بدأ المخرج المصري أحمد صقر مساء يوم الجمعة الماضي بالقاهرة تصوير المشاهد الأولى للنسخة التليفزيونية من الرواية الشهيرة (عمارة يعقوبيان) التي كتبها الروائي علاء الأسواني، بعد أقل من عام على تقديمها في فيلم سينمائي ناجح حمل نفس الاسم.
ويعتمد المسلسل التليفزيوني الذي تنتجه شركة كينج توت على سيناريو كتبه عاطف بشاي ويجسد شخصياته صلاح السعدني وعزت أبوعوف، والعائدة بعد سنوات طويلة من الغياب لبنى عبدالعزيز وروجينا ورانيا يوسف ومحمد متولي ومحمد شومان والوجوه الجديدة آسر ياسين ونيرمين ماهر وحسام شعبان.
ووقع فريق العمل قبل حتى أن يبدأ التصوير في مآزق المقارنة مع فريق عمل الفيلم السينمائي، الذي اعتبر الأضخم إنتاجيا في تاريخ السينما المصرية وحقق نجاحا بارزا، حيث كتب له السيناريو وحيد حامد وقام ببطولته عادل إمام ونور الشريف ويسرا وهند صبري وسمية الخشاب وإسعاد يونس وخالد الصاوي وخالد صالح وأخرجه مروان حامد.
وقال كاتب السيناريو عاطف بشاي إن المسلسل يعتمد مثله مثل الفيلم على الرواية بشكل كبير لكنه يضم الكثير من الاختلافات عن الفيلم والرواية من ناحية الشخصيات التي تم إضافتها أو حذفها أو التدخل في قيمتها بالنسبة للأحداث، اعتمادا على رؤيته الشخصية التي لا تتعارض حسب قوله مع الإطار العام للرواية.
وأضاف بشاي أن هدفه الأساسي كان التركيز على تنامي الفساد كظاهرة في المجتمع المصري وطغيان العشوائية على حياة البشر الذين تتنازع طبقاتهم الاجتماعية دون مبرر لينتهي الأمر بالصراع داخل الطبقة نفسها. وأشار إلى أن جهاز الرقابة الرسمي كان متعاونا لأقصى حد ومتفهما لكل الأفكار التي يضمها المسلسل ولم يتم التعليق إلا على أشياء بسيطة أمكن تعديلها قبل بدء التصوير دون أن تؤثر في السياق الدرامي للعمل الذي أكد أنه يضم جرعة كبيرة من الجرأة والحرية.
وشهد المسلسل العديد من المشكلات التي عطلت تصويره فترة طويلة حيث تعاقب عليه أربعة مخرجين كان آخرهم المخرجتان شيرين عادل ومنال الصيفي قبل أن يستقر عند المخرج أحمد صقر كما اعتذر عن المشاركة به العديد من النجوم بينهم حسين فهمي الذي كان مرشحا لأحد الدورين الرئيسيين الذي حصل عليه عزت أبوعوف.
وقال المخرج أحمد صقر إن المسلسل ينتمي إلى نوعية أعمال البطولات الجماعية التي تتطلب ميزانيات ضخمة باعتباره يضم عشرات الديكورات الخاصة بكل شخصية على حدة مشيرا إلى أن تلك الديكورات تتباين بين الثراء الفاحش والفقر الشديد إضافة إلى الكثير من المشاهد الخارجية التي سيتم تصويرها خارج البلاتوهات المغلقة.
وأضاف صقر أنه مرشح بقوة للعرض الرمضاني هذا العام وانه سيجتهد لإنهاء التصوير قبل وقت كاف من حلول الشهر الكريم حتى يتسنى للشركة المنتجة تسويقه بشكل جيد خاصة وأنه يضم كل مقومات النجاح بداية من شهرة الرواية الطاغية إضافة إلى نص متميز وأبطال كبار على رأسهم النجمة الكبيرة لبنى عبدالعزيز التي تعود من خلاله للتمثيل بعد غياب طويل.
وفيما يخص الشخصيات المثيرة للجدل وعلى رأسها الصحافي الشاذ والوزير الفاسد قال صقر إن الشخصية الأولى تم استبعاد جزئية الشذوذ فيها باعتبارها لا تتناسب مع الدراما التليفزيونية والاكتفاء بالفساد، بينما شخصية الوزير الفاسد والبرلماني الفاسد، وشخصيات بنات الليل والفتيات المقهورات بسبب الفقر وغيرها موجودة في الأحداث.


