أكد محمد علي زايد نائب محافظ مصرف الإمارات المركزي الذي يشارك فى أعمال المؤتمر المصرفي العربي حول تجربة المصارف الأجنبية في الوطن العربي .. الايجابيات والسلبيات على عمق العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة والشقيقة ليبيا والتى أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان وقائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافى فى شتى المجالات وهى فى تطور مستمر تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات موضحا أن زيارته إلى ليبيا تأتى فى إطار انعقاد المؤتمر المصرفي العربي والتعاون العربي على مستوى اتحاد المصارف العربية ومصرف ليبيا المركزي.
واستعرض نائب محافظ مصرف الامارات المركزى تجربة أداء القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة والاستفادة التي حققتها بلاده من خلال تواجد المصارف الأجنبية في أراضيها. وشدد على ضرورة أن تعمل المؤسسات الاشرافية والتنظيمية في الوطن العربي على تنظيم القاعدة الاستثمارية وتنظيم قانون الاستثمار وقانون جذب رأس المال وحماية الحقوق ورؤوس الأموال التي تعتبر من أسباب نجاح القطاع المصرفي . وأضاف محمد علي زايد فى تصريحات ـ ل«البيان» ان المشاركة العربية العربية مطلوبة لكى نكون جنبا إلى جنب ونحن نعتقد أن تجربة دولة الامارات المصرفية رائدة ونموذجية فى المنطقة العربية والاقليمية وهذه التجربة أفرزت نتائج ايجابية كثيرة أدت إلى تطور القطاع المصرفي فى الإمارات العربية المتحدة .
وأوضح أن المؤتمر يسلط الضوء على تجارب الدول العربية فى تجربة الاستثمار الاجنبى من خلال أسواق لدخول المصارف الأجنبية إلى الاسواق العربية . مشيرا إلى ان تجربة المصارف الاجنبية نجحت إلى حد كبير فى وجود هذه المصارف الاجنبية التي كان لها دور اضافى ولها قيمة مضافة فى أداء الاقتصاد الوطنى ..وان تواجد هذه المصارف تخلق منافسة حقيقية مع المصارف الوطنية وان المصارف المحلية استفادت من هذه المنافسة فى تطوير خدماتها وأنظمتها المصرفية وأدواتها الاستثمارية ونوعية الخدمة المقدمة للعملاء ..كما أدى تواجد هذه المصارف إلى تضافر الجهود فى المصارف الوطنية لكى ترتقي إلى مستوى المؤسسات أو المصارف الاجنبية.
وعن التعاون القائم بين المركزى الاماراتى ونظيره فى ليبيا قال نائب محافظ الامارات المركزى إن مصرف الامارات المركزي هو مصرف رائد يحاول الاستفادة من الممارسات العالمية فى تطوير الخدمات التى يقدمها وفى تبني السياسات النقدية التى تساعد الاقتصاد الوطنى على تخطي كافة المخاطر والازمات وبالتالى فنحن جزء لايتجزأ من الوطن العربى ونحن نساهم فى تطوير وتدريب الكوادر الوطنية العربية..
مؤكدا أن الخبرة الاماراتية فى القطاع المصرفى على أتم الاستعداد لتقديم مد يد العون إلى كافة المصارف المركزية العربية مشيرا إلى ان هناك تعاونا مع المركزي الليبي ونحن استقبلنا خلال الفترة الماضية مجموعة من المتدربين فى إدارة الرقابة المصرفية فى مصرف ليبيا المركزي فى دورة تطويرية فى مصرف الامارات المركزي من اجل الاستفادة من النظم والمعايير التى يتبعها المصرف المركزي فى إحكام الاشراف الرقابى على القطاع المصرفى في دولة الامارات سواء على المصارف المحلية أو المصارف الاجنبية.
وعن تواجد فروع للمصارف الاماراتية فى ظل السماح للمصارف الاجنبية والعربية فى ليبيا ..أكد محمد علي زايد ترحيب المصارف الاماراتية بهذه الخطوة واعتقد انه ليس هناك مانع ..موضحا أن المصارف الوطنية فى الامارات هى شركات مساهمة عامة يملكها أفراد ومساهمون وهذه المصارف لها مجالس إدارة وهى مسؤوليتها البحث عن فرص الاستثمار فى الاسواق الاخرى سواء عربية او اجنبية الناجحة والمصارف الاماراتية لاتدخر جهدا فى ان تتواجد فى السوق العربى بشكل مكثف وكبير للاستفادة من الفرص الاستثمارية وتقديم الخدمات المصرفية وتقديم العون إلى الاقتصادات العربية بشكل مباشر والمصارف الاماراتية ليس لدينا اى تحفظ للتواجد فى السوق الليبي بعد ان قامت العديد من المصارف بدراسة الفرص المتواجدة فى السوق الليبي.
وأشار إلى أن التعاون المصرفى بين الامارات وليبيا قائم منذ السبيعنات من خلال المصرف العربى للاستثمار والتجارة الخارجية (اربيفت ) وهو تجربة مصرفية رائدة وناجحة بين ليبيا والامارات العربية المتحدة والجزائر وهذا المصرف يؤدى دورا ايجابيا اعتقد ان المصارف الاماراتية سترحب بأى تعاون مصرفى مع ليبيا والمصرف المركزى الاماراتى يشجع المصارف فى الدولة لكى تتواجد فى الدول العربية بشكل كبير. وأكد أن المبادلات التجارية بين الامارات وليبيا خلال العشر سنوات الماضية شهدت تطورا ملحوظا وان التجار والموردين فى الامارات يدركون اتساع السوق الليبي وايضا يمكن ان يكون السوق الليبي بوابة للعديد من الدول الافريقية المجاورة ولذا شهدت المبادلات ازديادا مستمرا وهى فى تطور ملحوظ وكبير.
طرابلس ـ سعيد فرحات:
