قيام موقع إسرائيلي الكتروني بتحميل الأغنيات والأفلام والمسلسلات المصرية على أقراص مقابل 10 شيكل للعمل ، أثار غضب أصحاب هذه الأعمال والقنوات الفضائية التي قامت بشراء حق البث الحصري لها، وما يفعله الموقع يعد سطواً معلناً على تراث وإنتاج عربي، والمثير أن الموقع لم يكتف بذلك بل قام بالتركيز على الأفلام التي أثارت جدلاً وقت عرضها، ولاسيما تلك التي تتضمن مشاهد غير لائقة هربت من مقص الرقيب، وعرضت تلك الأعمال دون حذف الرقابة.

ومن الأعمال التي يعلن عنها الموقع للتحميل أفلام حديثة ونادرة مثل «ما تيجى نرقص» ليسرا، و«عمارة يعقوبيان» لعادل إمام، و«الفرقة 16 إجرام» لعصام كاريكا، و«ويجا» لهاني سلامة، ومن الأفلام القديمة «سيدة الأقمار السوداء» لحسين فهمي، و«امرأة من نار» لصلاح ذو الفقار، و«عسكر في المعسكر » لمحمد هنيدي، «وتيتو»، لأحمد السقا، و«طيارة من ورق»، وفيلم «الباحثات عن الحرية»، وفيلم «ماروك» الذي أثار جدلاً في المغرب، بالإضافة إلى أفلام أخرى تونسية ولبنانية ومغربية.

ويؤكد د. أشرف زكى نقيب المهن التمثيلية على استعداد النقابة، للتحرك الإيجابي مع أصحاب الحقوق المسروقة وهم المنتجون والقنوات والمحطات الفضائية، واقترح الدعوة لمؤتمر عام تحضره كل الجهات المعنية لاتخاذ قرارات وتنفيذ خطوات نحو استعادة الحقوق المسروقة.

ووصف، ممدوح الليثي نقيب المهن السينمائية المسألة كلها، بأنها عملية سرقة يقوم بها الجانب الإسرائيلي الذي تعود على القرصنة الفنية لأعمال المصرية منذ أكثر من 50 عاما، وقال : إننا نرفض التطبيع أو التعامل مع العدو الصهيوني تماما ولكن الإسرائيليين حاولوا أجبار المنتجين المصريين للسعي وراء حقوقهم المالية بعد السطو عليها من جانبهم، ولم نخضع للإغراءات والضغوط التي يمارسونها على المنتجين المصريين لإتمام صفقات بيع دائم بينهم فهذا مستحيل وسوف نجد طرقا كثيرة لاستعادة حقوقنا المالية.

ودعا الليثي، لتدخل القانون الجنائي من خلال المحكمة الدولية لإنهاء ظاهرة السرقة والسطو، وأوضح ان هناك أكثر من طريقة يتبعها الإسرائيليون في سرقة أعمالنا الفنية المصرية الأولى من خلال عقود البيع التي يبرمها المصريون مع الأشقاء الأردنيين واللبنانيين والذين يقومون، بدورهم بالبيع للإسرائيليين أو حتى البث لمنطقة غرة والضفة الغربية.

وأكد الليثي أيضا على أن الإسرائيليين طلبوا أكثر من مرة التعاقد معنا على عرض الأفلام مصرية ولكننا نرفض، ونطبق موقف الاتحاد العام للنقابات الفنية الثلاث وهو رفض التطبيع أو التعامل مع العدو الصهيوني. ويقول الدكتور حسن شرارة نقيب المهن الموسيقية، ان الإسرائيليين محترفون في ابتداع طرق ووسائل سرقة متطورة للتراث الموسيقى والفني المصري والعربي وهذا ليس بجديد عليهم.

ولكن اعتقد أن الأوان قد حان للتصدي لهم، بعد أن وصلوا إلى عرض مسروقاتهم علنا على مواقع الإنترنت وكأنهم لا يخشون، أحداً، ونحن بدورنا سوف نتصدى لهذه الأشياء بكل قوة مهما كلفنا الأمر من جهد أو وقت، ولن نرضخ لمطالبهم بالتطبيع الفني والثقافي مع مبدعينا، واعتقد أننا سوف نختار من بدائل عدة لمواجهة هؤلاء القراصنة مثل مخاطبة وزارة الخارجية المصرية نظيرتها في إسرائيل، للحصول على حقوقنا.

وسوف نلجأ للقضاء الدولي في حالة الرفض والعجز في الحصول على الحقوق بطرق سلمية وشرعية، وهو قادر، على رد هذه الحقوق المسروقة إلى أصحابها، ويقول عادل أديب منتج فيلم «عمارة يعقوبيان» أحد الأفلام المسروقة والموضوعة على موقع الإنترنت للبيع، لن نسكت ولم نقف صامتين أمام هؤلاء السارقين الذين حاولوا معي تكرارا ومرارا لشراء الفيلم مقابل نصف مليون دولار أميركي.

ورفضت التعامل معهم تماماً لأنهم قتلة وأيديهم ملطخة بدماء المصريين والفلسطينيين والعرب، إلى جانب التزامنا، بموقف الاتحاد العام للنقابات الفنية الثلاث، وعندما رفضت، عرضهم ذهبوا من الخلف للتعاقد مع الموزع الفرنسي الذي اشترى حق البث مننا، ولكنني أيضا رفضت وأبلغت الموزع الفرنسي أن المنطقة العربية لم تدخل في بنود التعاقد معه، وهو معني بأوروبا وكندا واستراليا فقط وحذرته من التعامل معهم والتزم الرجل ببنود العقد بيننا.

الإسرائيليون يحاولون التعامل معنا بأي طريقة ونحن رافضون لذلك اتجهوا إلى الطرق غير الشرعية وهذا متوقع منهم ولكنهم لم يسلموا بسرقتهم منا، وأنا سوف أدرس الموقف مع أعضاء مجلس إدارة شركتي لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال هذا السطو القذر من قبل الإسرائيليين.

القاهرة ـ وصفي أبو العزم: