أكد سلطان بن سليم رئيس شركة «نخيل» والرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ورئيس مجلس إدارة شركة «دبي العالمية» أن حصة «استثمار» في شركة «كيرزنر انترناشيونال» بلغت 30% وأنها الحصة الأكبر من بين المستثمرين الآخرين يليها (كيرزنر) و3 مستثمرين صغار، موضحاً أنه تم تمثيل استثمار في مجلس إدارة كيرزنر بثلاثة أعضاء.

وأوضح أن (استثمار) بدأت منذ سنوات بالاستثمار المباشر في شركة (كيرزنر انترناشيونال) عندما كانت عامة، وقامت برفع حصة استثماراتها فيها بعد أن تحولت إلى خاصة لتصل إلى 30%. وقال بن سليم أثناء مشاركته في إفتتاح المشروع: إن تكلفة مشروع اتلانتس دبي ستبلغ 3 ,5 مليارات درهم، وأن 95% من عطاءات المشروع تم تلزيمها. وأن استثمار تمتلك 50% من المشروع بغض النظر عن حصتها في كيرزنر، موضحاً أن المنتجع ذا الطابع السياحي والترفيهي يقدم الكثير من الأفكار المبتكرة في عالم الترفيه والضيافة. وأوضح أن اتلانتس نخلة الجميرا التي تشيد في قلب دبي سيتم افتتاحها في شهر نوفمبر 2008 لتكون أكبر بثلاثة أضعاف من مساحة مشروع اتلانتس الباهاما، سواء من حيث عدد الغرف أو المنتجع المائي أو الأكويريوم أو المرافق الخدمية الأخرى. وأشار بن سليم إلى أن افتتاح المرحلة الأولى من مشروع اتلانتس نخلة الجميرا سيكون حدثاً احتفالياً ضخماً سيشهد له العالم، لاسيما أنه يشمل في مرحلته الأولى 1500 غرفة فندقية على أقل تقدير، موضحاً أن المشروع سيتفوق على نظيره في الباهاما على مختلف المستويات، فقد تم تصميم زجاج الاكوريوم في اليابان ليبلغ ارتفاعه 9 أمتار بدلاً من 3 أمتار في الباهاما وهو أقصى رقم يتم تصميمه عالمياً.

كما سيتم بناء مركز لدراسات الدلافين من قبل كيرزنر لدراسة حالة الدلافين وعلاجها في حالة تعرضها للمرض وكذلك لعلاج الأطفال المصابين بمرض التوحد من خلال الدلافين، كذلك سيتم استضافة سيرك الشمس (دوسوليه) بشكل دائم في جزيرة نخلة الجميرا. وشدد بن سليم على أن (نخيل) ملتزمة بعدم الإعلان عن قيمة أي مشاريع قبل البدء فعلياً بعمليات البناء والالتزام مالياً بشكل كامل بها، قائلاً: «نحن لا نرضى أن نعلن عن صور مشاريع ومخططات فقط كما يفعل الآخرون». وقال بن سليم إن افتتاح «ذي كوف» الذي يشكل المرحلة الثالثة من منتجع اتلانتس الضخم في جزر الباهاما، يعكس النجاح منقطع النظير للمنتجع في استقطاب السياح والباحثين عن الاستمتاع والاستجمام. وأشار إلى أن مشروع منتجع «اتلانتس» الذي تم إنشاؤه في جزر الباهاما لعب دوراً واضحاً في إنعاش قطاع السياحة بهذه الدولة ووضعها ضمن قائمة أبرز الوجهات السياحية. وأكد أن الفضل في هذا النجاح يعود إلى سول كيرزنر الشريك المعروف عالمياً لكونه من المبدعين الكبار في قطاع السياحة والترفيه، وخاض تجارب ناجحة عديدة عندما أسس مدينة الشمس (صن ستي) في جنوب إفريقيا، ومشروعنا في الباهاما، والآن نحن بصدد إنشاء مشروع مشابه لاتلانتس الباهاما في دبي.

