عزز نبأ ارتفاع مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة بأسرع إيقاع لها في 14 عاما في ابريل ثقة المستثمرين في أن اكبر اقتصاد في العالم مقبل على تباطؤ هادئ وليس عنيفا. وجاءت البيانات التي أعلن عنها أول من أمس الخميس مواصلة لسلسلة من البيانات القوية نسبيا التي برزت خلال الفترة الأخيرة.
وأدت البيانات إلى إنعاش العملة الأميركية وقال نيلز كريستينسين خبير أسواق الصرف لدى نورديا في كوبنهاجن «الدولار ارتفع بعد أرقام لإسكان وهناك بعض الشكوك في أسواق الأسهم، أتوقع أن يتماسك الدولار قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة حيث لن يرغب أحد في مخالفة الاتجاه السائد».
وفي الاتجاه الآخر تحاول الولايات المتحدة السيطرة على عجزها التجاري من خلال خطوات تقوم بها تجاه الصين. واكتسبت تحركات اليوان الصيني زخماً كبيراً خلال الساعات الماضية. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش انه يراقب عن كثب حركة العملة الصينية، داعيا بكين ضمنا إلى إعادة النظر في سعر صرف عملتها لتقليص العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أن «احد الأمور التي أبلغتها للسيدة وو يي نائبة الرئيس الصيني والوفد الذي يرافقها اننا نراقب عن كثب إذا كانوا سيعيدون النظر في قيمة عملتهم أو لا». وأضاف «نقدر علاقتنا مع الصين ولكن يجب معالجة قضية عجزنا البالغ 233 مليار دولار. وإعادة النظر في قيمة العملة هي إحدى الوسائل للقيام بذلك».
وكان وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون قد قال في وقت سابق إن الصينيين اقروا بضرورة مرونة اكبر لسعر صرف عملتها الوطنية اليوان وان الجانبين توصلا في الوقت نفسه إلى إزالة حواجز تجارية عدة بين الولايات المتحدة والصين.
وصرح بولسون للصحافيين في أعقاب اجتماع الحوار الثاني الذي عقد بين الجانبين في العاصمة الأميركية أن «الصينيين يرون بوضوح هذه الضرورة واقروا بمبدأ اعتماد مرونة اكبر» في سوق صرف العملة الوطنية.