موريتانيا دولة عربية إسلامية تقع في غرب أفريقيا على شاطئ المحيط الأطلسي بين الصحراء الغربية والسنغال. ويحدها من الشرق تشويق وإثارة في رحلات الجزائر ومالي وهي تمتاز بمناطق صحراوية شاسعة غنية بطيور الحبارى والغزلان والأرانب تصلح جداً لهواة الصيد البري كما يمكن أيضا ممارسة الصيد البحري فيها خاصة على شاطئ المحيط الأطلسي الأغنى بالأسماك، وهناك يمكنك الاستمتاع بصيد مختلف الأنواع كسمك القرش وغيره والتمتع بالمغامرات البحرية الجميلة.

كما تتمتع موريتانيا بحدائق ومحميات طبيعية فريدة من نوعها في العالم مثل منطقتي حوض آرغين وحديقة جاولينغ على شاطئ المحيط الأطلسي بمياهه الزرقاء الصافية ورماله البيضاء الناصعة وتنتشر في خلفيته صحارى شاسعة ترصعها الواحات الخضراء. وتوجد في موريتانيا العديد من المناطق السياحية منها : منطقة آدرار السياحية التاريخية: وتبعد عن أزويرات 300 كلم وعن نواكشوط العاصمة مسافة 450 كلم وعن شنقيط المدينة القديمة 90 كلم وعن وادان 200 كلم. وانشئت مدينة اطار في المنطقة في القرن السابع عشر. وكانت مدينة تمارس فيها التجارة عبر الصحراء. لقد اعتبر الفرنسيون مدينة اطار عاصمة إمارة آدرار، مدينة استراتيجية لبسط النفوذ على المناطق الشمالية والقضاء على المقاومة .

وكانت أطار مدينة نشطة تحت الاستعمار الفرنسي وذلك نتيجة لتواجده العسكري فيها. كما كانت من أوائل مدن البلاد التي عرفت تطورا مطردا. فقد أصبحت اليوم مركزا للسياحة وذلك لأن ولاية آدرار تعتبر الوجهة الأولى للسياح في موريتانيا. وفي هذا الإطار تنظم شركة «سوماسرت» المتفرعة من شركة مناجم الحديد «أسنيم» رحلات جوية من أكتوبر إلى إبريل بين فرنسا وإطار. وفي ولاية آدرار يحب السائحون زيارة السوق المركزي لإطار، وحدائق النخيل مثل الطواز وتيارت وأمحيرث وآزوقي وهي العاصمة القديمة للمرابطين تقع على بعد 10 كلم من أطار ويوجد بها كثير من الآثار القديمة. كذلك يمكن زيارة معبر أمكجار على بعد 11 كلم ومدينة عين أهل الطايع، وواحة ترجيت التي تقع على بعد 40 كلم من أطار. وهي واحة جميلة ومشهورة تقع في وسط الصحراء بها مياه عذبة جارية وهي من أجمل المواقع في آدرار.

تجكجة: وهي من أكبر واحات النخيل في موريتانيا. أنشئت تجكجة حوالي 1860 من طرف جماعات من قبيلة «إدوعل» قدمت من شنقيط. ويرجع سر النمو السريع للمدينة إلى واحات نخيلها الجميلة التي جعلت من تجكجة معبرا للقوافل. في بداية القرن العشرين كانت تجكجة مدينة مزدهرة. ولفتت المدينة انتباه الفرنسي كبولاني الذي جعل منها مقرا له حتى لقي بها مصرعه سنة 1905.

ازدهار مستمر

وتقع تجكجة بجانب واد يحمل نفس الاسم. ومما ساهم في ازدهار المدينة، حيوية سكانها خاصة في مجال زراعة النخيل والخضراوات. وهي أيضا مدينة ذات ثروات حيوانية وتجارية معتبرة. كما تقع تجكجة على إحدى الطريق المؤدية إلى تشيت لكن ذلك يحتاج إلى دليل وإلى سيارة ذات دفع رباعي. ويفضل السائحون عن زيارة الواحة التعرف على واحة النخيل، وقبر كبولاني، والمدينة القديمة، والمكتبات.. بلدة الرشيد : وتوجد على بعد 45 كلم من تجكجة. وهناك الرشيد القديمة والرشيد الجديدة. فالرشيد القديمة لم يبق منه إلا آثاره البادية قرب الجبل. أما المدينة الجديدة فتتكون من منشآت حديثة تقع قرب الواد نحو الجنوب. ويحب السائحون ان يزوروا المدينة القديمة والمسجد والمزارع والنخيل. مدينة قصر البركة: وهي مدينة قديمة يعود تاريخها إلى أربعة قرون. المدينة القديمة اختفت لكن آثارها مازالت قائمة ويعشق السائحون زيارة المسجد والآثار القديمة.