وأكد أن «دبي العالمية» تنتهج استراتيجية واضحة بهدف الاستثمار بقوة في قطاع العقار والسياحة والضيافة، وهو ما يوضح اتجاهها للاستثمار في دبي من خلال شركة نخيل التي تكرس كل استثماراتها في داخل الدولة، وشركة (ليمتليس) التابعة لدبي العالمية التي تقود استثمارات عديدة في السعودية والمغرب وموسكو وتركيا والهند وباكستان وجنوب إفريقيا. وأشار إلى أن دبي العالمية تحرص على الاستحواذ على بعض الأسماء العالمية العاملة في قطاع السياحة والضيافة والترفيه، مثلما فعلت مع كيرزنر التي تم الاستحواذ على نصيب الأسد فيها سابقاً وشركة غورينتيا المالطية، مؤكداً أن هناك المزيد من الأسماء المرشحة لشراء حصص فيها. موضحاً أن بناء اسم ماركة سياحية وبناء فنادق من مرحلة الصفر يكلف أضعافاً مضاعفة من الوقت والمال والجهد لهذا فإن دبي العالمية تتجه إلى الاستحواذ والاستثمار في أسماء قائمة ولديها السمعة والشهرة الكافيتين. وقال إن الكلفة الإجمالية لمشروع اتلانتس الباهاما تبلغ 2 مليار دولار، وأن كلفة توسعة «ذي كوف» بلغت 700 مليون دولار. وقال إن مشاريع أخرى ستطلق في المغرب من خلال كيرزنر وهو «وان أند أونلي» إلى جانب العديد من المنتجعات والفنادق الأخرى.

موضحاً أن هناك مستقبلاً زاهراً لقطاع الخدمات السياحية في دبي التي تتفوق حالياً على نظيراتها في مختلف دول العالم، موضحاً أن مشاريع شبكات الطرق التي يتم انجازها حالياً ستساهم في تعزيز موقع دبي على الخارطة السياحية الإقليمية والعالمية. مضيفاً ان السياحة بدبي تمتلك العديد من النشاطات المتنوعة مثل السياحة العلاجية والدراسية والمؤتمرات والمعارض والسفن السياحية إلى جانب سياحة المنتجعات والشواطئ والترفيه.

وأشار بن سليم إلى أن دبي انتبهت إلى أهمية تنويع النشاطات السياحية، فقد بدأت شركات دبي بإطلاق العديد من المشاريع الترفيهية التي تغطي السياحة العائلية مثل مشروع «يونيفيرسال استوديو» التابع لـ «دبي القابضة», ومشروع اتلانتس التابع لـ «دبي العالمية»، بالإضافة إلى دار الأوبرا والمتاحف التي بدأ العمل بها. وركز على أن الاتجاه الآن في قطاع السياحة لدى «دبي العالمية» يقوم على بناء منتجعات متعددة النشاطات لجعلها مكان إقامة ومتعة وسياحة وتسوق وغيرها.

وأكد أن «دبي العالمية» تستهدف من خلال مشاريعها السياحية العملاقة والراقية شريحة مرتفعي الدخل، لاسيما الأثرياء في المنطقة الذين يسافرون إلى أوروبا وغيرها وينفقون مبالغ طائلة هناك، موضحاً أن مشروع اتلانتس نخلة الجميرا سيوفر لهذه الطبقة كل ما يبحثون عنه في أماكن أخرى من العالم.

وقال سلطان بن سليم: «لقد شهد قطاع السياحة في دبي خلال السنوات الأخيرة نمواً متميزاً، وسوف يتواصل هذا النمو في ظل مشاريع عملاقة على غرار نخلة الجميرا. وقد جاء قرارنا بزيادة استثماراتنا في مشروع اتلانتس ـ النخلة انطلاقاً من ثقتنا بالنجاح الكبير الذي سيحققه هذا المشروع الفريد، وإدراكاً منا للدور الذي يمكن أن يلعبه المشروع في تنويع مصادر الجذب السياحي في دبي. وفي الواقع، فإن «اتلانتس ـ النخلة» يجسد التزام «استثمار» التام باستثمار الفرص المتاحة في القطاعات سريعة النمو، مثل قطاعي العقارات والضيافة، وزيادة عدد مشاريعنا في هذه القطاعات

البهاما ـ محمد بيضا