قالت اكسفورد بزنس جروب، إن النجاح المتواصل الذي يشهده القطاع الصناعي في الإمارات الشمالية سلط الضوء على أهمية المناطق الصناعية الحرة الحيوية، للتطور الاقتصادي في المنطقة، وقالت: إن المناطق الحرة تعمل بمثابة المحفز للاستثمارات المحلية والأجنبية.

بتوفيرها للحوافز مثل الملكية الأجنبية الكاملة، وقرب مواقعها من المؤسسات الرسمية، وسهولة الإجراءات فيها، وإعفائها من رسوم الاستيراد والضرائب والاستعادة الكاملة لرأس المال والأرباح، وفي بعض الأحيان المياه والكهرباء بأسعار تفضيلية.

ولقد شجع النجاح الباهر للمنطقة الحرة في جبل علي، التي أنشئت في دبي عام 1980 على تأسيس مناطق حرة أخرى، مطلقة ثورة صناعية في الإمارات وتعد المنطقة الحرة في عجمان كبراها، والتي أنشئت في عام 1988، وضمت 2115 شركة نهاية عام 2006 بارتفاع 75, 5% عن العام السابق، فوق مساحة إجمالية بلغت مليون متر مربع.

غير أن الضغوط العقارية المحيطة بخور عجمان أخذت تجبرها على الانتقال. ولقد خصص لها مكان جديد، وفقاً لمصادر حكومية. كما أن ميناء عجمان، الذي ساهم إلى حد بعيد في نجاح المنطقة الحرة، من المتوقع أن ينقل مقره. وسيكون المطار الجديد جزءاً من المخطط الرئيسي لمشروع الزورا.

وقالت اكسفورد بزنس جروب، إن جهود الشارقة في هذا الإطار أثبتت نجاحها أيضاً. فمنطقة الحمرية الحرة، المتمركزة حول الميناء العريق، تخضع لعملية توسعة لمضاعفة مساحتها إلى 22 مليون متر مربع، وقد ضمت 1565 شركة حتى نهاية 2006 .

وهي تضم الشركات الصناعية المتوسطة والثقيلة وإلى جانب ذلك، فإن منطقة مطار الشارقة الدولي الحرة، التي ضمت 2738 شركة مسجلة حتى نهاية 2006، تبلغ مساحتها 1 ,6 ملايين متر مربع. وفيما تتركز على التجارة والاستيراد والأنشطة التصديرية، فإنها توفر تسهيلات للصناعات التحويلية وتجميع وتوضيب البضائع.

ولقد انسحب النجاح عينه على إمارة رأس الخيمة، حيث أنشئت منطقة رأس الخيمة التجارية الحرة عام 2000، ولقد نمت بسرعة كبيرة، بحيث باتت تضم اليوم 1430 شركة فوق مساحة 1 ,1 مليون متر مربع، وتمكنت خلال فترة وجيزة من ضمان صفقات كبيرة ناجحة مثل صانعة الرافعات الألمانية btk التي ستنشئ أول مصنع للرافعات البرجية في الإمارات.

وأخيراً فإن المنطقة الحرة في الفجيرة التي ضمت 498 شركة نهاية 2006 تبلغ مساحتها 4,1 مليون متر مربع قد لا تكون أكبر منطقة حرة في الإمارات الشمالية. غير أنها بزيادة 5 ,24% من الشركات المسجلة، خلال 2005.

قد تصبح من أكثر الشركات ديناميكية والمنطقة التي أنشئت عام 1987 تركز على الصناعات الخفيفة، والتخزين والتوزيع والمشاريع التجارية. كما قررت عدداً من المشاريع المرتبطة بالنفط إنشاء مقار لها للإفادة من تجارة تخزين النفط في ميناء الفجيرة.

غير أن السلطات تعتقد أن الأنشطة الصناعية، تتمتع بقيم إضافية فقد راحت المناطق الحرة تركز بصورة متزايدة على الخدمات المصاحبة، ففي أواخر عام 2005 على سبيل المثال، دشنت منطقة عجمان الحرة، مجمعاً يستوعب 300 مكتب.

كما أن رأس الخيمة دشنت مؤخراً مجمع اللوجستيات العالمي، إضافة إلى مخازن الحاويات الداخلي. والذي سيدعم الأنشطة الصناعية المنفذة في منطقة رأس الخيمة الحرة، إلى جانب السماح لمجمع اللوجستيات (وهو مشروع مشترك بين سيراميك رأس الخيمة وجلوبال كارجو سيستمز لإدارة المجمع) للإفادة من سوق اللوجستيات المتنامي.

ترجمة : وائل الخطيب