يواجه نشاط الإنشاءات جملة من المعوقات التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ، مثل الارتفاع المفاجئ والتذبذب في أسعار عدد من مواد البناء خاصة عامي 2004 و2005، بشكل غير مسبوق، لعوامل محلية وخارجية، اذ تم تنفيذ مشاريع عمرانية متميزة داخل الإمارة وخارجها، أدت إلى زيادة الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار.
كما ارتفعت تكاليف الإنتاج، خاصة في عام 2005 لأسباب عدة مثل الزيادة بأسعار البنزين والديزل، وفي رسوم إصدار وتجديد معاملات الإقامة والهجرة للعاملين، وقرار وقف العمل في ساعات الظهيرة في شهري يوليو وأغسطس، مما أدى إلى زيادة التكاليف خصوصا في الأعمال التي سبق الالتزام بها قبل حصول هذه التغييرات.
وتقوم الجهات المعنية بدراسة أوضاع المنشآت العاملة في نشاط الإنشاءات بشكل مستمر، لتذليل الصعوبات التي تواجهها ولتعزيز دور نشاط الإنشاءات كنشاط محوري في النهضة العمرانية الواسعة التي حققتها الإمارة، ومن المتوقع حصول انطلاقة متميزة لنشاط الإنشاءات في السنوات القليلة المقبلة في ظل المشاريع العملاقة التي أعلنتها الإمارة في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وللمحافظة على استمرار التميز في هذا النشاط، لابد من مواصلة الجهود لمعالجة المعوقات التي يواجهها العمل في هذا النشاط، مثل ارتفاع أسعار مواد البناء وتأخير تسديد الدفعات، وإجراءات تأشيرات العمالة ومسألة دوران العمالة، وارتفاع الإيجارات.
ولابد من التأكيد على توفير الدعم المتواصل للشركات المواطنة، والاتجاه نحو مواصلة التوسع في شركات المساهمة الكبيرة للانتفاع من مزايا الاندماج، إضافة إلى التواصل بين الخبرات العالمية والمحلية في مجال تنفيذ المشاريع الإنشائية.
وصار ضروريا خلق قنوات التواصل بين شركات المقاولات ومراكز الأبحاث والتطوير، وتشجيع البحوث التطبيقية التي تؤدي إلى تطبيق التقنيات والابتكارات بما يؤدي إلى تحسين الجودة والكفاءة الإنتاجية. وسيؤدي إصدار القانون الموحد لتصنيف شركات المقاولات إلى توسيع نشاط الشركات على مستوى إمارات الدولة، وفقا للمعايير والضوابط الموحدة.
كما أن من الضروري التأكيد على أهمية المسوحات السنوية «بالعينة» لضمان استمرارية التدفق للبيانات والمعلومات الفعلية عن المنشآت العاملة في نشاط الإنشاءات، لتسهيل تقييم أدائها ورسوم السياسات المستقبلية، لتعزيز قدراتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية، في ظل انفتاح وتحرير الأسواق.