حذر أحد خبراء الاقتصاد الألمان شركات بلاده من التركيز على الصحوة التي يشهدها الاقتصاد الصيني وإغفال القدرات الهائلة التي تتمتع بها اليابان. وذكر تيم جويكه الخبير في مجال الاقتصاد بدول شرق آسيا أن انتعاش السوق الصيني أزاح اليابان عن بؤرة اهتمام المستثمرين والمصدرين الألمان.

وأضاف الخبير أن السوق الياباني بدأ في التعافي من حالة الركود التي عاني منها خلال الأعوام العشرة الماضية فضلا عن عناصر الجذب التي طرحتها طوكيو أمام الاستثمارات الأجنبية. وحذر جويكه من إغفال هذه الحقائق خاصة وأن اليابان لا تزال ثاني أقوى اقتصاد في العالم ولكن حجم التبادل التجاري معها لم يصل إلى المعدلات المعقولة

والدليل على ذلك أن اليابان تحتل المرتبة السادسة عشر في قائمة أكثر الدول استيرادا من ألمانيا. واعترف الخبير بأن ضعف الين يزيد من حدة المنافسة وأشار في الوقت نفسه إلى تخلي طوكيو عن سياسة خفض قيمة عملتها الوطنية تشجيعا للصادرات وتراجع الدور الذي يلعبه ربط الصادرات اليابانية إلى الدول الفقيرة بمساعدات التنمية.

وطالب الخبير الذي يعمل أيضا أستاذا للاقتصاد بجامعة بريمن بتعزيز الاستثمارات الألمانية المباشرة في اليابان على الرغم من الصعوبات التي ستواجه الشركات متوسطة وصغيرة الحجم بالنظر إلى المنافسة. وفي الوقت نفسه حذر الخبير من التقليل من شأن المخاطر الاستثمارية في اليابان على الرغم من التوقعات بحدوث زيادة في معدلات النمو نسبتها 5% خلال العام الجاري

وذكر أن أكبر العوامل المثيرة للقلق هي عدم وصول الاستهلاك المحلي هناك إلى معدلات مرضية وتمتع الشركات اليابانية بمزايا القروض ذات الفائدة المنخفضة. وأعرب الخبير عن شكوكه في توصل قمة مجموعة الثمانية التي تستضيفها ألمانيا مطلع الشهر المقبل إلى اتفاق سريع حول سياسة الفوائد البنكية.

ويقول خبراء الاقتصاد إن الشركات الآسيوية باتت أكثر اهتماماً من نظيرتها الغربية بحقول مهمة مثل البحث العلمي واسترايتجيات التطوير، إذ باتت تخصص ميزانيات كبيرة لهذا الغرض.

(وكالات)