طرأ تحسن طفيف على أسعار البيع والشراء في سوق العقار بإمارة رأس الخيمة خلال الأسبوع المنصرم نتيجة الإقبال المتزايد للمستثمرين الخليجيين لكن مقابل ذلك حدث هدوء على صعيد الإيجارات تحسبا لما ستسفر عنه العطلة الصيفية.

وبرأي أصحاب مكاتب العقارات فإن ما حدث من هدوء على صعيد الإيجارات كان نتيجة احتمال أن تؤدي العطلة الصيفية لتوفير المزيد من البيوت الشاغرة حيث لدى العديد من الأسر الوافدة الرغبة في المغادرة والاستقرار في أوطانها الأصلية الأمر الذي من شأنه أن يزيد من عدد البيوت المعروضة للإيجار.

ويقول أحد هؤلاء وهو أحمد سعيد: في الوقت الراهن لدينا بعض المساكن التي تنتظر المستأجرين منذ فترة طويلة ومن المتوقع مع حلول الإجازة الصيفية زيادة عدد تلك المساكن الشاغرة في رأس الخيمة مما يتيح الفرصة للمستأجرين الحصول على بيوت بقيمة إيجار معقولة.

ومن الواضح فإن سوق العقار في رأس الخيمة لم يكن على ما يرام خلال الفترة الأخيرة إذ كان يرزح تحت وطأة كساد في حركتي البيع والشراء والسبب كما يراه القائمون على الشأن العقاري يعود للخسائر الفادحة التي تعرض لها رجال المال والأعمال في مضاربات الأسهم مما أفقدهم القدرة المادية على الدخول في أنشطة تجارية عقارية.

لكن ما هو مهم في الساحة العقارية الآن قيام شركة رأس الخيمة العقارية كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارة بتنفيذ مجموعة من المشاريع الضخمة التي من أبرزها مشروع أبراج جلفار الذي كلفته 500 مليون درهم وهو عبارة عن برجين بارتفاع 43 طابقاً أحدهما سكني يضم 349 شقة والآخر تجاري يتألف من 468 مكتباً بالإضافة لمشروع ميناء العرب المتعدد الأغراض والذي تبلغ كلفة تنفيذه 10 مليارات درهم.

أما على صعيد حركة البيع والشراء فإن البيوت القديمة التي دخلت طرفاً مهماً في الساحة العقارية تراوحت أسعارها في منطقة جلفار بين 300 و350 و400 ألف درهم وفي منطقة السيح 400 إلى 450 ألف درهم ومدينة خزام 450 و550 ألف درهم.

ويقول علي الواقدي من مركز الوفاق العقاري: في كثير من الأحيان يلجأ رجال الأعمال لشراء البيوت القديمة ليس للسكن وإنما لإعادة صيانتها أو تحديثها ثم عرضها للبيع مرة أخرى بأسعار تزيد كثيراً على قيمة الشراء لكن فئة أخرى من هؤلاء الباحثين عن العقارات القديمة ينصب هدفهم على الموقع وأمثال هؤلاء يهدمون البيوت القديمة ويعيدون بنائها على شكل بنايات أو فلل سكنية راقية بقصد الإيجار أو البيع.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي