اعترف وكيل وزارة العمل السعودية لشؤون التخطيط والتطوير عبدالواحد الحميد أن القطاع الحكومي السعودي، ليس قادراً على استيعاب المزيد من طالبي العمل، محملاً القطاع الخاص مسؤولية توفير مزيد من الفرص للمواطنين، ومعتبراً أن هذا القطاع متخم بنحو 5 ,5 ملايين عامل لا يمثل السعوديون منهم سوى 700 ألف فقط، أي 7, 12% من مجموع العاملين فيه.

وأضاف خلال كلمته في اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري والذي اختتم في مدينة الظهران «شرق السعودية» أمس تحت عنوان «مجالات العمل والتوظيف» أن التحويلات المالية للعمالة الوافدة خلال العام 2005م بلغت 444, 52 مليون ريال وهذا يؤثر على الاقتصاد السعودي وناشد القطاع الخاص ان يقوم بدوره في توظيف السعوديين وأشار إلى أن 90% من السعوديين موظفون في القطاع الحكومي وطالب المنشآت الصغيرة بإيجاد الوظائف.

وأضاف د. الحميد: إن صندوق الموارد البشرية يقدم دعما لكل من يدرب أو يسهم في تكاليف التدريب ويدفع 75% أثناء التدريب و50% بحد أعلى من راتب الموظف في القطاع الخاص لمدة سنتين كاملتين والهدف من هذا هو رفع الإنتاجية ودعم توظيف الشباب السعوديين.

وطالب المشاركون في اللقاء بإعادة دراسة أنظمة العمل سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص وتحديدا بالنسبة لساعات العمل وتقنينها وكذلك تحديد سنوات الخدمة وإمكانية تقليص عدد ساعات الخدمة وتقليل سنوات العمل للتقاعد المبكر الذي سوف يسهم في خفض نسبة البطالة والمساهمة في زيادة التوظيف.

كما طالبوا في بيان ختامي بفتح أقسام خاصة للمرأة في كل إدارة حكومية لإثبات هويتها وحقوقها المتمثلة في توفير فرص العمل، والتوسع في تطوير أعمال المرأة كإصدار التراخيص والتقاعد المبكر وغير ذلك، وأكدوا على أهمية مشاركة المرأة في القرارات الوزارية المتعلقة بمجال عملها ومشاركتها في تنمية المجتمع.

وشددوا إن ثقافة العمل أصبحت ضعيفة جدا بسبب العمالة الوافدة الرخيصة التي أساءت لهذه الثقافة من خلال أخطائها أو عبر اهانتها وعدم تكريمها في بعض الأعمال كقيام شركات كثيرة بنقل العمال بشكل يومي في وسيلة مكشوفة تحت حرارة الشمس أو تحت الأمطار مثلما تنقل الأغنام والحيوانات.