قال مسؤول نفط إيراني كبير ان إيران تحصل حاليا على نحو 70 في المئة من دخل صادراتها النفطية بعملات غير الدولار الأميركي.وأوضح حجة الله غانمي فرض مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية «نحو 70 في المئة من دخل صادرات النفط الآن بعملات أخرى غير الدولار». وأضاف «اذا زاد ضعف الدولار سنرفع تلك النسبة». وكان غانمي فرض ذكر في مارس ان 60 في المئة من دخل صادرات النفط بعملات غير الدولار الأميركي.

وقال محللون إن هنالك تناقضا واضحا في التقارير التي تتحدث عن موقف الحكومة الإيرانية تجاه مسألة أسعار الفائدة. ودعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى خفض أسعار الفائدة في كل من البنوك التابعة للدولة والتابعة للقطاع الخاص إلى 12 في المئة لكن منتقدين يقولون ان القرار ربما يرفع التضخم ويضر بعمليات خصخصة مزمعة.

ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن غلام حسين الهام المتحدث باسم الحكومة قوله «اتخذ الرئيس قراره من أجل توفير منافسة عادلة. بنوك القطاع الخاص يجب أن تخفض أسعار الفائدة من 17 في المئة إلى 12 في المئة وبنوك الدولة من 14 في المئة إلى 12 في المئة». ومنذ ذلك الوقت تناقضت تقارير وسائل الإعلام بشأن القرار ولم يتضح ما اذا كانت البنوك قد بدأت بالفعل تنفيذ الامر. والان اتضح أنها لم تفعل.

وقالت وزارة الاقتصاد والمالية الإيرانية أول من أمس الجمعة ان القرار لا يمكن تنفيذه دون موافقة مجلس المال والائتمان. ولم يجتمع المجلس ومن غير المعروف متى سيجتمع. ويضم المجلس في عضويته محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد والمالية ورئيس هيئة الموازنة والتخطيط ونائبين ووزراء التجارة والعمل والتعليم ونائب المدعي العام.

ويقول المحللون ان طريقة التحرك بشأن أسعار الفائدة ستبطئ على الأرجح برنامج خصخصة مزمع يهدف إلى إنعاش الصناعة التي لا تتمتع بقدرة تنافسية والخاضعة لسيطرة الدولة. وقال المحللون ان هذا يرجع إلى أنه جاء مفاجأة دون استشارة الخبراء أو اخذ وجهات نظرهم في الاعتبار. وحقيقة أن القرار صدر بهذه الصورة ستثير مخاوف من احتمال صدور قرارات اخرى تتعلق بجوانب اخرى من الاقتصاد بنفس الطريقة.

وأضافوا أن حقيقة أنه يجعل سعر الفائدة أقل من معدل التضخم أمر يدعو أيضا للقلق الشديد. ويقدر البنك المركزي أن معدل التضخم سيرتفع إلى 17 في المئة خلال العام حتى مارس 2008 بما يزيد 5,3 نقاط مئوية عن مستواه في العام السابق. وطلب الزعيم الأعلى الإيراني اية الله علي خامنئي من الحكومة في العام الماضي الإسراع بخطى تقليص دور الدولة الاقتصادي وإحياء عملية الخصخصة.

وقال الاقتصادي سعيد ليلاز «حيث أن القرار يتناقض مع خطط ايران الاقتصادية الاخرى فانه سيضر الاقتصاد. سيضر البنوك الخاصة بشدة». وأشار إلى أن بنوك القطاع الخاص تجتذب المدخرين بعرض أسعار فائدة أعلى وأنها ستفقد وضعها المتفرد اذا كانت أسعار الفائدة واحدة.

يقول أحمدي نجاد ان التضخم قيد السيطرة متهما بعض الصحف المعتدلة باثارة جلبة بشأن معدل التضخم لتقويض انجازات الحكومة الاقتصادية. وجاء بيان المهم المتحدث باسم الحكومة منتصف الأسبوع بعد ساعات من قول وزير الاقتصاد والمالية داود دانش جعفري ان إيران تنوي بدء خصخصة البنوك في غضون أشهر قليلة في علامة على دعم الوزارة للخصخصة المزمعة. ويقول منتقدون ان قرار أحمدي نجاد بشأن أسعار الفائدة سيثير على الأرجح قلق المستثمرين ويجعل المناخ الاقتصادي أكثر صعوبة لممارسة أنشطة أعمال (وكالات)