ألقى المهندس حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، الكلمة الافتتاحية أمام مؤتمر المحاسبة العالمي الذي افتتح صباح أمس في فندق مينا السلام بمدينة جميرا في دبي. ودعا بوعميم خلال كلمته خبراء المحاسبة والمدققين وكافة المعنيين بالمنطقة إلى إظهار مزيد من الاهتمام فيما يتعلق بتفسير المعايير العالمية لإعداد التقارير المالية، وتبنيها، ما يجعل قطاع المحاسبة في المنطقة يتحرك قدماً إلى الأمام.

وأشار بوعميم إلى وجود عدد من القضايا الساخنة التي تواجه المحاسبين في كافة أنحاء العالم بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، وأن تلك القضايا مثل تفسير المعايير بحاجة إلى مزيد من النقاش، كما أن هناك حاجة إلى انتهاج أسلوب مشترك بغية حل تلك القضايا الحرجة، وفقاً لبوعميم.

ومن بين القضايا التي سلط بوعميم الضوء عليها مسألة الداء غير المستقر لأسواق المال في المنطقة خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وكانت قيمة أسواق المال قد كسرت حاجز التريليون دولار العام الماضي، لكنها عانت في أعقاب ذلك من تراجعات ملحوظة، وما زالت أسواق الأسهم اليوم تتراوح قيمتها عند مستوى أقل كثيراً من مستوى القيمة الذي بلغته العام الماضي.

ولم يؤثر هذا الأمر على المستثمرين الأفراد فحسب، وإنما كان له أثره البالغ على شركات ضخت استثمارات كبيرة في أسواق المال بغية زيادة الدخل وتحقيق مكاسب سريعة. وللمساعدة في تجنب مثل تلك التأرجحات والخسائر الكبيرة في أسواق المال بدول الخليج، بات من المهم وجود درجة عالية من الثبات عن طريق إعداد التقارير السنوية للشركات إعداداً يتسم بالشفافية، ما يجعل المساهمين والمستثمرين المحتملين قادرين على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات ومعطيات واضحة.

وناقشت «مجموعة مدققي الحسابات» التي شكلتها أخيراً غرفة تجارة وصناعة دبي مسألة تفسير المعايير المحاسبية وغيرها من المسائل، وذلك خلال اجتماع عام لأعضائها وممثليها من الوزارات والمشرّعين. وتحدث أمام المؤتمر كذلك عباس علي مرزا، رئيس مجموعة المدققين لدى غرفة تجارة وصناعة دبي، الذي أضاف: «أدرك عديد من الشركات العالمية أنه كي يكون بوسعه النمو والمنافسة على الصعيد العالمي، في ظل تأثيرات العولمة.

فإن عليه التعامل مع العالم كسوق واحدة. وإذا ما جرى اعتبار المحاسبة لغة الشركات، فإن الشركات العاملة على المستوى العالمي ستكون بحاجة إلى وسط عالمي مشترك للتواصل فيما بينها. ويبدو واضحاً أن المعايير العالمية لإعداد التقارير المالية تتطور لتصبح المقياس العالمي لإعداد التقارير، لكن إذا لم يجر تطبيق تلك المعايير العالمية تطبيقاً موحداً في أرجاء المنطقة، فسيكون هناك علامة استفهام كبيرة على تأثيرها على تسهيل إمكانات المقارنة الخاصة بإعداد التقارير المالية».

يشار إلى أن مؤتمر المحاسبة العالمي، الذي يستمر حتى الأربعاء 30 مايو الجاري، حدث استراتيجي يعقد على مستوى عالٍ لإطلاع المشاركين فيه على أحدث التطورات المتعلقة بالمعايير العالمية للمحاسبة من مجلس المعايير الدولي ومن مستشارين كبار ومن مستخدمين مهمين.