تقوم وكالة الاستثمار الحكومية الصينية الجديدة بشراء حصة قيمتها ثلاثة مليارات دولار في مجموعة بلاكستون الأميركية للاستثمارات الخاصة في مؤشر جديد على حرص بكين على تحقيق عائد أكبر عن احتياطياتها النقدية الهائلة.
ويمنح الاتفاق الحكومة الصينية سهما في طفرة الاستثمارات الخاصة التي تكتسح أنحاء العالم ويعقد تحالفا رئيسيا لبلاكستون في حين يجاهد المستثمرون الأجانب لنيل مساندة بكين لشراء أصول محلية.
وتحصل الصين على حصة ليس لها حق التصويت بأقل من عشرة بالمئة في بلاكستون التي زادت قيمة الطرح العام الأولى المزمع لأسهمها من أربعة مليارات دولار إلى سبعة مليارات لاستيعاب الاستثمار الصيني. وقال ستيفن شوارزمان الشريك المؤسس لبلاكستون عن استثمار الصين «على حد علمي ينبغي أن يكون أو سيكون جزءا من توجه عام».
وأضاف: «بلاكستون هي الأولى لكن مع الوقت أظن أنه سيكون هناك آخرون». ويأتي الإعلان عن الصفقة قبل أيام قليلة فقط من اجتماع نائبة رئيس الوزراء الصيني وو يي مع وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون في واشنطن لمناقشة نقاط عالقة بشأن التجارة في الجولة الثانية من «الحوار الاقتصادي الاستراتيجي» بين الحكومتين.
وتقوم شركات الاستثمار الخاص بشراء الشركات أو الحصول على حصص مسيطرة فيها وخفض النفقات وإعادة هيكلة النشاط ثم بيعه في وقت لاحق لتحقيق ربح. وعادة ما تقترض ثلثي المال اللازم لتمويل عمليات الشراء التي تقوم بها مما يعد استراتيجية عالية المخاطر مرتفعة العائد.
وتحصل بكين على الأسهم في الطرح العام الأولى لمجموعة بلاكستون بتخفيض قدره 5 .4 في المئة واتفقت على الاحتفاظ بها لأربع سنوات على الأقل. وكانت الصين قالت في مارس إنها بصدد تأسيس وكالة لاستثمار جانب من احتياطياتها الأجنبية البالغة 2 .1 تريليون دولار لتحسين العائد على محفظتها المستثمرة بالأساس في السندات الدولارية. ويرأس الوكالة التي لم يتحدد اسمها بعد لو جيوي وهو نائب سابق لوزير المالية. وتفيد تقارير إعلامية حكومية أن الوكالة الجديدة ربما تدير ما يصل إلى 200 مليار دولار.