مدينة المجرية : وتبعد 170 كلم من تجكجة. وتتخذ موقعا جميلا بين الكثبان الرملية والسلسلة الجبلية. للسفر من تجكجة إلى المجرية يجب المرور بـ «أشتف» التي تحتوي على مناظر جميلة. وكان وجود مدينة المجرية مهدد بسبب الجفاف. . لكن الطريق الجديد رد إليها الأمل والتفاؤل خاصة في مجال استقطاب السياح. توجد على القرب من المجرية مواقع هامة مثل: خزان «كانكارا» للحبوب الذي يرجع تاريخه إلى أبعد من 2000 سنة، وحوض مطماطا الذي يوجد به عدد من التماسيح البحرية يعيشون في مياه الأمطار المنصبة من أعلى جبال تكانت. كما أن المنطقة ذات أهمية بالغة من الناحية الزراعية نتيجة لمياه «تامورت انعاج».

تطور المدينة

مدينة أنبيكة: تطورت هذه المدينة بسرعة نتيجة للنقل والتجارة ويوجد بها «الواد الأبيض» الذي يمتلئ بمياه الأمطار في فصل الخريف. حوض آرجين: ويقع على بعد 224 كلم من نواكشوط، ويأخذ السفر إليه ساعات قليلة نتيجة للطريق الجديد. وبعد الخروج من هذا الطريق يمكن زيارة قرى الصيادين: أنوامغار، وأبلاواخ، وإويك ولمسيد. وهناك يوجد حوض آرجين الذي يعتبر محمية دولية. وتوجد حديقة واسعة على جانبي خط العرض 20 ويبلغ طول الحوض المحاذي للبحر 185 كلم ويغطي مساحة 12000 كلم مربع على الماء وعلى اليابسة. والحديقة مكان فريد من نوعه غني بالنباتات والحيوانات كالطيور المائية والأسماك وغيرها من الفقاريات .

كما أن به نباتات خضراء متعددة مثل نباتات «الهالوفيل» وهو يحتوي على حيوانات بحرية متعددة مثل الدلافين والسلاحف وحيوانات برية مثل الزرافات.. ويمارس السكان المحليون صيد الأسماك بطرق تقليدية لم تتغير منذ زمن بعيد. ويقيم معظم السكان على أرض الحوض أما البقية فيعيشون في القرى المجاورة المذكورة سابقا. من أجل حماية هذا المكان الذي يحتوي على أنواع متعددة من الحيات أنشأت الحكومة عام 1976 المؤسسة الوطنية لحظيرة آرجين وتم الاعتراف بها في عام 1982 كمنطقة ذات أهمية دولية. وفي عام 1989 أعلنت محمية دولية من جانب برنامج اليونيسكو الذي يسمي «الإنسان والبيئة».

مدينة أزويرات: يمكن السفر من أنواذيبو إلى أزويرات ومن أزويرات إلى أنواذيبو عن طريق قطار الشركة الموريتانية للمناجم «أسنيم» الذي يحمل خامات الحديد. وينطلق قطاران يوميا ويجران عربات نقل المسافرين، كل واحد في اتجاه مخالف للآخر. يمكن السفر في عربة نوم بدرجة أولى تتوفر على منظر خارجي أو بدرجة ثانية. الرحلة تستغرق 18 ساعة. يتوقف القطار عند شوم على بعد 450 كلم من أنواذيبو. على طريق القطار سوف ترون الصحراء بجميع مشاهدها الفريدة والمثيرة.

نقطة البداية

وازويرات هي مدينة الحديد التي أنشئت عام 1962. تقع عند أطراف منجم الحديد في تازاديت. الحياة في ازويرات ترتكز على معدن الحديد. وهي مدينة عمالية. وهي كذلك مدينة صحراوية وعاصمة ولاية «تيرس زمور» التي تحتوي على الجزء الأعظم من الصحراء. ازويرات هي نقطة بداية انطلاق الحديد إلى انوديبوا عن طريق أثقل وأطول قطار في العالم (5,2 كلم). يمكن زيارة منجم الحديد في الهواء الطلق ومكان إقامة العمال كما يمكن مشاهدة رمال الصحراء حول مدينة ازويرات.

مدينة روصو: وتبعد 204 كلم عن نواكشوط وعن «سين لويس» في السنغال 103 كلم وعن المذرذرة 65 كلم وعن كير مسين 84 كلم. وهي عاصمة ولاية أترازة وهي البوابة الحدودية الرئيسية مع السنغال. هناك عبارة هي التي تضمن حركة المسافرين والبضائع عبر النهر.

