فيروز وأنطوان كرباج كانا حاضرين صوتاً من دون جسد أول من أمس في دبي، حيث استعاد عدد من طلبة مدرسة «المواكب» الثانوية عرضهما المسرحي الخالد «جبال الصوان» الذي نفذ قبل حوالي أربعين عاماً ووقعه الرحابنة.
العرض الذي رعته حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، اتسم بالحضور الجماهيري الكبير وغير المتوقع لعمل نفذه طلاب وطالبات تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، لكن الإمكانات التي وفرتها الثانوية فاقت التكهنات وصبت في صالح العمل الذي لم يتم تصويره تلفزيونياً، حيث تمت الاستعانة بالتسجيلات الصوتية للعرض المسرحي وقد تفاعل معها الطلبة إلى حد كبير، ونفذوا الرقصات والعروض الفلكلورية المرافقة بشكل أذهل الحاضرين. في الكواليس وخلف خشبة مسرح قاعة راشد في مركز دبي التجاري العالمي، تجمع الممثلون الواعدون من الطلبة يستعدون لمواجهة الجمهور، ومن ورائهم كان المشرف على العرض والمدرب جوزيف عون الذي تحدث لـ «البيان» عن المجهودات الكبيرة التي بذلها مع الطلبة لإيصالهم إلى المستوى المطلوب من الأداء المسرحي، وذكر أن المسرحية استهلكت ثلاثة أشهر كاملة من التدريبات اليومية التي سبقت تاريخ العرض.
وقال عون إن اختيار «جبال الصوان» جاء بسبب موضوع المسرحية الذي يقدم رسالة ضد الظلم والطغيان وهذه الصرخة موجودة في كل زمان ومكان، وقد وجدنا انه الوقت المناسب لعرض هذا العمل. وأضاف: «إن العرض بمثابة تحية إلى بيروت والى أهل الجنوب اللبناني».
وعبر صاحبا الدورين الرئيسيين في المسرحية تالا الوزان وسامر الصايغ عن سعادتهما بتقمص الدورين اللذين أدياهما سابقاً فيروز وأنطوان كرباج، وأوضح كل من تالا وسامر اللذين شاركا أخيراً في عروض مسرحية زنوبيا في دبي، بأن أداء شخصيتي «غربة» و«فاتك» في العرض يعتبر بمثابة شرف كبير لهما.
وتعتبر مسرحية «جبال الصوان» من أهم الأعمال الغنائية التي قدمها الأخوان رحباني حيث عرضت للمرة الأولى على مدرج قلعة بعلبك عام 1969، وهي مسرحية تحكي عن الظلم الذي ألحقه مستبد يدعى «فاتك» بأهالي قرية «جبال الصوان» فيقتل وجيه القرية «مدلج» وتواجهه ابنته غربة وتكمل ما بدأه أبوها في مواجهة المستبد. الجدير بالذكر أن ريع المسرحية التي عرضتها مدرسة المواكب يعود لصالح مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية في إطار حملة «تريليون» لبناء لبنان.
دبي ـ نائل العالم

