قال سعيد المنتفق، رئيس مجلس إدارة شركة تطوير، العضو في دبي القابضة انه ينبغي على القطاع الخاص أن يكون المحرك الأساسي لدعم عمليات النمو المستقبلي في منطقة الشرق الأوسط، وفتح آفاق جديدة لعملية التنمية المستدامة تقوم على أسس وقواعد متينة لاقتصاد المعرفة.
وأكد المنتفق خلال مشاركته في الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط الذي اختتم فعالياته أمس في منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية، أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي أطلقت برأسمال 10 مليارات دولار لدعم مجتمع المعرفة في المنطقة ستمثل المحرك الرئيسي لتوفير الحلول الكفيلة بالتغلب على التحديات التي تواجه عمليات التنمية البشرية في العالم العربي.
وأضاف المنتفق: «خلال محادثاتي مع الزملاء، استشعرت أن الرسالة قد وصلت، وأن القطاع الخاص بات يمتلك المزيد من التفاؤل والثقة في مستقبل شركاته، وبالتالي فإن هناك حاجة ماسة للتركيز على القضايا التي تضمن لهم المزيد من النمو، وكذلك تعزيز الشعور بالمسؤولية، وبالتحديد في مجالات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية».
وأكد المنتفق، الرئيس المشارك للمنتدى، أن إطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز عمليات التنمية البشرية في العالم العربي وتوفير المهارات والمعارف الضرورية التي يتطلبها العمل في القطاع الخاص.
وقال المنتفق: «مع الإعلان التاريخي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يصبح لدينا أكبر مؤسسة منفردة لدعم قطاعات التعليم والقيادة والثقافة في العالم العربي والإسلامي. ولا شك أن المؤسسة ستمثل الداعم الأساسي لضمان حصول الجيل الجديد من الشباب العرب على أفضل الفرص ضمن تلك القطاعات».
وأوضح المنتفق: «تعد المؤسسة مبادرة حيوية لمنطقة تملك أكبر نسبة من السكان الشباب تحت سن الـ 25 عاماً في العالم، مما يعطيها أهمية كبرى، خاصة وأن التعليم لا يتعلق فقط بالنمو الاقتصادي، على أهميته، وإنما يتجاوز ذلك إلى توفير المعرفة والمهارات الضرورية للشباب بما يمكنهم من تحسين حياتهم الخاصة وتطوير مجتمعاتهم بشكل عام، فالتعليم في نهاية المطاف هو الوسيلة المثلى لبناء مستقبل مزدهر وزاخر بالفرص لكل سكان المنطقة».
وأضاف المنتفق: «إن توفير التمويل وامتلاك التوجهات الفكرية السليمة ليسا سوى بداية لطريق طويل، فالمنطقة حالياً بحاجة لتعزيز وتقوية نموذج عربي يمتلك القيم الصحيحة، والأنظمة والإجراءات السليمة، حيث ثبت أن العرب دون سواهم هم المسؤولون والقادرون على إحداث التغيير في المنطقة».
وأوضح المنتفق: «ثبت فشل تطبيق الأنظمة والأساليب والإجراءات الغربية في الشركات العربية في العديد من الحالات، ومن هنا فإن النموذج العربي سيساعد الشركات العربية على التعامل بصورة صحيحة مع الواقع العربي».
ودعا المنتفق أيضاً إلى بناء قطاع خاص منظم وقوي على مستوى المنطقة بأكملها، قائلاً: «هناك حاجة ماسة إلى تطوير هذا النموذج خلال 5 إلى 10 سنوات المقبلة، خاصة وأن هناك لاعبين جدد، مثل الصين على سبيل المثال، قد حققوا معدلات نمو كبيرة، وباتوا يشاركون بقوة على الساحة الدولية».
وفي ختام كلمته عبر رئيس مجلس إدارة شركة تطوير عن أمله بأن تجد نتائج المنتدى الصدى المناسب، وذلك من خلال إيصال صوت القطاع الخاص في العالم العربي والقيم التي يؤمن بها إلى كل أصقاع العالم.
