قال معوض حسنين رئيس الاتحاد المصري للتأمين إن معدل النمو في سوق التأمين المصري بلغت خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 25 في المائة.
وأكد حسنين خلال الندوة التي أقامها الاتحاد أمس حول (دور الإعلام في توعية المواطنين بأهمية صناعة التأمين) أن صناعة التأمين من الصناعات المهمة التي تقوم بدور كبير في خدمة الاقتصاد القومي وتؤدي وظيفة مزدوجة يتمثل في حماية الممتلكات والمنشآت والأفراد من ناحية وهو دور لا ينافسها فيه احد وتجميع المدخرات وإعادة ضخها في مشروعات استثمارية وهو نفس الدور الذي تقوم به البنوك.
وأضاف أن سوق صناعة التأمين في مصر شهد نموا كبيرا خلال السنوات الماضية نظرا لان اتفاقية التجارة الحرة الدولية جعلت السوق مفتوحة امام حرية تأسيس شركات تأمين وزاد عدد الشركات التأمين العاملة في مصر من 6 شركات الى 21 شركة. وأشار إلى أن دخول هذه الشركات حققت فوائد كبيرة حيث فتحت مجالات تأمينية جديدة لتغطية احتياجات السوق وأساليب جديدة في الدعاية والتسويق لم تكن موجودة من قبل واستثمارات جديدة وخلقت مجالا للمنافسة الشريفة.
وأشار إلى تنامي محفظة التأمين في مصر لأن الشركات الجديدة خلقت طلبا على منتجات تأمينية جديدة لم تكن موجودة من قبل. من جانبه قال سمير متولي رئيس شركة المهندس للتأمين انه يجري حاليا إعداد مشروع قانون جديد للتأمين ليحل محل قانون 81 الذي مضى عليه أكثر من 25 عاما وذلك من اجل مواكبة التغيرات والتطورات الجديدة التي طرأت على صناعة التأمين وسد الثغرات التشريعية، ومن هذه التطورات ظهور (التأمين التكافلي) الذي انتشر بصورة خاصة في دول جنوب شرق اسيا وموجود له نظير في مصر ممثل في (بيت التأمين المصري السعودي).
وأضاف متولي أن مجمعة تعويض أسر المنكوبين من ضحايا الحوادث صرفت نحو 40 مليون جنيه تعويضات خلال السنوات الثلاث الماضية وهناك اتجاه لإنشاء صندوق يتولى صرف مبلغ 40 ألف جنيه إضافي تعويضاً لعائلات الضحية. وأشار إلى أن ما تنفقه الشركات من تبرعات وإسهامات في مثل هذه المجالات الإنسانية يختلف حسب سياسة كل شركة، غير انه ساد العرف على أن نسبة الإنفاق تبلغ حوالي 7 في المائة من صافى أرباح الشركة كحد أقصى. وقال إن التأمين الإجباري على السيارات من المسارات الهامة لتعويض عائلات ضحايا حوادث الطرق.
وبالنسبة لتوجيه أرصدة شركات التأمين في مجالات الاستثمار المختلفة قال متولي إن استثمار أموال حملة الوثائق تحكمه قواعد وضوابط صارمة لا مجال للاجتهاد فيها وتم تحديد نسبة الإيداع في البنوك بـ 40 في المائة فقط وهذه بمثابة استثمار غير مباشر. وقال عبد الرؤوف قطب رئيس بيت التأمين المصري السعودي إن أهم مشكلة يعانى منها قطاع التامين هو نقص الوعي التأميني وهذا يؤكد أهمية دور الإعلام خاصة وان قطاع التأمين يساهم بدور مهم في خدمة الاقتصاد القومي.
وقال قطب إن نقص الوعي التأميني جعل سوق التأمين في مصر محدودة وصغيرة بالمقارنة بمثيلاتها في الدول المجاورة .. ففي مصر لا يتعدى نصيب صناعة التأمين في الناتج القومي 1 في المائة بينما تصل هذه النسبة إلى 2 إلى 5, 2 في المائة في دول أخرى كما أن نصيب الفرد من محفظة التأمين في مصر لا تتعدى 100 جنيه بينما تصل في دول أخرى من 250 إلى 300 جنيه.