حصلت المبادرات الريادية لتطوير معايير مقبولة عالمياً لسوق الصكوك الإسلامية على دعم المؤسسات المالية الإسلامية والتقليدية الأوربية.
وقد شارك في تطوير مشروع السوق الأولية الإسلامية ـ الذي تضطلع به السوق المالية الإسلامية الدولية بالتعاون مع هيئة سوق رأس المال الدولية ـ أكثر من 50 مؤسسة وخبيراً مصرفياً من لندن ودول أوروبا.
واستعرضت وجهات نظر الصناعة المالية ودعمها لمؤشرات السوق الأولية وتوحيد إجراءات التوثيق واللغة المستخدمة والتوصيات الخاصة بالصكوك خلال ندوة مشتركة نظمتها هيئة سوق رأس المال الدولية والسوق المالية الإسلامية الدولية في لندن يوم 18 مايو 2007.
وقال إجلال الفي، العضو المنتدب للسوق المالية الإسلامية الدولية وهي مؤسسة إسلامية عالمية تهدف إلى تطوير أسواق المال ورأس المال الإسلامية العالمية «من دواعي سرورنا ان نرى اهتمام قطاع الخدمات المالية في أوربا بتطوير معايير السوق التي ستلقى قبولاً في جميع أنحاء العالم».
وأضاف «هذه المبادرات هي على غاية الأهمية لتفعيل دور راسخ وفعال وحقيقي لأسواق المال ورأس المال الإسلامية الدولية، الأولية والثانوية».
وقد كانت المداولات التي جرت في لندن جزءاً من سلسلة من المداولات عالية المستوى الهادفة إلى استقصاء آراء الصناعة حول الحاجة إلى معايير للصكوك في الأسواق الأولية والثانوية ومنتجاتها وإجراء توثيقها، وغير ذلك من الأدوات التي تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية.
وقد جاء ندوة لندن في أعقاب ندوة مماثلة عقدت في البحرين في 26 إبريل 2007، حيث ركزت مداولاتها على أنظمة إدارة المخاطر والتقارير الرقابية للمؤسسات ومنتجات السوق الثانوية الخاصة بالصكوك، ومنها تطوير اتفاقيات إعادة الشراء (ريبو) الإسلامية.
وستعقد ورشة عمل أخيرة في البحرين يوم 18 يونيو 2007 حيث تركز المداولات على استكمال الصيغة النهائية لمبادرات تطوير الأسواق الأولية والثانوية التي اقترحها المشاركون في الندوات السابقة التي عقدت في البحرين ولندن. وستعقد مزيد من المداولات بهذا الصدد، ليصار إلى الانتهاء من تشكيل مجموعات العمل الخاصة بالمشاريع.
وتسير السوق المالية الإسلامية الدولية ـ بصفتها مؤسسة تهدف إلى تطوير أسواق المال ورأس المال الإسلامية العالمية ونشرها ـ سياسة استقاء آراء الصناعة من مختلف المناطق الجغرافية قبل المباشرة بمشروع بهذا الحجم.
وتعد أسواق المال ورأس المال الإسلامية العالمية تعد عنصراً حاسماً لنمو وتقدم قطاع الخدمات المالية الإسلامية القادر على تلبية متطلبات قاعدة العملاء المنتشرة على الصعيد الدولي».
وتأسست السوق المالية الإسلامية الدولية بفضل الجهود المشتركة للمصارف المركزية في كل من البحرين وبروناي وأندونيسيا وماليزيا والسودان والبنك الإسلامي للتنمية (السعودية). وبعد مشاورات مكثفة مع الأطراف العاملة في هذا القطاع، ظهرت السوق المالية الإسلامية الدولية كمؤسسة أخذت على عاتقها المساهمة في تطوير أسواق رأس المال والنقد الإسلامية.