تعج المكاتب العقارية ولله الحمد والشكر بالحركة والبركة وما إن تذهب أو تزور مكتبا عقاريا إلا وتجد تجمعا من المتعاملين بالسوق العقارية سواء من نشطاء السماسرة أو من المستأجرين الباحثين عن مكان خال كما تجد موظفي المكتب مشغولين أو هكذا يبدون وتلتفت يمينا ويسارا لعل احد ينتبه إليك أو يحييك تحية واجبة لزائر كان عزيزا لديهم ولكن لاحياة لمن تنادي.
نعم هكذا الوضع في عدد غير قليل من المكاتب التي تدير العقارات والتي تتعامل مع المستأجر فبعد أن كانت تدلل فيه سابقا لم تعد تسأل عنه حاليا بعد أن تحول عقد الايجار بحكم الظروف والاحوال إلى عقد إلزام أو مايشبه ذلك فالسوق تغيرت أوضاعها والاسعار التهبت والعروض محدودة والزيادات في أي وقت وحين وتجد الموظف الاسيوي في واجهة المكتب العقاري يبلغك بالزيادة المقررة وإذا ما ناقشته لماذا .. يحدثك من علٍ هذه اوامر ارباب ما عندي كلام.
هذه صورة أما الصورة الاخرى فتظهر ملامحها جيدا عندما تدخل مكتبا للوساطة صغر أم كبر لتسأل عن شقة خالية فيهز الموظف رأسه إشارة بالرفض وعندما يدخل في اللحظة نفسها عميل اوطالب سكن من الجنسية نفسها تجد هذا الوجه الجامد الذي قابلك منذ لحظات قد تغيرت ملامحة وأصبح أكثر بشاشة عارضا عليه خيارات لم تعرض عليك وعندما تلومه وتسأله لماذا التفريق في المعاملة يقول لك هذا في كلام اول.
نعم ما نقوله ليس خيالا ولا تجنيا فقد أصبح العامل الاسيوي في المكاتب العقارية يتحكم في أشياء كثيرة فقطاع كبير منهم يلعبون من خلف الستار ويروي كثيرون قصصا وحكايات فهم يؤجرون من الباطن ويقترحون الزيادات ولا ضير في أي تصرفات تفيد صاحب المكتب إذا كان يرى أن ذلك في مصلحة استثماراته.
ولكن كل مانرجوه باسم العديد من المستأجرين والباحثين عن سكن بل والمترددين على هذه المكاتب أن يتم التنبيه على هؤلاء الموظفين بحسن التعامل مع العملاء فالدنيا دوارة وكما يقول البعض ودوام الحال من المحال.
