شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس في مقر معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بالشارقة حفل تخريج 329 طالبا وطالبة من طلبة الدبلومات المصرفية من الدفعة السادسة عشرة من برنامج الدبلوم المصرفي وعددهم 206 والدفعة الثامنة من برنامج الدبلوم المصرفي العالي وعددهم مئة والدفعة الثالثة من برنامج الدبلوم المصرفي الإسلامي وعددهم 23.
وقام صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الحفل يرافقه معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة المعهد وجمال الجسمي مدير عام المعهد بتسليم شهادات التخرج إلى الخريجين من البرامج المختلفة. حضر حفل التخريج الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب حاكم الشارقة
والشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة مجموعة الإمارات للاستثمار ورئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات الدولي الإسلامي ومعالي حميد القطامي وزير الصحة والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية وأحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وجمال الجسمي مدير المعهد والعديد من كبار المدعوين.
وأشاد أحمد حميد الطاير في الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة بالاهتمام والدعم والمساندة التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لهذا الصرح التعليمي الكبير، مؤكدا أن مسيرة المعهد سوف تظل تعمل دائماً ضمن توجيهات سموه السديدة.
وأضاف أحمد حميد الطاير قائلا: إيمانا بضرورة وأهمية ربط العلم بالعمل والمجتمع، ظل معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية خلال مسيرته الممتدة لربع قرن يطرح العديد من البرامج التعليمية والتدريبية والمهنية التي تقدم مخرجات تعليمية تلبي احتياجات القطاع المصرفي والمالي
وتستجيب لاتجاهات سوق العمل في هذا القطاع الحيوي، كما أنها تمزج بين التعليم النظري والتطبيق العملي لتأهيل كوادر مهنية متخصصة في الصناعة المصرفية والمالية وخير برهان على هذا القول المكانة المرموقة التي يحظى بها خريجونا في القطاع المصرفي والمالي بالدولة،
واليوم نحن نحتفل بإضافة هذه الكوكبة من أبنائنا الخريجين من برامج الدبلومات المصرفية، الذين يتخرجون اليوم وسلاحهم العلم والمعرفة والثقة للانخراط في حياة مهنية واعدة وللإسهام في مسيرة بناء الوطن وخدمة المجتمع. ونتمنى أن يكونوا مثالاً في الانجاز الفعال، وقدوة في الالتزام، ونموذجا في التفوق والعطاء.
وأكد الطاير أن برامج الدبلومات المصرفية شكلت ركيزة وأساس أنشطة وبرامج المعهد وتعتبر إحدى أهم البرامج التعليمية والمهنية بالدولة، وتمتاز جميع هذه البرامج بأنها تحظى باعتراف من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالدولة كما وتحظي أيضاً باعتراف دولي من قبل العديد من المؤسسات الأكاديمية والمهنية المرموقة.
وفي خط مواز للبرامج الدراسية وفي إطار دعم وتأهيل وتدريب العاملين في القطاع المصرفي، دأب المعهد على إعداد الخطة التدريبية السنوية والتي يتم تصميمها وفقا للاحتياجات التدريبية الفعلية للقطاع المصرفي والمالي، مبنية على احدث النظم والأساليب، وتقدم الخطة لهذا العام تغطية شاملة لأهم الاتجاهات في الصناعة المصرفية على المستوى العالمي وذلك من خلال طرح 228 برنامجا تدريبيا في مختلف المجالات المصرفية والمالية.
وأشار إلى أنه ولمزيد من الإسهام في الرقي بواقع الصناعة المصرفية ومواكبة التطور المهني العالمي وتلبية لمتطلبات السوق من الكوادر المؤهلة، فقد طرحنا العديد من البرامج والشهادات المهنية والأكاديمية المتخصصة المصرفية، مثل: (شهادة إدارة الاستثمار) (وبرنامج الأوراق المالية) بالتعاون مع المعهد البريطاني للاستثمار والأوراق المالية SII.
وأيضا برنامج (الاعتمادات المستندية) بالتعاون مع معهد الخدمات المالية ifs ببريطانيا، ولمواكبة التوسع في الخدمات المصرفية الإسلامية بالدولة قمنا بتوقيع اتفاقية تعاون مع المركز الدولي للدراسات الإسلامية والمالية بماليزيا لطرح (شهادة مهنية متخصصة بالمصارف الإسلامية).
ومن احدث البرامج المهنية التي سيطرحها المعهد في يونيو القادم (مختبر محاكاة إدارة المخاطر) بالتعاون مع مركز الإدارة المتكامل للمخاطر (IRIS) بسويسرا والذي يعد الأول من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي لتوفير سيناريوهات مختلفة لإدارة المخاطر المالية وذلك اعتمادا على نظام المحاكاة.
وأوضح الطاير أن المعهد ظل ولا يزال يلعب دورا محوراً في دعم سياسة التوطين وتنمية الموارد البشرية من خلال برامجه ومشاركته في أعمال وأنشطة لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي، حيث قدم المعهد واللجنة برامج مشتركة تهدف إلى تعزيز سياسات التوطين في القطاع الخاص، حيث تم طرح (برنامج موارد) التأهيلي للعمل في القطاع المصرفي والذي خرج 127 مواطنا ومواطنة العام الماضي،
وقد أظهرت المؤشرات الأخيرة ارتفاعا في عدد ونسبة المواطنين العاملين في القطاع المصرفي، حيث وصل عددهم في ديسمبر 2006 إلى 8712 مواطنا ومواطنة يعملون في مصارف الدولة ويشكلون 36 ,32 بالمئة من إجمالي العاملين فيه، كما ويطرح المعهد (برنامج الشامل) للمواطنين الراغبين بالعمل في قطاع التأمين، كما سيتم طرح برامج تأهيلية مماثلة للمواطنين الراغبين في العمل لدى قطاع الصرافة والتمويل.
وذكر أن المعهد يسعى ضمن خططه التوسعية إلى افتتاح مبنى المعهد بمدينة ابوظبي خلال شهر يوليو القادم 2007، كما ونعمل حاليا على دراسة مشروع مبنى المعهد بمدينة دبي الأكاديمية والذي سينطلق في منتصف عام 2008 إن شاء الله.
وسنحتفل معكم في العام القادم - بإذن الله - بمناسبة اليوبيل الفضي للمعهد.وعلى الصعيد الدولي استطاع المعهد أن يوطد علاقته مع العديد من المؤسسات المماثلة إقليميا وعالميا، حيث نظم وشارك بالعديد من الندوات والمؤتمرات المتخصصة،
وخلال عام 2009 سوف يستضيف المعهد المؤتمر الدولي الثامن عشر للمعاهد المصرفية حيث تم اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة هذا المؤتمر لما تتمتع به من مكانة دولية مرموقة بين دول العالم. ولا شك أن هذا المؤتمر سيمنح المعهد مكانة دولية متميزة بين مختلف المعاهد المصرفية على مستوى العالم.
وفي تصريح له هنأ جمال الجسمي الطلبة الخريجين وتمنى لهم التوفيق والنجاح ومستقبلا باهرا كما توجه بالشكر إلى مصرف الإمارات المركزي وكافة المصارف العاملة في الدولة على رعايتها ودعمها الدائم للمعهد.
والى الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة على دعمهم الدائم لبرامج المعهد. وكذلك المعهد المصرفي البريطاني والمعهد المصرفي الكندي على تعاونهم في تنفيذ برامج الدبلومات المصرفية والى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تطويرها الدائم لمناهج وبرامج التعليم العالي في الدولة وفق المعايير الدولية.
الشارقة ـ سمير سويلم
