يتجه الاتحاد الاوروبي لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع 78 من مجموعة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي بحلول نهاية العام الحالي في تحد واضح لأصوات قالت إن هذه الاتفاقات لن تساعد على مكافحة الفقر. وقالت هايديماري فيتسوريك ـ تسويل وزيرة التنمية الألمانية والتي تتولى بلادها الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الاوروبي إن ما يعرف «باتفاقات الشراكة الاقتصادية» ستؤدي إلى تعزيز صادرات مجموعة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي إلى أوروبا وتشجيع التكامل الإقليمي في أفريقيا.
وأضافت الوزيرة الألمانية بعد محادثاتها مع وزراء المجموعة من مصلحتنا المشتركة ضمان نجاح هذه الاتفاقات في تعزيز التنمية. واعترف موهلابي كيه تسيكوا وزير خارجية ليسوتو ورئيس مجموعة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي بأن المفاوضات حول اتفاقيات التجارة معقدة وصعبة. لكنه أكد التوصل إلى اتفاقية بحلول نهاية عام 2007 مما يسمح بتنفيذ اتفاقات جديدة اعتبارا من أول يناير من عام 2008.
وقال تسيكوا إن دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادي التي تواجه تحديات التنمية والقضاء على الفقر في حاجة «لشركاء يمكن الاعتماد عليهم».في الأثناء قال دبلوماسيون ان بيتر ماندلسون المفوض التجاري الاوروبي ان الصين تحرز تقدما باتجاه إصلاحات اقتصاد السوق مما آثار قلقا بين العديد من دول الاتحاد الاوروبي التي تخشى احتمال ان تكون المفوضية تنتهج موقفا لينا تجاه الصين.
وأوضحوا ان الاتحاد الاوروبي قال في وقت سابق ان الصين أمامها طريقا طويلا للتأهل لوضع اقتصاد السوق في إطار الاتحاد الاوروبي واحتجت دول تتضرر من صادرات الصين مثل فرنسا وايطاليا واسبانيا على النبرة الجديدة. والحصول على وضع اقتصاد السوق أولوية بالنسبة لصانعي السياسات في الصين لانه سيجعل من الأسهل عليها الدفاع عن نفسها في مواجهة قضايا الإغراق الأوروبية.
وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي لان المفوضية الأوروبية قالت في تقرير رفع هذا الأسبوع الى خبراء تجارة في دول الاتحاد الاوروبي ان تشريعات جديدة في الصين لو جرى تنفيذها بالشكل المناسب ستقترب الصين من الفوز بوضع اقتصاد السوق. وأوضح «التنفيذ المناسب لهذه التشريعات الجديدة ينتظر ان يسهم بدرجة كبيرة في حسم عدد من القضايا العالقة وسيساعد في توفير الظروف الضرورية لوضع اقتصاد السوق».