أدى تزايد أعداد الطبقة المتوسطة في مدينة بنغالور الهندية، وادي سليكون الشرق، كما يطلقون عليها، إلى ارتفاع الطلب على مراكز التسوق غربية المذاق والطراز، والمتوقع أن تقوم شركة تطوير عقاري من عُمان بإنشاء مجمع تسوق على مساحة مليوني قدم مربع في وسط مدينة بنغالور وسيكون أكبر مركز تسوق في الهند.

والمزمع إنشاء 9 مراكز تسوق أخرى في المدينة تقيمها شركات مثل بنتالون للتجزئة ومجموعة تاتا الهندية ورجل الأعمال فيغاي ماليا، وفق ما ذكرته مجلة فورتشن. وقد اعتاد الكثيرون من أعضاء الطبقة المتوسطة في بنغالور على مراكز التسوق الغربية عندما كانوا يعملون هناك.

وقال منيون رئيس بشركة صبحا للتطوير العقاري التي تنشء مركز التسوق الضخم في بنغالور بتكلفة 250 مليون دولار ويفتح أبوابه عام 2009، إن الإنفاق والدخل يرتفعان. وسوف يكون مركز التسوق الأكبر من نوعه في الهند عبارة عن متاجر حول بناية مرتفعة على مساحة 16 فداناً،

ويحتوي على 13 شاشة عرض ضخمة ومطاعم ومرقص على السطح وبرج فندقي من 300 غرفة ومواقف تتسع لنحو 3400 سيارة. ويقام هذا المركز في وسط المدينة وليس على أطرافها، ويبعد كيلومتراً واحداً عن محطة القطار. وقال مينون إنه لا يريد فقط أن يكون هذا أكبر مركز تسوق في الهند بل يجب أن يوفر تجربة تسوق فريدة لا مثيل لها ولا ينساها من يقوم بها حتى يعود مرة أخرى.

والمتوقع أن يكون هذا المركز الجديد للتسوق الذي سيدعى صبحا غلوبال مول معياراً جديداً للتسوق في البلاد، التي يوجد بها حتى الآن أكثر من 100 مركز تسوق على مساحة 200 ألف قدم مربع، رغم أنه ليس ضخماً بالمعيار العالمي، وحتى الإقليمي،

لأن مركز تسوق دونجوان في الصين يشغل مساحة 1 ,7 ملايين قدم مربع، وهو الأكبر في العالم. لكن عدد مراكز التسوق في الهند من المتوقع أن يرتفع إلى 350 خلال العامين المقبلين، لأن شركات تجارة التجزئة المحلية والدولية تسعى إلى توسيع نطاق عملياتها في الهند.

وتوصلت سلطة متاجر وال مارت الأميركية إلى اتفاق مع بهارتي لفتح مجموعة متاجر ضخمة، وتنفق شركة رليانس اندستريز 5 مليارات دولار للتوسع في تجارة التجزئة. وقال بيكاسن كومار مدير شركة انتجريتد لتجارة التجزئة وخدمات التقنية إن هناك أسماء عالمية كثيرة مثل بيرجر كنج وتاكوبيل تنتظر دخول السوق الصينية.

وحتى لا تخسر المتاجر في الهند لابد أن تسجل مبيعات دولار واحد لكل قدم مربع يومياً، وتعتقد هذه الشركات العالمية أنها تستطيع أن تحقق أفضل من ذلك في الهند. غير أن الجميع لا يشعر بهذا التفاؤل، فيقول اتول مهاغان الاستشاري في شركة تكنوباك للاستشارات الإدارية في بنغالور إن إنشاء أكبر مركز تسوق في الهند لا يعني بالضرورة أن يكون ناجحاً، لأن هناك مراكز تسوق ضخمة عديدة في الصين وخاوية على عروشها.

وأوضح أنه لابد من توافر مستأجرين من فئات متنوعة حتى ينجح مركز التسوق. وقال مينون ان المنافذ التي ستفتح في مركز التسوق الجديد تشمل بعض أفضل الأسماء العالمية في تجارة التجزئة وربما شركته هو لتجارة التجزئة أيضاً، التي سيطلقها قريباً.

وقد أنشأ مينون صاحب الشركة التي تتخذ من عمان مقراً لها فنادق في دبي وعمان ومصر وفرنسا وبدأ يتجه إلى مشروعات في الهند خلال العقد الماضي فقط. وشركة صبحا التي يسمى مركز التسوق باسمها هي الوحيدة في الهند وربما في العالم التي تنتج كل شيء يدخل في بناياتها، من الطابوق الاسمنتي إلى التوصيلات الكهربائية والصحية إلى الأبواب والنوافذ والألمنيوم في مصانها في بنجالور.

ويقول مينون إن النجاح هو السيطرة والتحكم في التوريدات على كل المستويات. وقال ناريانا مورثي رئيس شركة انفوسيز للتقنية والبرمجيات ان مينون هو أول صاحب شركة بناء صادفها في الهند تعمل على مستوى عالمي.

لكن بورانيك مدير إينام للاستشارات المالية يقول إن نجاح المشروع يتوقف على أن تحقق الهند معدل نمو اقتصادي 8%، حيث يكون الطلب مرتفعاً عند هذا الرقم. غير أن مينون لايبدو قلقاً، حيث يقول إن الهند لن تخلو أبداً من المتسوقين.

(أ.ف.ب)