قالت مصادر عاملة في سوق الصرافة المحلية إن السوق شهد خلال الأسبوع الماضي طلبا كبيرا على الدرهم الإماراتي، وذلك على خلفية قرار دولة الكويت رفع سعر عملتها وسماحها بصعود الدينار الكويتي بنسبة 37 ,0 بالمئة مقابل الدولار، حيث عزت المصادر هذا التحرك نحو الدرهم الإماراتي إلى عدم وجود قرارات قاطعة حول عدم اتجاه الدولة إلى فك ارتباط عملتها بالدولار الأميركي وبالتالي إمكانية اتخاذ قرار مشابه لما قامت به الكويت.

ومن جهة أخرى كانت مصادر المصرف المركزي قد استبعدت أن يتم فك ارتباط الدرهم بالدولار في المرحلة الراهنة مشيرة إلى عدم وجود أي تغييرات في سياسات البنك المركزي بهذا الشأن على المدى القريب، متوقعة أن يظل سعر صرف الدرهم مقابل الدولار ثابتا لفترات طويلة، مرجعة ذلك إلى أن ما يتراوح بين 65 و70 بالمئة من واردات الدولة مقومة بالدولار وأكثر من 70 بالمئة من صادرات الدولة مقومة بالدولار.

مشيرة إلى أن صادرات الإمارات في ازدياد مطرد، كما أن الدخل من القطاع السياحي يشهد توسعا متسارعا نتيجة ثبات سعر صرف الدرهم، مشيرة إلى ان 20 بالمئة فقط من صادرات الإمارات وكذلك وارداتها تأتي من الاتحاد الأوروبي، كما أن معظم الاستثمارات الإماراتية مقومة بالدولار وبالتالي فإن اي تغيير غير مدروس في هذا المجال قد يكون في غير صالح الاقتصاد الوطني.

وفي الوقت نفسه أوضحت المصادر أن انعكاس قرار الكويت سيكون في مصلحتها، ولاسيما أنه يأتي ضمن الجهود التي يبذلها البنك المركزي الكويتي للحد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد المحلي، كما أن نظام سلة العملات الخاصة سيعمل على امتصاص أثر التقلبات الحادة، علاوة أن هذا القرار يؤكد دعم والتزام الكويت لمشروع العملة الخليجية الموحدة.

وقال عيسى الأنصاري، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأنصاري للصرافة إنه لم يكن لقرار الكويت بتبني نظام السلة الخاصة تأثير على السوق الإماراتية لأن هذا شأن يخص دولة الكويت وهي تتخذ القرارات التي تصب في مصلحتها، ولقد أدى الهبوط المستمر للدولار مقابل العملات الرئيسية إلى ضعف القيمة الشرائية للدينار الكويتي، ومع اتخاذ نظام سلة عملات كما كان بالسابق فإن ذلك سيعمل على امتصاص التقلبات في أسعار الصرف.

وأضاف أن السوق شهدت طلبا على الدرهم الإماراتي خلال الفترة الماضية وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية بالنسبة للجانب الإماراتي وان هناك اعتقادا سائدا لدى البعض بأن الإمارات قد تتجه نحو فك ارتباط عملتها بالدولار الأميركي لعدم ظهور أي قرار يؤكد أو ينفي هذا التوجه.

ومن جهته قال أسامة حمزة آل رحمة- مدير عام الفردان للصرافة: (لعل هذا القرار جاء في الوقت الذي أعربت فيه بعض الدول الخليجية عدم تمكنها من الالتزام بالعملة الخليجية الموحدة وانسحاب بعضها منها). وأشار إلى أن الدينار الكويتي ارتفع مقابل الدرهم بنسبة 47, 0 بالمئة تقريبا عن سعره السابق من 73 ,12 درهما إلى 79, 12 درهما.

ومن جانبه قال أحمد رضا الأنصاري، مدير عام مؤسسة رضا الأنصاري للصرافة: إن رفع قيمة الدينار الكويتي مقابل الدولار هي خطوة من شأنها أن تعزز من القوة الشرائية للدينار الكويتي وتعكس قوة الاقتصاد الكويتي ولاسيما أن الهبوط المتكرر للدولار ساهم بشكل كبير في خفض القوة الشرائية للدينار، وان ربطه بنظام سلة العملات سوف يعمل على التخفيف من التقلبات السعرية له مقابل العملات الرئيسية.

وأوضح أن الكويتيين سوف يحصلون على فوائد أكبر نتيجة هذا القرار، حيث ان الأسعار بالنسبة لهم بحيث أصبح الدينار أقوى من قبل. ومن جهة أخرى شهدت أسواق الصرافة المحلية خلال الأسبوع الماضي هدوءا نسبيا في مختلف عملياتها سواء على صعيد التحويلات أو تبديل العملات.

فيما توقعت مصادر السوق أن تنشط السوق مع بداية الشهر المقبل مع اقتراب موسم السفر وبدء فعاليات مفاجآت صيف دبي مما يبشر بموسم جيد مع مجيء عدد كبير من السياح من مختلف دول العالم، وخصوصا من الدول الخليجية.

وبالنسبة للعملات الأجنبية فقد انخفض اليورو إلى أدنى مستوياته في أسبوع أمام الين والفرنك السويسري، حيث انخفض اليورو 2, 0 بالمئة إلى 3439, 1 دولار مقتربا من أدنى مستوى في ستة أسابيع عند 3414 ,1 دولار الذي بلغه الأربعاء الماضي.

وهبط اليورو 4 ,0 بالمئة أمام الين ليصل إلى أدنى مستوى في أسبوع عند 89 ,162 ينا، كما تراجع إلى اقل مستوى في أسبوع أمام الفرنك السويسري. وهبط الدولار قليلا إلى 35 ,121 ينا ولكن ظل قرب أعلى مستوى في ثلاثة شهور الذي بلغه عند 87 ,121 ينا. وأما العملات العربية فقد حافظت على مستوياتها عدا الدينار الكويتي الذي انخفض فيه الدرهم الإماراتي مقابله بنسبة 4, 0 بالمئة تقريبا.

وبلغ سعر صرف الدولار مقابل الدرهم 68 ,3 دراهم بيعا، و66 ,3 دراهم شراء، واليورو 98 ,4 دراهم بيعا و9 ,4 دراهم شراء والين الياباني 03095 ,0 درهم بيعا و0295 ,0 درهم شراء، والجنيه الإسترليني 28 ,7 دراهم بيعا و 2 ,7 دراهم شراء والفرنك السويسري 03 ,3 دراهم بيعا و95 ,2 درهم شراء والدينار الأردني 22 ,5 دراهم بيعا، و13 ,5 دراهم شراء، والدينار الكويتي 8 ,12 درهما بيعا و6 ,12 درهما شراء.

الشارقة ـ سمير سويلم