محطة تجارية

تاريخيا مدينة روصوا كانت محطة تجارية بين سكان ضفتي النهر. هذه التجارة كانت ترتكز أساسا على الصمغ العربي مما جعل من المنطقة عند الاستقلال أكبر المراكز التجارية في البلد. روصوا هي ملتقى بين سكان نواكشوط والحدود الجنوبية. كما أنها تربط المناطق الجنوبية بباقي البلاد خاصة بعد البدء بالعمل في طريق روصو - بوغي. وتعتبر روصوا مدينة سياحية وهي تشكل ملتقى طرق للمسافرين من وإلى السنغال. يمكن عبور النهر عبر العبارة أو زوارق ذات محرك صغير. يجب التأكد من كافة الإجراءات عند الدخول أو الخروج.

مدينة المذرذرة: وتبعد عن روصوا 65 كلم ومن تيكنت 47 كلم ومن نواكشوط 155 كلم وهي العاصمة التاريخية لإمارة أترارزة. المذرذرة اليوم في أمس الحاجة إلى تأكيد وجودها من جديد. عرفت المذرذرة نقصا كبيراً في الموارد الاقتصادية منذ نهاية الخمسينات عندما تراجعت تجارة الصمغ العربي ومع نهاية استغلال أملاح «أنتررت». قرية النمجاط: تقع هذه القرية على بعد 30 كلم من تيكنت على طريق غير معبد وهي مقصد للحجاج على طريقة الشيخ سعد بوه. يتردد عليها في نهاية كل رمضان آلاف الحجاج القادمين من السنغال.

الحديقة الوطنية جاولينغ: الحديقة أجريت عليها تعديلات نتيجة للحواجز المائية التي أقيمت فيها. تغطي الحديقة مساحة 16000 هكتار. توجد بها مناظر طبيعية خلابة وآلاف من الطيور وبعض الحيوانات البرية. مدينة أركيز: وهي مدينة في ذروة النمو نتيجة للتطور الزراعي ولتعدد مشاريعها الزراعية. أركيز مركز تجاري كبير.وهي من أكبر مقاطعات ولاية اترارزة كثافة سكانية. وتوجد بها عدة بلديات مثل بلدية انتيكان ويتبعها عدة قرى أخرى وبها عدة مراكز تجارية مثل برينه ومعط مولان وبوبكر وبوطلحاي. ويمكن زيارة «تامورت أركيز».

طريق الأمل: يربط هذا الطريق نواكشوط بالنعمة على طول 1102 كلم. بدأ العمل به عام 1975م . ويقطع موريتانيا من الغرب الى الشرق. عندما تسلك هذا الطريق تتكون لديك فكرة عن جزء كبير من موريتانيا. وهذا الطريق يمر بعدة ولايات ومقاطعات ومراكز إدارية. وادي الناقة: وهي المقاطعة الأولى على طريق الأمل بعد نواكشوط. أنشئت عام 1974 في وسط الرمال.

تأثير كبير

مدينة إديني: وتبعد 65 كلم من نواكشوط وهي التي تزود نواكشوط بالماء الشروب. حول واد الناقة كثير من المناطق التي تحتوي على محاظر مثل أم القرى والميمون والنباغية. مدينة بوتيلييت: وتبعد 154 كلم عن نواكشوط. وهي مدينة مهمة عرفت نموا منذ السبعينات. هذه المدينة التي تقع في قلب الصحراء كانت مركز قاعدة عسكرية استعمارية نشطة. وهي مدينة الشيخ سيديا الكبير الذي كان تأثيره كبيرا في إفريقيا الغربية. معهد الدراسات العليا الإسلامية في بوتلميت تخرج منه الكثير من الأطر الموريتانية والأفارقة في الخمسينات والستينات.

بوتلميت هي مدينة المختار ولد داداه الرئيس الأول للبلاد. وهي مشهورة بالمخطوطات والمكتبات الخاصة مثل مكتبة الشيخ سيديا. كما أنها مشهورة بصناعتها التقليدية من الذهب والزرابي وصناديق الخشب والوسادات. يمكن زيارة القلعة القديمة ومكتبة الشيخ سيديا ومركز الصناعة التقليدية والسوق. يمكن أن تقوم برحلة قصيرة على ظهر الجمل مع الخواص. مدينة ألاك: وتبعد 253 كلم من نواكشوط . وهي مدينة ملتقى طرق لثلاث مناطق وهي منطقة النهر ومنطقة صحراء آوكار وصحراء آفطوط.

آلاك مدينة تواصل بين النعمة في الشرق وكيف في الوسط وكيهدي وبوغي في الجنوب. ويوجد بها كثير من المطاعم وأمكنة الاستراحة للمسافرين على طريق الأمل. ويمكن زيارة بحيرة ألاك على بعد عدة كيلومترات من المدينة على الطريق نحو بوتيليميت. توجد كذلك في نفس المنطقة مدينة «مال» وهي منطقة زراعية غنية بزراعة الحبوب. كما تنتج كميات كبيرة من أعلا ف المواشي. على طريق الأمل في الشمال الشرقي نجد مدينة شكار