دعا وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد ما اعتبرها «صناديق مالية جشعة» تتاجر بديون البلدان، وقال «لا يمكن الاستمرار في قبول أنشطة هذه الشركات المالية بشأن نهب الدول الفقيرة». كما دعا خلال مشاركته في ندوة للكتلة البرلمانية لحزبه الاشتراكي الديمقراطي، قمة الثمانية التي ستنعقد بداية يونيو المقبل في مدينة هايليجندام الألمانية، إلى العثور على «الكلمات المناسبة» لمواجهة هذه الصناديق المالية.
وحسب شتاينماير فإن هذه «الصناديق الجشعة» تشتري ديون دول فقيرة «بثمن بخس» ثم تقاضي حكومات هذه الدول أمام محاكم أميركية مطالبة إياها بدفع هذه المبالغ كاملة بالإضافة إلى فوائد مرعبة. وأشار إلى وجود 44 من هذه الدعاوى القضائية حاليا بقيمة ملياري دولار تقريبا على مستوى العالم وقال إن نجاح هذه الصناديق في انتزاع هذه الأموال من الدول الفقيرة يجعل هذه الدول عاجزة عن تمويل قطاعات مثل قطاع الصحة.
واعتبر شتاينماير أن مثل هذه التصرفات تخلق «قاعدة الكراهية للغرب في هذه المناطق». وعبر عن قلقه بشأن تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر جراء أنشطة الصناديق المالية المعروفة ب«صناديق التحوط» ودعا إلى تجنب حدوث انهيار في البورصة بسبب هذه الأنشطة تكون عواقبه وخيمة على الاقتصاد وقال إن للبنوك دورا كبيرا في هذا الجانب حيث أنها تمد هؤلاء المستثمرين بالمال.