قال نائب محافظ البنك المركزي الليبي أمس إن ليبيا ستختار في يوليو العرض الفائز لشراء حصة قدرها 19% في مصرف الصحاري المملوك للدولة. وأوضح محمد شكري أمام مؤتمر للبنوك العربية في طرابلس أن التجربة الليبية مع دخول البنوك الأجنبية لاتزال في بدايتها مضيفا أن الدولة تطرح 19 % من مصرف الصحاري للخصخصة.
وقال إن السلطات سترفع تلك الحصة إلى 51 % في المدى المتوسط إذا تحققت أهداف محددة. وأضاف أنه بنهاية يوليو سيقع الاختيار على البنك الذي سيتملك تلك الحصة ويمنح حقوق الإدارة كاملة. وأهلت ليبيا لعملية الخصخصة الجزئية البنك العربي والمؤسسة المصرفية العربية وبي.ان.بي باريبا واتش.اس.بي.سي وسوسيتيه جنرال وستاندرد تشارترد.
ووفقا لبيانات البنك المركزي يبلغ إجمالي موجودات مصرف الصحارى نحو 7 ,2 مليار يورو (61 ,3 مليارات دولار). وأضاف شكري أن السلطات الليبية تدرس أيضا السماح للبنوك الأجنبية بدخول السوق المحلية لتقديم خدمات لكنه لم يورد جدولا زمنيا أو تفاصيل بشأن شروط الدخول.
وقد دعا المشاركون في أعمال المؤتمر المصرفي العربي الذي نظمه مصرف ليبيا المركزي بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية إلى ضرورة أن ترتبط عملية الانفتاح على المصارف الأجنبية ببرنامج إصلاح شامل يغطي ميادين التشريع والتعليم والعدالة والتكوين.
وأكدوا في هذا الخصوص على أن هذا الانفتاح الاقتصادي لن يكون مجديا إلا إذا ارتبط بإصلاح النظام المالي وبتطوير العنصر البشري المصرفي وأن تكون صيغة الانفتاح ملائمة للواقع المحلي واختيار الشروط الأقدر على خدمة الاقتصاد الوطني .
ودعا المشاركون في المؤتمر المصرفي العربي في بيان وتوصيات صدرتا في ختام أعمال مؤتمرهم مساء اليوم بطرابلس اتحاد المصارف العربية إلى تبني دعوة إدارات الرقابة في المصارف المركزية العربية، إلى وضع معايير استرشادية عامة موحدة للرقابة على المصارف الأجنبية. وأكدوا على ضرورة أن تكون تلك المعايير فعالة في تحقيق المستهدفات النهائية للانفتاح من ناحية، وأن تكون قريبة قدر الإمكان من معايير الرقابة الدولية.
ورأى أكثر من (200) مصرفي وخبير مالي واقتصادي وأكاديمي ومسؤول في القطاعات المصرفية العربية ، شاركوا في أعمال هذا المؤتمر أن دخول المصارف الأجنبية لأسواق الدول العربية يؤدي في أغلب الأحيان إلى قيمة مضافة لاقتصادات الدول المضيفة..
وذلك من خلال ربط الأسواق العربية بشبكة المصارف العالمية لضمان النفاذ إلى الأسواق العالمية وتقليل تكاليف المعاملات وزيادة القدرة التنافسية للمصارف العربية. وشددت التوصيات على ضرورة أن تتم قرارات الانفتاح المصرفي في ظل تطوير فعال للقطاع المصرفي بما يحقق رفع كفاءة العناصر البشرية وتقديم خدمات مصرفية متميزة ورفع الكفاءة التنافسية للقطاع المصرفي ككل.
طرابلس ـ سعيد فرحات