لا يمر يوم دون ان تسمع قصة مرعبة جديدة تتعلق بالغذاء في الصين، قد يصيبك أكل السمك بالسرطان والقواقع بالالتهاب السحائي ولبن الأطفال قد يقتل ابنك.. وكل ذلك يسهم في زيادة المبيعات في قطاع غذائي آخر رغم انه لا يزال محدوداً وهو خاص بالمنتجات الغذائية العضوية. ويقول خبراء انه ثبت ان ضعف اللوائح التنظيمية وأحياناً مجرد الشك فيما يمثل الأغذية العضوية تحديداً حجر عثرة أمام تطويرها.
ويقول بول ثيرز الأستاذ بجامعة واشنطن «كانت بداية صعبة، ولكنه أضحى سوقاً محلية شيئاً فشيئاً واعتقد انه سينتعش في السنوات القليلة المقبلة». ويضيف ثيرز وهو أستاذ زائر في جامعة الصين الزراعية «المخاوف بشأن سلامة الطعام محرك أكيد لرغبة الناس في شراء الأطعمة العضوية، واعتقد ان هذا ينطبق على الحضر في الصين كما ينطبق على مناطق أخرى في العالم.
ويقول الاتحاد الدولي للزراعة العضوية انه يوجد في الصين 7, 5 ملايين فدان من المزارع العضوية المرخص لها، ولكنها تقل عن واحد في المئة من إجمالي مساحة الأراضي المزروعة في الصين. وفي العام الماضي نمت مبيعات المنتجات العضوية بنسبة 50 في المئة ولكن جزءاً كبيراً من الإنتاج المحلي يصدر للخارج.
وحتى الرئيس هو جين تاو أبدى اهتماماً بالأمر، وفي الشهر الماضي دعا لبذل جهود أكبر لتنمية الزراعة العضوية مما يظهر مدى قلق بكين إزاء سلامة الغذاء والمستهلك. وفي السنوات القليلة الماضية دأبت الصحف الصينية على نشر قصص يومية عن خضروات تحتوى على عناصر ثقيلة وأصباغ سامة في البيض وأدوية مقلدة، ولكن وفيات الحيوانات الأليفة في الولايات المتحدة هي التي أثارت اهتماماً عالمياً بالقضية.
وثمة شكوك في إضافة شركتين لإنتاج المواد الغذائية في الصين الميلامين الصناعي للبروتينات النباتية في أطعمة الحيوانات الأليفة والخنازير والدواجن والأسماك. ورصدت المادة في العلف الحيواني إلا ان مسؤولين أميركيين يصرون على انها لا تمثل خطراً حقيقياً على الإنسان.
(رويترز)