ارتفع سعر مزيج برنت متجاوزاً 71 دولاراً للبرميل أمس مسجلا أعلى مستوياته في عام 2007 وسط مخاوف تتعلق بخلاف إيران مع الغرب بسبب برنامجها النووي. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع برنت 57 سنتاً إلى 17. 71 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوياته منذ أغسطس عام 2006 وتوقع المحللون أن يواصل ارتفاعه. وصعد الخام الأميركي 15 سنتاً إلى 92. 65 دولارا. وأظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تكتف بتجاهل المهلة التي حددها لها مجلس الأمن الدولي لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بل توسعت فيها.

وفي المقابل انخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 18. 66 دولارا للبرميل من 50. 66 دولارا سجلت في وقت سابق.

وكانت العقود الآجلة للنفط الخام قد أغلقت مرتفعة في اليوم السابق رغم بيانات حكومية تظهر زيادة المخزونات للمرة الخامسة على التوالي الأسبوع الماضي. وختم العقد الجديد لأقرب استحقاق تسليم يوليو المعاملات مرتفعا 27 سنتاً أو 4. 0 في المئة عند 78. 65 دولارا للبرميل. وكان أدنى سعر خلال الجلسة 05. 65 دولارا وأعلى سعر 20. 66 دولارا. وقال كايل كوبر مدير الأبحاث لدى اي.ايه.اف أدفيسورز في هيوستون «سوق الخام لا تزال تراهن على الصعود رغم وفرة مخزونات الخام». ولم يطرأ تغير يذكر على البنزين في معاملات نايمكس لشهر يونيو وسجل 307. 2 دولار للجالون بزيادة 07. 0 سنت بعد تداوله بين 2630. 2 و3272. 2 دولار.

وقال جيم ريتيربوش رئيس ريتيربوش اند اسوشيتس «عموما تتحرك مخزونات البنزين ونشاط المصافي في الاتجاه الصحيح لكننا لا نزال نرى أن الزيادات غير كافية للحد من المخاوف بشأن المعروض». وارتفع زيت التدفئة للعقود تسليم يونيو في نايمكس 58. 2 سنت أو 4. 1 في المئة مسجلا 933. 1 دولار للجالون. وكان أدنى سعر للجلسة 9020. 1 دولار وأعلى سعر 9384. 1 دولار.

وأظهر تقرير صدر عن الحكومة الأميركية أول من أمس الأربعاء ارتفاع مخزونات البنزين بمعدل أكبر من المتوقع بلغ 5. 1 مليون برميل الأسبوع الماضي وهو ثالث ارتفاع أسبوعي على التوالي الأمر الذي أثار المزيد من القلق في الأسواق. لكن المتعاملين أشاروا إلى أن مخزونات الوقود مازالت منخفضة عن المستويات المعتادة في مثل هذا الوقت من العام الذي يبلغ فيه الطلب على البنزين ذروته.

في الأثناء قال أكبر مسؤول بقطاع النفط في ليبيا إن بلاده لا ترى حاجة لزيادة إنتاج أوبك نظرا لان السوق ستصحح بنفسها التراجع في مخزونات البنزين الأميركية الذي يحرك ارتفاع الأسعار. وعبر شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عن اعتقاده بأن طفرة الأسعار مؤقتة. وقال «ثمة حاجة إلى التوازن فيما يتعلق بسوق البنزين. لا نعتقد أنها مشكلة هيكلية كبيرة لان التوازن سيتحقق في السوق تلقائياً». ومضى يقول لا تعتزم أوبك زيادة الإنتاج الآن. لا نعتقد أن هناك حاجة لزيادة إنتاج النفط الخام لان المشكلة في البنزين.

عشرة دولارات تفصل الأسعار عن حد التأثير على الاستهلاك

قال ايان تايلور رئيس مجموعة فيتول ومقرها سويسرا والتي تعتبر واحدة من أكبر شركات تجارة الطاقة العالمية إن أسعار النفط تقل الآن نحو عشرة دولارات عن المستويات التي ستؤثر بشدة على الاستهلاك وان كانت البيانات الأخيرة تظهر أن الطلب من كبار المستهلكين لا يزال قويا عند الأسعار الحالية. وأوضح «وجهة نظري هي أننا قريبون للغاية من تضرر الطلب فنحن بين عشرة وعشرين بالمئة من المستوى الذي سنرى عنده تراجع معدلات نمو الطلب». وقالت الحكومة الأميركية هذا الشهر إن نمو الطلب العالمي على النفط في الربع الثاني سيكون أعلى بواقع 100 ألف برميل يوميا من المتوقع. وحققت مجموعة فيتول إيرادات قدرها 9. 113 مليار دولار في عام 2006 ارتفاعا من 4. 82 مليارا في العام السابق وذلك من تجارة النفط.