أكد خبراء ومسؤولو مكاتب الصرافة المحلية أن قرار دولة الكويت رفع سعر عملتها وسماحها بصعود الدينار الكويتي بنسبة 37,0% مقابل الدولار لن يؤثر بشكل كبير على سعر صرف الدرهم والسوق المحلي، وذلك بسبب أن الميزان التجاري ما بين البلدين هو لمصلحة الإمارات، كما أن الطلب على الدرهم هو اكبر منه من الطلب على الدينار الكويتي وذلك نتيجة كثرة الاستثمارات الكويتية في الدولة.
وأوضحت المصادر أن انعكاس هذا القرار يكون لمصلحة دولة الكويت ولاسيما أنه يأتي ضمن الجهود التي يبذلها البنك المركزي الكويتي للحد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد المحلي، كما أن نظام سلة العملات الخاصة سيعمل على امتصاص أثر التقلبات الحادة، علاوة أن هذا القرار يؤكد دعم والتزام الكويت لمشروع العملة الخليجية الموحدة.
وقال عيسى الأنصاري، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأنصاري للصرافة إنه لم يكن لقرار الكويت بتبني نظام السلة الخاصة تأثير على السوق الإماراتية لأن هذا شأن يخص دولة الكويت وهي تتخذ القرارات التي تصب في مصلحتها، ولقد أدى الهبوط المستمر للدولار مقابل العملات الرئيسية إلى ضعف القيمة الشرائية للدينار الكويتي، ومع اتخاذ نظام سلة عملات كما كان بالسابق فإن ذلك سيعمل على امتصاص التقلبات في أسعار الصرف.
ومن جهته قال أسامة حمزة آل رحمة- مدير عام الفردان للصرافة: «لعل هذا القرار جاء في الوقت الذي أعربت فيه بعض الدول الخليجية عدم تمكنها من الالتزام بالعملة الخليجية الموحدة وانسحاب بعضها منها».
وأضاف آل رحمة قائلا: لا توجد انعكاسات تذكر جرّاء هذا القرار ولكن الأثر الوحيد الذي يمكن أن يحدث هو لو كان الجمهور يشتري الدينار الكويتي، ولكن ما نراه ان الميزان التجاري بين الإمارات والكويت هو في مصلحة الإمارات، وبالتالي فإن رفع قيمة عملتها هو في مصلحة الكويتيين الذي سيجدون أن القيمة الشرائية لعملتهم سوف تكون أقوى.
وأشار إلى أن الدينار الكويتي ارتفع مقابل الدرهم بنسبة 47 .0% تقريبا عن سعره السابق من 73 .12 درهما إلى 79 .12 درهما.
الكويت: لا إنسحاب من العملة الخليجية الموحدة
قال محافظ بنك الكويت المركزي امس ان فك ارتباط الدينار الكويتي بالدولار لايعني انسحابا من العملة الخليجية الموحدة .
واضاف ان الدينار سيقتفي أثر العملات المسعرة بها واردات واستثمارات البلاد بعدما تخلت الدولة الخليجية المصدرة للنفط عن ربط عملتها بالدولار الأميركي الضعيف. وقال الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح للصحافيين ان الدولار سيظل يشكل جانبا رئيسيا من سلة العملات الجديدة لكنه رفض تحديد العملات الأخرى ولا أوزانها في السلة. وكانت الأسواق ترقب إيضاحات بشأن هيكل السلة بعدما تخلت الكويت عن سياسة الربط بالدولار يوم الأحد قائلة ان تراجع العملة الأميركية يؤجج التضخم بدفعه أسعار الواردات للارتفاع.
ومن شأن سلة عملات بحساب حصص التجارة الثنائية أن تظل تحت هيمنة الدولار المسعرة به صادرات النفط الكويتية.
الشارقة ـ سمير سويلم