جددت غرفة التجارة والصناعة في الدولة مطالبتها بأحقية إصدار الغرف لشهادات المنشأ وإيجاد صيغة مناسبة ترضي كافة الأطراف. وجاءت هذه المطالبة ضمن مذكرة لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة أكدت من خلالها أهمية الأخذ بعين الاعتبار عند إعداد مشروع قانون شهادات وقواعد المنشأ بآراء ومصالح القطاع الخاص وتصوراته خدمة للصالح العام وذلك بالتنسيق مع الوزارات المختصة وخصوصاً وزارة الاقتصاد.
وأكدت الغرف في هذا الخصوص على أحقيتها في إصدار شهادات المنشأ باعتباره حقاً طبيعياً وأمراً مسلماً ومعمولا به في مختلف دول العالم تقريباً باعتبارها جهات مختصة تمثل رسمياً القطاع الخاص وتملك الإمكانات والخبرات اللازمة للتحقق من توفر شروط المنشأ عند عملية الإصدار من خلال التنسيق مع وزارات الاقتصاد والمالية.
ووفقاً للمذكرة تعتبر شهادات المنشأ من أهم المستندات التي يجب أن ترفق مع كل إرسالية من البضائع أو السلع التي يتم تصديرها أو إعادة تصديرها من دولة إلى أخرى، على اعتبار أنها الهوية التي تحدد الدولة التي تم فيها إنتاج البضاعة أو السلعة موضوع الإرسالية.
وحيث إن من المهام الأساسية التي أنيطت لغرف التجارة والصناعة هي الإسهام المباشر والفعال في تنظيم الأنشطة الاقتصادية وفي تنمية وتطور الاقتصاد ضمن حدود اختصاصاتها وبما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، ولما كان القيام بهذا الدور بالشكل الكامل يقتضي التحقق من مدى التزام المنشآت الصناعية بشروط المنشأ الوطني.
كما يتطلب الاهتمام بتوفير المعلومات والإحصائيات، فإن إحدى الوسائل الفعالة للحصول على ذلك هي إصدار شهادات المنشأ، وبالتالي فإن أهمية هذه الشهادات بالنسبة للغرف لا تتمثل في كونها مصدر إيرادات فقط ولكنها درجة أهم تمثل قاعدة بيانية وإحصائية مهمة تعتمدها الغرف لقياس ومتابعة مؤشرات التنمية الاقتصادية فضلاً عن كونها إحدى أدوات قياس ومتابعة مؤشرات التنمية الاقتصادية.
فضلاً عن كونها الوسيلة التي تسمح للغرف من التحقق عن مدى التزام المنشآت الإنتاجية فيها بشروط المنشأ الوطني والقيمة المضافة. أضف إلى ذلك أن دور الغرف في عملية التصدير لا يقف عند حدود إصدار شهادات المنشأ بل يتعداها إلى السعي من أجل تذليل ما قد يواجه المصدر من مشاكل وعقبات مع الجهات المستوردة أو مع السلطات في دولها.
كما وان توفر الأجهزة والإمكانات الفنية والإدارية وقربها من مواقع المنشآت الإنتاجية يجعلها أكثر قدرة على الاضطلاع بمهمة إصدار شهادات المنشأ، وان الرسوم التي يمكن أن تتقاضاها الغرف نظير إصدار شهادات المنشأ تشكل إحدى الإيرادات المالية المهمة التي تعتمد عليها الغرف في مواجهة نفقاتها والتزاماتها المتزايدة لأجل تأمين خدمات أكثر تطوراً وتناسباً مع وتيرة النمو المتصاعدة في دولة الإمارات.
وتضيف المذكرة يعتبر قيام غرف التجارة والصناعة بإصدار شهادات المنشأ حقاً طبيعياً وأمراً مسلماً ومعمولا به في مختلف دول العالم تقريباً باعتبارها جهات مختصة تمثل رسمياً القطاع الخاص وتملك الإمكانات والخبرات اللازمة للتحقق من توفر شروط قواعد المنشأ عند عملية الإصدار من خلال التنسيق مع وزارات الاقتصاد والمالية والصناعة وبما لديها من قواعد بيانات عن المصانع الوطنية.
كما أنها الجهة الوحيدة التي يمكنها التحقق من صحة فاتورة التصدير من خلال عضوية هذه الغرف حيث تحتفظ الغرف التجارية بسجلات دقيقة لأعضائها تؤهلها بأن تتابع كافة الأمور المتعلقة بهم من خلال اتصالاتهم الدائمة معها حول شهادات المنشأ وغيرها من المستندات المتعلقة بصادراتهم وغير ذلك من الخدمات التي تقدمها الغرف لهم والتي تتصل بأنشطتهم المختلفة .
