كشفت السلطات المكسيكية أن تجار المخدرات استولوا على بعض مهام الدولة ومدت نفوذها وسيطرتها على بعض وحدات الشرطة في العديد من مختلف أنحاء البلاد. وقال المدعي العام المكسيكي إدواردو ميدينا مورا أمام البرلمان في مكسيكو سيتي «هناك فقدان لعناصر أساسية من سلطات الدولة في مناطق جغرافية معينة» دون أن يكشف عن تلك المناطق التي تقع تحت سيطرة العصابات.

وأضاف أن عصابات المخدرات تمكنت من احتلال الأراضي من خلال «السيطرة على فيالق الشرطة التي تفوح منها رائحة الفساد نتيجة تعاملها من تلك العصابات». وأشار إلى جمع الضرائب والحكومة المحلية باعتبارها من أشكال السلطات التي سيطرت عليها العصابات وباتت تفرض سيطرتها عليها.

وقال المسؤول المكسيكي إن المجرمين يلجأون إلى الابتزاز أو السعي إلى «حماية الأنشطة غير القانونية في تلك المناطق التي يمكن أن يكون لهم فيها مستوى معين من السيطرة». وأكد أن قوات الأمن المكسيكية والعصابات الإجرامية في حالة حرب الآن على أرض الواقع .

مشيرا إلى أن الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون نشر أكثر من 30 ألف جندي بهدف محاربة الجريمة في العديد من الولايات منذ توليه منصبه في ديسمبر 2006. يشار إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان انتقدت بشدة عسكرة حملات مكافحة الجريمة المنظمة بدعوى المخاطرة بجنود الجيش من خلال تعاملهم مع مهام يتعين أن تضطلع بها الشرطة.