استحوذت أسهم أربع شركات مدرجة في سوق دبي المالي على نحو 1, 50% من إجمالي التداولات في سوق الإمارات منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية تداولات الأسبوع الماضي.وطبقاً للإحصائيات الرسمية فقد بلغت قيمة التداولات على أسهم الشركات الأربع والتي شملت «إعمار»، و«دبي للاستثمار»، وسوق دبي المالي بالإضافة إلى بنك دبي الإسلامي نحو 2, 63 مليار درهم من إجمالي التداولات في سوق دبي وأبوظبي والبالغة 6, 124 مليار درهم.وبرغم التراجع الذي شهده سهم إعمار العقارية منذ مطلع العام الجاري إلا أنه ما زال يستحوذ على اهتمام المتعاملين في السوق، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على السهم 4, 30 مليار درهم، أي ما نسبته 24% من إجمالي التداولات.

ولعل اللافت للنظر في تعاملات سوق الإمارات خلال العام الجاري بروز قائد جديد من الأسهم جذب إليه اهتمام المتعاملين، وهو سهم سوق دبي المالي والذي، وبرغم حداثة إدراجه، إلا أنه استطاع احتلال المركز الثاني في قائمة أكثر الأسهم نشاطاً وبتداولات بلغت قيمتها 6 ,16 مليار درهم، تلاه سهم بنك دبي الإسلام 6, 8 مليارات درهم، وأخيراً سهم دبي للاستثمار 7 ,7 مليارات درهم.

ويظهر تحليل لـ «البيان الاقتصادي» أنه وبالإضافة إلى سهم سوق دبي المالي الذي نما بنسبة 231% منذ إدراجه في شهر مارس الماضي، فإن أسهم العقار كانت الأكثر تحقيقاً للمكاسب من بين أسهم الشركات المدرجة، فقد حقق سهم «الدار العقارية» نمواً بنسبة 83% مرتفعاً من 92 ,3 دراهم بتاريخ 31 ديسمبر الماضي إلى 20, 7 دراهم في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، كما نما سهم «صروح العقارية» خلال الفترة ذاتها بنسبة 4, 82% صاعداً من 28 ,2 درهم إلى 16 ,4 دراهم، وبلغت نسبة نمو سهم «الاتحاد العقارية» 26 مرتفعاً من 41 ,2 درهم إلى 05 ,3 دراهم.

وكان لعمليات المضاربة التي شهدها سهم «إعمار العقارية» الدور الأكبر في عدم تمكن السهم من تحقيق نمو رغم أنه ما زال يحظى بالمركز الأول من حيث قيمة التداولات.ويتضح من خلال التحليل أن المكاسب التي حققتها أسهم العقار خاصة في سوق أبوظبي جاءت في أعقاب السماح للأجانب بتملك نسبة من أسهم شركتي الدار العقارية وصروح خلال شهر فبراير الماضي.وفي ظل التداولات النشطة على جانب على أسهم الشركتين فقد أصبحتا من الأسهم القيادية في سوق أبوظبي بعد مساهمتهما في رفع أحجام التداول إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من شهرين.

أبوظبي ـ ناصر عارف