شددت «ماتيتو» الشركة العالمية المختصة في تحلية ومعالجة المياه، على أهمية دور تعهيد خدمات معالجة المياه إلى القطاع الخاص في تقليص النفقات واستمرارية التمويل وتنمية المجتمع وذلك خلال فعاليات المؤتمر السنوي الثالث لتمويل مشاريع البنى الأساسية في الشرق الأوسط الذي أقيم في فندق «شانغريلا» في دبي.

جاء ذلك في الوقت الذي تشير فيه التوقعات الى أن تبلغ استثمارات الإمارات ودول «التعاون» خلال العقد المقبل أكثر من 441 مليار درهم. ويتوقع أن يواجه الشرق الأوسط بحلول عام 2050 تحدياً كبيراً يتمثل في النقص الحاد في المياه وصعوبة توفير الكميات الكافية من المياه الصالحة للشرب والاستخدام الصحي. وتعتبر شراكة القطاعين العام والخاص أحد الحلول الاقتصادية البديلة لتلبية الطلب المتزايد على المياه الصالحة للشرب والاستخدام الصحي.

وقدم روبرت سميث مدير تطوير الأعمال في «ماتيتو» عرضاً تناول مجموعة واسعة من الموضوعات الحيوية التي ركزت على أهمية إقامة علاقات تكاملية بين القطاعين العام والخاص من خلال إلقاء الضوء على مكامن قوة المشاريع المستقبلية للمياه في منطقة الشرق الأوسط. كما تناول العرض مسألة التكلفة والجدوى الاقتصادية لتعهيد مشاريع معالجة المياه للقطاع الخاص على صعيد منطقة الخليج.

وقال سميث تتمثل فوائد الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تخفيض التكلفة وتطبيق إدارة فعالة للمشروع ومراقبة أشمل للبيئة، كما أن تحقيق التكامل بين القطاع العام والمجتمع إضافة إلى تقديم خدماتنا الهندسية لتوفير مياه صالحة للشرب من ضمن الفوائد الأخرى.

وشهدت السنوات القليلة الماضية ظهور عدد من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات مختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي ومنها السعودية وعمان، إضافة إلى مصر. ويتوقع أن تبلغ الاستثمارات في المياه ومياه الصرف الصحي في المنطقة 441 مليار درهم في العقد المقبل

مما يوفر منصة توسعة أساسية لنمو هذه الشراكة في الشرق الأوسط والتي من شأنها أن تؤدي إلى خلق المزيد من فرص العمل في القطاع الخاص وتوفير التسهيلات والخدمات النوعية للمواطنين والمساهمين في الشركات، إضافة إلى تخفيف أعباء التنمية عن الكاهل المثقل للقطاع العام.

وتابع سميث كما أن تغطية التكلفة تعتبر مشكلة أخرى في الشرق الأوسط، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عامل التسرب في نظام توزيع المياه الحالي والخسائر الناجمة عن عدادات المياه غير المضبوطة والوصلات المجهولة. ان عدم وجود تعرفة مناسبة لتغطية التكاليف الرئيسية للإنتاج والاستثمار سيؤدي إلى إساءة استخدام ضخمة لمصادر المياه.

وإضافة إلى ذلك، فإن الاستخدام المحدود للمعونات المالية والافتقار إلى التخطيط الاستثمار هي من المسائل القليلة التي يمكن معالجتها عبر هذه المشاريع. وتعد شركة ماتيتو التي تأسست في العام 1958، مثالاً يحتذى به عن الشركات الشرق أوسطية، التي استطاعت أن تتطور وتنمو لتحقق الريادة العالمية في مجالها.

وتعمل ماتيتو محلياً في 14 دولة عربية وإسلامية، واستطاعت من مقرها الكائن في الإمارات العربية المتحدة أن تصدر محطاتها إلى مختلف أنحاء العالم مثل الأرجنتين وأستراليا. ومن إنجازات ميتيتو في 2006-2007 تزويد مشاريع الطاقة في جبل علي وأم النار في الإمارات بمياه محلاة عالية النقاوة، وتزويد مدينة قندهار في أفغانستان بمياه الشرب، ومشروع شمال الرميلة في العراق بالمياه العذبة النقية.

دبي ـ «البيان»