أكد يوسف حسين كمال، وزير المالية القطري، ووزير الاقتصاد والتجارة بالإنابة، بأن بلاده سوف تتحرر كليا من الاعتماد على البترول والغاز في غضون عام 2020.

وقال كمال في الجلسة الأولى لليوم الثاني لملتقى قطر الاقتصادي الثاني، الذي اختتم أعماله في الدوحة أمس الثلاثاء. إن بلاده استعانت ثمانية أشهر بشركة أوليفار لوضع دراسة من أجل نقل بيئة قطر الاستثمارية إلى أعلى معيار عالمي، لافتا إلى ما تتميز به بلاده من معدل لإنتاج النفط والغاز والبيتروكيماويات والذي سوف يصل مجتمعا في عام 2013 إلى ما يعادل ستة ملايين برميل يوميا.

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات في قطر تجاوز المئة والثلاثين مليار دولار، ينصب أغلبها على البنية التحتية والطاقة «مثل الغاز والنفط والبتروكيماويات والأسمدة»، وبين الوزير القطري بأن معدل النمو في الاقتصاد القطري في الوقت الحالي وحتى عام 2013 سيصل إلى ضعف الرقم الحالي أكثر من عشرة في المئة..

وقال كمال إن الاقتصاد القطري سوف يصل إلى حالة الاستقرار البياني عام 2013، مشيرا إلى أن «النمو بعد هذا العام سيكون في حدود 6% » وكشف كمال عن أن حكومة بلاده تعمل من اللحظة على ألا يقل معدل النمو لديها عن تسعة في المئة بعد 2013.

على صعيد آخر، لفت كمال إلى أن قطر تعطي أهمية خاصة لنقل الغاز الطبيعي المسال، وليس إنتاجه فقط.. وقال كمال إن «ناقلات الغاز هي جزء من استراتيجيتنا لتأمين نقل الغاز إلى الأسواق الخارجية».. كاشفا بأن بلاده تمتلك خمس موانئ تعتبر من أكبر الموانئ في العالم، في كل من بريطانيا وبلجيكا.. وأوضح كذلك وجود ميناء عائم قيد الإنشاء في البحر الأدرياتيكي قرب إيطاليا.. وآخر تحت الإنشاء في الولايات المتحدة الأميركية.

وبين الوزير القطري بأن هذه الموانئ «مخصصة لاستقبال الغاز الطبيعي حتى ثمانين في المئة من طاقتها الاستيعابية»، وأوضح الوزير بأن بلاده تسعى إلى الدخول في عملية امتلاك شبكات عالمية لتوزيع الغاز..

من ناحية ثانية، لفت كمال إلى وجود مركز قطر للمال الذي يعمل على حفظ حقوق المستثمرين الأجانب في قطر.. والذي يحوي هيئة قضائية، وأخرى تحكيمية.. مبينا بأن الهيئتين تضمان عددا من أشهر قضاة العالم.

وأوضح بأنهما لا يختصان بالنظر في النزاعات القضائية التي تنشأ داخل قطر فقط، بل وخارجها أيضا. ونوه بأن بلاده سوف تعمل على إنشاء مركز قطري من خلال هاتين الهيئتين للنظر في الأمور المالية والتجارية على غرار الهيئات التحكيمية في كل من بريطانيا وفرنسا.

وأرجع يوسف حسين كمال النصيب الأكبر للتضخم ـ مؤشر المستهلك سي بي آي ـ إلى مشكلة الإيجارات.. التي ارتفعت على حد قوله بصورة غير معقولة، «خاصة خلال السنتين الأخيرتين».. وأوضح كمال بأن الجزء الخارجي من التضخم يعود إلى ضعف الدولار الأميركي والذي فقد حوالي خمسة وثلاثين في المئة من قيمته، الأمر الذي أدى إلى زيادة أسعار البضائع المستوردة بالدولار.. وأرجع وزير المالية مشكلة العقارات في قطر إلى المشكلة العالمية في إمكانية توفير مواد البناء من اسمنت وحديد وألمونيوم.

وقال كمال إن النمو القطري الذي يصل إلى ثلاثين في المئة سنويا يؤدي إلى نتيجة طبيعية بالتضخم الذي قد يصل إلى سبعة في المئة. وشدد الوزير القطري على أنه ليس من الحكمة القضاء على التضخم في فترة زمنية قصيرة، خاصة إذا جاء ذلك من خلال سوق العقار الذي قد يؤثر على قطاعي المصارف والأسهم، ما قد يؤدي إلى نتائج لا يمكن معالجتها.

وكشف كمال عن توجيهات من قبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تتعلق بتشكيل لجنة تنظر في مشكلة ميناء الدوحة الذي يواجه مشكلة استيعابية في استقبال البضائع، وأوضح كمال بأن بلاده تسعى إلى ضمان ألا يتجاوز معدل التضخم من ستة إلى سبعة في المئة بانتهاء عام 2007، بعد أن وصل حده الأعلى في العام الماضي.

الدوحة ـ أيمن عبوشي