أكد سعود باعلوي الرئيس الأعلى لمجلس الإدارة لـ مجموعة دبي، ذراع الاستثمارات المالية العالمية لدبي القابضة أن الحلول المصرفية المبتكرة ومستويات الخدمة الفّعالة هي العناصر الرئيسية لتقليص الفجوة بين التمويل الإسلامي والتمويل التقليدي، موضحاً أن الابتكار لا يعني بالضرورة البدء من نقطة الصفر أو إعادة اختراع أشياء جديدة، وإنما يمكن أن يأتي الابتكار عبر تحويل أنظمة التمويل التقليدية إلى منتجات تتوافق مع قواعد الشريعة الإسلامية.

وخلال كلمته التي ألقاها في جلسة نقاشية عن التمويل الإسلامي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط الذي عقد في منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية، قال باعلوي إن قطاع التمويل الإسلامي يمتلك كل الإمكانيات لتعزيز أعمال قطاع التمويل في منطقة الشرق الأوسط. مؤكداً على أهمية تبني هيكل تعويضات ووسائل استثمارية مبتكرة قادرة على أن تنافس المنتجات التقليدية.

وأشار باعلوي في كلمته إلى الحاجة الماسة في قطاع التمويل الإسلامي لتعزيز الإجراءات التشغيلية لمواكبة توقعات السوق واكتساب القدرة على المنافسة.

وفي تعليقه حول الشعبية المتزايدة التي يحظى بها قطاع التمويل الإسلامي في أوساط المستثمرين والشركات، قال باعلوي: يساهم التمويل الإسلامي في تعزيز نمو الشركات من خلال مبدأ المشاركة والذي يعتمد على هيكلية المشروع المشترك، بالإضافة إلى الخيارات والفرص المتعددة لتمويل الشركات، والمشاركة في الأرباح والمخاطر بمستويات عادلة.

وأضاف باعلوي أنه في الوقت الذي سجل فيه قطاع التمويل معدلات نمو هائلة، شهد القطاع عمليات تحول كبرى مع دخول المزيد من المصارف الإسلامية إلى الأسواق، وبدأت المصارف التقليدية في توفير منتجات تتوافق مع أحكام الشريعة، فيما شرعت الشركات الكبرى في طرح صكوك إسلامية.

وأوضح: يركز قطاع التمويل الإسلامي في الوقت الراهن على الاستثمارات العقارية، إلا أن هناك حاجة للتنويع مع الانتقال نحو تطوير استراتيجيات مالية خاصة بما يتماشى مع مؤشرات الناتج الإجمالي وتحقيق عوائد مستدامة.

تبذل الشركات الكبرى جهوداً حثيثة لدعم عمليات النمو في قطاع التمويل الإسلامي، حيث قامت مجموعة دبي بتأسيس مجموعة نور التابعة لها، والتي ستركز بشكل خاص على الاستثمارات الإسلامية، وقطاع المصارف التجارية، والاستثمارات العقارية، وعمليات التكافل. كما تخطط مجموعة نور لإطلاق بنك نور الإسلامي، الذي سيكون أكبر مصرف إسلامي في العالم.

وفي هذا الصدد قال باعلوي: وجهت مجموعة دبي استثمارات كبيرة لهذا القطاع المربح حيث قامت بشراء حصة رئيسية في بنك إسلامي في ماليزيا، وذلك إلى جانب جهودها الحثيثة لتأسيس بنك نور الإسلامي ليكون أكبر بنك إسلامي على مستوى المنطقة.

وأضاف: نعتقد أن مستقبل خدمات التمويل الإسلامي يبشر بالخير في ظل تزايد الطلب من الأفراد والمؤسسات على المنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.