يعتزم مصرف البحرين المركزي تطوير العمل التنظيمي للصناديق الاستثمارية بما يناسب القطاع التجاري. أعلن ذلك أنور خليفة السادة نائب المحافظ الذي أكد مواصلة المصرف دعمه لقطاع الصناديق الاستثمارية في البحرين ويعمل على تأمين إطار العمل التنظيمي الذي يناسب القطاع التجاري.
وأكد أن المصرف بصدد إصدار أنظمة ولوائح جديدة بشأن الأدوات المالية ذات المخاطر العالية والمتذبذبة وذلك لمواكبة التطور المتسارع في مجال صناديق التحوط والمشتقات المالية والأدوات الاستثمارية البديلة الأخرى. وأوضح خلال منتدى حوار بلومبرغ بشأن إدارة الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية الذي تم تنظيمه بدعم من مركز تطوير الخدمات المالية بالبحرين، وأقيم في حلبة البحرين الدولية.
وأضاف إنه تم تنظيم هذه المنتدى في الوقت المناسب تماما على خلفية البيئة الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها المنطقة حاليا، مشيراً إلى أن معدلات السيولة العالية التوجه نحو الإصلاحات الهيكلية في القطاع المالي قد ساهمت في تحقيق معدلات نمو عالية في الاستثمارات بين دول المنطقة.
وأردف «لا شك أن البيئة الاقتصادية الكلية قد أفادت القطاع المالي بصورة عامة، وأن القطاع المالي الإسلامي بوجه خاص قد تطور بقوة وبشكل تجاوز التوقعات». وعلى نحو متزايد، يتطلع المستثمرون في المنطقة إلى الاستثمار بطريقة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وتوفير المنتجات التنافسية. كما انضم إليهم المستثمرون الدوليون في إطار سعيهم إلى تنويع الاستثمارات.
وبفضل الطلب القوي من المستثمرين، تشهد الصناديق الاستثمارية الإسلامية نموا سريعا في الوقت الحاضر في القطاع المالي الإسلامي، وقد زادت وتيرة هذه المنتجات في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل قدرة المستثمرين الآن على توظيف المدخرات في مجموعة عريضة من الصناديق المتوافقة مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية بما فيها صناديق الأسهم والسلع والعقارات والإجارة.
وفي البحرين، يشهد قطاع الصناديق الإسلامية نموا سنويا يتجاوز نسبة 20 بالمئة في السنة، حيث تمثل الصناديق الإسلامية حاليا مبلغا قدره مليار دولار أميركي في الأصول من مبلغ قدره 9 مليارات دولار أميركي مستثمرة في الصناديق المسجلة لدى مصرف البحرين المركزي. في هذا الإطار، تبدو النظرة المستقبلية لإدارة الأصول في المنطقة إيجابية للغاية.
وأضاف: «لقد كان مصرف البحرين المركزي داعما أساسيا لقطاع الصناديق الاستثمارية في البحرين، ونحن الآن بصدد تأمين إطار العمل التنظيمي الذي يناسب القطاع في هذا اليوم». ففي التسعينات، كانت البحرين أول جهة في المنطقة توفر إطاراً رقابياً متكاملاً للمشروعات الاستثمارية المجمعة.
ولاشك أن نجاح البحرين اليوم كمركز الصناديق الاستثمارية الرائد في المنطقة يعتبر تأكيدا لاهتمام البحرين بتلك الصناعة وتطورها. حيث منح مصرف البحرين المركزي حتى نهاية إبريل 2007، حوالي2300 صندوق استثماري منها 102 صندوق يقع مقره في البحرين، مما يعد أكبر تركيز للصناديق المحلية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي السنوات الأخيرة، تم اتخاذ العديد من المبادرات لتسهيل عملية التطوير المستمر لهذا القطاع الهام. وتشمل تلك المبادرات انسياب عملية منح التراخيص والتسجيل التجاري للمشروعات الاستثمارية المجمعة واستحداث صيغة جديدة للشركات في عام 2004 والتي تسمى الشركات ذات الغرض الخاص التي تناسب الصناديق الاستثمارية المشتركة بشكل أفضل من أدوات الشركات التي كانت متوفرة سابقا.
وفي عام 2006، تم إصدار دليل الأنظمة للشركات الاستثمارية وهو يمثل إطار عمل شامل وحديث لإصدار التراخيص للشركات الاستثمارية ويعتبر متمشيا تماما مع إدارة هذه الأصول والصناديق وخدمات الوصاية. وفي هذا العام، قام مصرف البحرين المركزي بالعمل على تحديث الأنظمة التي تخضع لها برامج الاستثمار الجماعي. ويتمثل الهدف من الأنظمة الجديدة في توسعة نطاق البرامج المسموح بها.
بالإضافة إلى البرامج التجارية، وسوف تصرح الأنظمة الجديدة ببرامج الخبراء التي سوف تخضع للأنظمة الإرشادية الاستثمارية الأقل صرامة ولكن سوف تخضع لبعض القيود فضلا عن قاعدة المستثمرين فيها.
تشتمل المجالات الأخرى لمبادرات مصرف البحرين المركزي على إصدار قانون العُهد المالية في البحرين الذي تخضع له إدارة شركات العُهد المالية وطرح دليل أنظمة التأمين لمصرف البحرين المركزي الذي يضم إطار العمل التنظيمي الشامل لشركات التأمين بالإضافة إلى التأمين الإسلامي (التكافل).
المنامة ـ غازي الغريري