في هذا الجو الملبد بـ (اللواتة)..
اتبع قلبك،
هكذا تقول الحكمة...
وهكذا يقول الشعر، والشعراء الذين يتبعهم الغاوون..
ولكن ان تتبع قلبك ينبغي لك ان تتخلى عن واقعيتك،
وان ترمي بعيدا عنك قفاز الهدوء،
وقالب برودك الثلجي،
وأن تعقد هدنة مؤقتة غير معلنة مع ذباب وجهك الذي تتذابح معه يوميا وأنت ذاهب إلى عملك،
وان تركن إلى ظل قصيدة بدلا من ظل حيطة،
تتفيؤه بدل أن تتبع الأنظمة والقوانين واللوائح التي تنظم كل شيء حولك، بدءا بأصول تغيير البامبرز لطفلك أو عقلك، وانتهاء بتجديد صواميل مخك وملكية سيارتك والليسن.
تعلم حب البشر كل البشر حبك لسندويتش الشاورمة أو حبة الفلافل،
أحب كل البشر حتى المخادع منهم والجمبازي،
وكن راقيا معهم ورائقا على الدوام مثل جهاز الانسرنغ مشين،
ولتكن كلماتك مزيتة بزيت وكالة لا تحدث صريرا ولا قرقرة ولا حشرجة وأنت تتلفظ بها كأنها خارجة من فمك ملفوفة بورق (كلينكس)،
وتعلم أن تدير خدك الأيسر لمن صفعك على خدك الأيمن،
لا لضعف فيك لا سمح الله، لا،
ولكن هذا هو منطق التكتكة والدحلبة العصرية،
الواقع يقول ابتسم بوجه أخيك (اللوتي) حتى لو كشفت (لواتته) وحتى لو أحسست بأنه (يستلوت) عليك،
لماذا؟
فقط حتى يحس انه لوتي أصلي ويستمر في لواتته،
وأنك مخدوع فعلا بابتسامته التي يفوح منها عبق الخديعة الكبرى!
قف مع نفسك وقفة فكرية ونفسية وسوسيولجية، ولا تتلف أعصابك ولا تشدها كثيرا فينقطع بك حبل البئر،
خذ الحكمة التي تقول (هناك من البشر من ولدوا اذنابا ومن العبث ان نجعل منهم رؤؤسا) على محمل الجد، امن بها، واعمل حسب الهدف الذي قيلت من اجله ولن تخسر
عمار السنجري