أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي أن تقدم الدول ورقيها يقاس بمدى التقدم في مجالات البحوث العلمية والتطبيقية ..مشيرا إلى أن صندوق الاتصالات ونظم المعلومات الذي أعلن عنه مؤخرا يعد مؤشرا إيجابيا على مدى الرعاية التي توليها القيادة لعملية تنمية وتطوير قطاع الاتصالات والمعلومات.

وقال المنصوري في تصريح له على هامش افتتاح فعاليات منتدى الإمارات الثاني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات 2007 والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ويعقد لمدة يوم واحد بابوظبي إن الصندوق سيساهم في توفير وسائل التعليم والتدريب والبحث العلمي البناء لأبناء دولة الإمارات في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للارتقاء بالترتيب السنوي لدولة الإمارات على مستوى العالم في تلك المجالات.

ونوه بان الإمارات تعد حاليا الدولة العربية الرائدة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وجهازية بنيتها التحتية كما أن دخولها مجال الأبحاث العلمية والتطبيقية يعد خطوة مهمة للمساهمة بفعالية في صناعة التكنولوجيا المعلوماتية وتطبيقاتها المختلفة.

وأكد انه لا ينقص الدول العربية شيء فلديها العقول والكفاءات البشرية والكوادر المؤهلة لكنها بحاجة للدعم المادي والمعنوي لكي تبدع وتطور وتساهم في عالم المعرفة وألا تكون فقط مستهلكة للتكنولوجيا ولكن مصنعة أيضا لها.

ولفت إلى أن الإمارات وفقا لاستراتيجيتها تسعى دائما لتكون الرائدة والسباقة في مجالات الأبحاث التطبيقية المرتبطة بالمعلوماتية ليس في المنطقة فحسب بل على مستوى العالم. من جانبه قال محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات في كلمته أمام المنتدى إن قيادة الدولة لديها إصرار على تنفيذ الاستراتيجية العليا المتمثلة في وضع الأسس لعصر من المنافسة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

وأضاف أن الدولة تشجع على اعتماد أحدث السبل المتوفرة لتطوير هذا القطاع ليتناسب مع ريادة دولة الإمارات إقليميا وعالميا فيما يتعلق بخدمات التكنولوجيا مشيرا إلى التحضيرات التي قامت بها الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات تحت مظلة اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات من أجل وضع الأطر والتنظيمات والقوانين المناسبة لإدخال المنافسة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالدولة.

وذكر الغانم أن الهيئة تركز جهودها على تطوير وتنمية البنية التحتية لقطاع الاتصالات الإماراتي وخلق جيل جديد من الكوادر الإماراتية يعمل في مجالات البحوث والتطوير لهذا القطاع المتنامي. وأوضح أن المنتدى الذي تستضيفه أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة يهدف إلى توفير بيئة مناسبة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الباحثين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأفاد الغانم أن المنتدى سيلقي الضوء على المجالات الحالية لأبحاث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات وتقوية التعاون في مجال البحوث بين المؤسسات الأكاديمية وتأسيس وتشجيع التعاون البحثي بين المؤسسات الصناعية والمؤسسات الأكاديمية.

بدوره قال الدكتور عارف الحمادي مدير كلية اتصالات الجامعية إن المنتدى سيعمل على تعريف الحضور بالتوجهات المستقبلية لأبحاث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وجمع الباحثين لمناقشة التطورات العالمية في مجالات البحوث المرتبطة بالاتصالات.

وذكر أن المنتدى سيشهد إطلاق شبكة الإمارات للأبحاث والتعليم وتهدف هذه الشبكة إلى توفير بنية تحتية متقدمة لجميع مراكز التعليم والأبحاث في دولة الإمارات لتعزيز التعاون بينها كما ستوفر الشبكة إمكانية الربط مع الشبكات العالمية المماثلة للمشاركة في الأنشطة البحثية.

وأوضح أن شبكات الأبحاث والتعليم موجودة في أكثر من خمسين دولة حول العالم وأنشئت لدعم التعاون في مجال البحث العلمي وللمشاركة في الموارد والعلوم وقد أسهمت تلك الشبكات بشكل واضح في إيجاد مصادر ومعارف مشتركة بين أعضائها .

وأشار إلى أن اللجنة المنظمة للمنتدى قامت بدعوة متحدثين من الشبكات المماثلة في أستراليا وأوروبا والولايات المتحدة للمشاركة بخبراتهم في هذا المجال كما سيحظى المشاركون في المنتدى بفرصة التعرف على أهداف ورؤية شبكة الإمارات للأبحاث بالإضافة إلى تطبيقاتها والخدمات التي ستوفرها لجميع المؤسسات والمراكز المرتبطة بها.

وأكد الحمادي أن البحث العلمي والتطوير هما حجر الأساس للتقدم في أي مجال ولهذا تعتبر شبكة الإمارات للأبحاث والتعليم الإطار الملموس الذي يمكن من خلاله وضع حجر الأساس ليستفيد منه جميع الباحثين وليوحدوا جهودهم إلى ما فيه صالح المجال العلمي والأكاديمى.

رفع رأسمال صندوق التكنولوجيا إلى 300 مليون درهم

نوه محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات بأنه في ظل الإرشادات الحكيمة لقيادة البلاد واستشرافهم لمستقبل القطاع تم تحرير ونقل قطاع الاتصالات من الاحتكار إلى التنافسية بسلاسة ومن دون تأثيرات حادة في السوق.

واستعرض الغانم في كلمته أمام المنتدى الدور الحيوي الذي سيلعب صندوق نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشيرا إلى أن الصندوق يحصل على ما يعادل واحد في المئة من دخل شركتي الاتصالات العاملة بالدولة وذلك لدعم وتطوير قطاع البحوث التطبيقية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وقال إن الصندوق لا يهدف للربح ويبلغ رأسماله حتى الآن مئتي مليون درهم ويعد الصندوق الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وانه مع نهاية هذا الشهر ستسدد «اتصالات» حصتها في الصندوق ليصل إجمالي رأسماله إلى 300 مليون درهم.

وأوضح أمام حشد من خبراء نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مختلف دول العالم أن الصندوق يخضع لإشراف ورقابة الحكومة الاتحادية ممثلة في هيئة تنظيم الاتصالات وانه سيركز عمله على البحوث والبحوث التطبيقية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالإضافة لإرسال متدربين للخارج للدراسة والتخصص في مجالات الاتصالات بالإضافة إلى انه سيوفر حاضنة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة .