أثار تعاون المغنية اللبنانية رولا سعد مع «الشحرورة» صباح حفيظة الكثيرين من أهل الساحة الغنائية في لبنان وخارجه، بينما جاء تولي مدير أعمال المغنية هيفاء وهبي السابق كريم ابي ياغي مهمة تبني موهبتها ليضيف إلى هموم رولا العديد من القضايا، وصلت حدّ عتبات المحاكم القضائية، حيث شغل الرأي العام أخيراً بقضية الجلسة القضائية التي حضرتها رولا مع مدير أعمالها والصحافية نضال الأحمدية لمواجهة زميلتها هيفاء.

هذه الأحداث لم تثن الفنانة رولا سعد عن الاستمرار بمشاريعها الفنية، حيث صوّرت أخيراً أغنية «بعيدك أنا» الخاصة بأعياد الميلاد، الى جانب مجموعة أطفال منهم ذوو البشرة السمراء، فأثارت ايضاً مسألة مجاراتها لموضة الأطفال ومقارنتها بنانسي عجرم.

«البيان» التقت رولا سعد، فكان هذا الحوار الذي اتهمت فيه المؤسسة اللبنانية للإرسال (أل بي سي) بمحاربتها، ورفضت مبدأ المقارنة مع نانسي عجرم:

* حللّ البعض أن إطلاقك أغنية «بعيدك أنا» للأطفال بمثابة خطوة استباقية للعمل المنتظر للمغنية نانسي عجرم؟

- موضوع الأغنية موجّه لأعياد الميلاد سواء كانت للكبار أو الصغار، وركّزت على قضية التبنّي من خلال الصبي الصغير الذي شاركني البطولة لأدلل على أهميته وقيمته بالنسبة للأطفال المهملين في المجتمع، ففضّلت أن أمررّ رسالة إنسانية تشجعّ على كفالة الأطفال لبثّ السعادة والفرح في قلوبهم، ولا علاقة لألبوم نانسي عجرم الموجّه بالكامل الى الأطفال.

* ولم استعنت بصبي أسمر البشرة، وليس بآخر لبناني؟

- سمعت هذا التعليق، لكن لبنان بلد حرّ وليس عنصرياً أبداً، يجمع الأديان والطوائف، وقد تلقيت تربية مبنية على التسامح وحبّ الناس سواء اختلفوا بلونهم أو دينهم أو جنسيتهم، وأنا ضد العنصرية بكافة أشكالها، لذا تجرأت على خوض هذه التجربة باقتناع تام.

* ألا تجارين بذلك موجة الغناء للأطفال كما فعلت فنانات أخريات؟

- إحدى الفنانات أطلقت أغنية اعتبرها البعض موجّهة للأطفال نظراً لوجود طفل صغير في الفيديو كليب، لكننا لو دققنا بالكلمة والأغنية، نستطيع القول إنها للكبار البالغين، والأهم هو تقديم عمل فني مؤثّر لأن الأرشيف الغنائي يفتقر لأغنيات مثيلة، أما نانسي فلها مكانة فنية مميزّة لا تقارن بأي واحدة أخرى، فهي متواضعة وخلوقة، وتمتلك هالة شعبية وأنا أحبّ أعمالها دون استثناء.

* لكن ما الداعي لإطلاق فيديو كليب للأطفال، بينما ألبومك «كل الغرام» طرح في الأسواق منذ فترة وجيزة جداً؟

- ألبومي حقق نجاحاً كبيراً خاصة بعد تصوير أغنية «عن إذنك يا معلم»، وعندما سمعت «بعيدك أنا» أعجبت بها، وأكررّ أنها للكبار والصغار، لكن الانطباع الذي تركه الفيديو مع وجود أطفال حولي سمح بإثارة المقارنة بيني وبين فنانات غيري.

* أليس الموضوع له علاقة بحياتك الشخصية التي تعرّضت فيها لليتم وهجران الأم؟

- قد يكون له علاقة، فأنا أتعاطف مع الأطفال والأيتام أكثر من غيري لأنني عرفت مرارة التجربة، وتألمت لسنوات طويلة بسبب ابتعاد أهلي عني وعن أخوتي، إنما استطعت ان أحول التجارب السلبية الى الخير.

* أعلنت أخيراً نتائج «موريكس دور» ( الموريكس الذهبية)، لكن لم يرد اسمك ضمن الفنانات المتباريات، هل لهذا علاقة بعدم ظهورك أيضاً على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي)؟

- إذا كانت المؤسسة اللبنانية للإرسال تحاربني، فهذا يعني أنني فنانة مهمة جداً قد تؤثر على فنانات غيري، لكنني لا أكترث لذلك، لأن مثالي في الفن «السوبر ستار» راغب علامة تعرّض لمحاربة قوية، ورغم ذلك تغلّب على الصعوبات وحافظ على نجوميته الساطعة.

* هل تعرفين الأسباب من وراء ذلك؟

- لا أعرف لمصلحة من يقومون بمحاربتي ويمنعونني من الظهور عبر شاشتهم.

* ماذا عن جوائز «موريكس دور» التي استثنوا اسمك منها؟

- أدرج في بداية الاستفتاء عمل «يانا يانا» الذي جمعني بالشحرورة صباح، لكن اختفى فيما بعد، مع انه بشهادة الناس وأهل الصحافة كان من أفضل الأعمال الفنية واحتلت المراتب الأولى، كذلك الفنان راغب علامة لم يحصد جائزة «موريكس دور».

* حضرت منذ فترة وجيزة جلسة المحكمة الخاصة بالدعوى التي رفعتها الفنانة هيفاء وهبي ضدك وضد مدير أعمالك والصحافية نضال الأحمدية، كيف كانت أجواء الجلسة؟

- التحقيق لا يزال مستمراً مع جميع الأطراف وقد أجلت الجلسة الى الحادي عشر من شهر يونيو المقبل لإكمال التحقيقات، وقد لاحظت أن القاضي كان مرناً جداً، ومتفهماً لأوضاعنا، ولا أستطيع الإدلاء بتفاصيل كثيرة حفاظاً على السريّة التي التزمنا بها.

* ما مدى اقتناعك بالبراءة؟

- انا بريئة تماماً من كلّ ما نسب إليّ، لأن مبادئي الأخلاقية وتربيتي لا تسمح لي بإيذاء الأشخاص سواء بكرامتهم أو شرفهم، وكلّي ثقة بالقضاء كي يظهر البراءة ويحقّ الحقّ، وأنا أنتظر العدل الإلهي قبل العدل القانوني، لأنني تأذيت جداً بسبب هذه القضية التي ليس لي دخل فيها لا من قريب ولا بعيد.

* وما حقيقة خلافك مع المنتج محمد السبكي؟

- لم يكن خلافاً شخصياً معه، إنما كتب في الصحافة حول عرض سينمائي قدّمه لي، وأنني أقنعته بالعمل معي بعدما استملته إليّ، فاضطرت ابنته للردّ على ذلك وتوضيح الأمور، وهي أن إحدى الفنانات حين علمت بموافقتي المبدئية على الفيلم السينمائي اتصلت بالسبكي، وأخبرته أنها موافقة على لعب دور البطولة فيه، ما أثار قضية جديدة للصحافيين وانتشر الخبر حول النزاع على هذا الفيلم، اليوم انا أدرس سيناريو آخر تقدّمت به إحدى شركات الإنتاج وسأعلن عنه فور البدء بالتصوير.

بيروت ـ فاطمة داوود