إضافة إلى احتفاظها بسجلات تفصيلية لنشاط أعضائها تشتمل على أسماء المفوضين بالتوقيع ونماذج توقيعاتهم والمنتجات التي يصنعونها أو الأنشطة التي يمارسونها. يضاف لذلك أن عمليات مراجعة هذه السجلات وتحديثها سنوياً تجعل من غرف التجارة والصناعة الهيئات الأكثر إلماماً بواقع الأنشطة الفعلية للمصنعين والمصدرين العاملين في دولة ما.
ولقد استقرت عمليات التجارة الدولية، والجهات والهيئات والمنظمات العالمية المختصة بتنظيم تلك العمليات، على اعتبار غرف التجارة والصناعة في كل دولة هي الجهات التي يناط بها إصدار شهادات المنشأ، وقد تطلب بعض الدول تصديق جهة حكومية معينة على الشهادة الصادرة من الغرفة أو تصديق سفارتها/ قنصليتها في البلد المنتج أو المصدر للبضاعة أو السلعة المعنية.
وتأتي غرفة التجارة الدولية على رأس تلك المنظمات العالمية التي تؤكد الدور المحوري والرئيسي للغرف في إصدار شهادات المنشأ وفي المشاركة في وضع القواعد التي تنظم عمليات التجارة الدولية مثل المصطلحات التجارية ومختلف الآليات والمستندات المتصلة بتلك العمليات.
ويتم تفويض الغرف بعملية إصدار شهادات المنشأ بموجب مراسيم ملكية أو جمهورية أو بموجب قوانين عامة أو خاصة بتلك الغرف كما هو الحال في جميع الغرف الأوروبية الآسيوية ومعظم الدول العربية ومنها قطر والكويت والبحرين ودول الكومنولث ومعظم الدول الأميركية، أو بموجب الممارسات التقليدية كما هو الحال في غرف الولايات المتحدة الأميركية .
ويعود السبب في هذه الثقة إلى كون تلك الغرف هيئات عامة أو شبه حكومية لا تهدف إلى الربح وتضع المصالح الوطنية العامة فوق كل اعتبار، ولها بحكم الواقع وحماية القانون صلات مباشرة بأعضائها من المنتجين والمصدرين.
كما أنها تحتفظ بسجلات تفصيلية حول نشاط أعضائها وفيها أسماء المفوضين بالتوقيع مع نماذج تواقيعهم، والمنتجات التي يصنعونها أو الأنشطة التجارية التي يمارسونها، وتقوم الغرف بمراجعة هذه السجلات وتحديثها سنوياً مما يجعلها أكثر معرفة بواقع نشاط أعضائها .
وبالتالي أكثر مقدرة على تقصي حقيقة الشهادات والفواتير التي تصلها من المنتجين أو المصدرين وبالتالي تكون الشهادات التي تصدرها حول البضائع المصدرة أو المعاد تصديرها ذات مصداقية أكبر.
إجراءات احتياطية لطلب الشهادات
تشير المذكرة إلى أن غرف التجارة والصناعة درجت على اتخاذ العديد من الإجراءات الاحتياطية مثل طلب شهادات المنشأ الأصلية للبضائع المعاد تصديرها، وتقصي الحقائق حول تلك البضائع عند الشك بالمعلومات الخاصة بها.
كما قد تطلب من المنتج تقديم ما يثبت كون البضائع المصدرة تستوفي الشروط المطلوبة بالنسبة للمنشأ أو لمتطلبات المواد الغذائية لتستفيد من مميزات معينة عند التصدير، كذلك يقوم المختصون في الغرفة بوضع برنامج لزيارات المصانع والتعرف عن كثب على المنتجات التي تقوم بصنعها. وتبذل الغرف الكثير من الجهد في تدريب موظفيها، وفي تطوير آلية العمل.
وفي هذا المجال فقد عممت خدمة الاتصال الإلكتروني بالنسبة لمن يرغب في الأعضاء مستخدمة أنظمة خاصة لتقديم هذه الخدمات بما تحتاجه من دقة وسرعة، وكما أنها درجت على تقديم خدماتها لأعضائها في المناطق الحرة والمطارات ولمن يقوم بعمليات النقل البري، وذلك من خلال فروع للغرف تقدم كافة الخدمات بشكل فوري لأعضائها.
أبوظبي ـ أحمد محسن