يعقد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية غداً الأربعاء وبالتعاون مع الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة المؤتمر الموسع للاتحادات العربية النوعية المتخصصة في القاهرة تحت عنوان «دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تنمية الصناعة العربية» وذلك برئاسة الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد جويلي ومشاركة رؤساء مجالس الإدارة والأمناء العامين ممثلي الاتحادات العربية العاملة في نطاق المجلس وأعضاء الاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة.

وقال جويلي إن اختيار موضوع المؤتمر حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة يأتي لأهميتها في تنمية الصناعة العربية باعتبار ان منتجات تلك الصناعات هي صناعات مغذية للصناعات الكبيرة كما هو الحال في صناعة السيارات والصناعات الهندسية والنسجية والجلدية وغير ذلك من الصناعات.

وأضاف ان المؤتمر سيناقش على مدى يوم واحد من خلال أوراق العمل عددا من المحاور من بينها أهمية دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية العربية الشاملة ودور الاتحادات في دعم هذا القطاع إلى جانب استعراض تجارب وجهود الدول العربية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبخاصة جهود الصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر وكذلك أهمية المعارض للترويج لمنتجات هذه المشروعات ومناقشة أهم الصعوبات والمعوقات التي تواجه هذا القطاع والمقترحات لمعالجتها.

وأوضح جويلي ان المؤتمر يهدف إلى التأكيد على أهمية دعم أفكار الشباب الخريجين والابتكار الإبداع لديهم وتهيأتهم ليكونوا من أصحاب المشروعات لتنفيذ أفكارهم وإخراجها إلى حيز التنفيذ والاستفادة من تجربة بنوك الفقراء لتطبيقها في البلاد العربية.

وقال جويلى إن أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة تبرز أيضاً في دورها الهام في امتصاص الأيدي العاملة والإسهام في الحد من مشكلة البطالة وتشجيع ثقافة العمل الحر للتخفيف من الاعتماد على الدولة في خلق وظائف وفرص العمل.

وأشار إلى ان المؤشرات تقدر معدلات البطالة في الدول العربية حاليا بما يتراوح مابين 24 و32% إلى جانب الحاجة إلى إيجاد نحو 100 مليون فرصة عمل خلال السنوات العشرين المقبلة مما يؤكد تنامي دور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحد من مشكلة البطالة وخلق فرص العمل.

وأكد الدكتور جويلي ان مصر وبتوجيهات من الرئيس حسني مبارك تولي اهتماما كبيرا لرعاية أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنحهم الحوافز المشجعة والقروض الميسرة لإقامة مشروعاتهم وأفكارهم وإبداعهم مشيرا إلى ان قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يشكل في مصر ما نسبته 99% من مجموع المؤسسات الاقتصادية في القطاع الخاص غير الزراعي كما يساهم بحوالي 80% من القيمة المضافة للقطاع الخاص ويبلغ حجم العمالة فيه حوالي ثلثي القوى العاملة وثلاثة أرباع العاملين الوظائف الخاصة خارج القطاع الزراعي.

وأشار إلى ان قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة يشكل نحو 3 .94% من المشروعات الاقتصادية يعمل بها نحو 62% من القوى العاملة وتساهم بحوالي 75% من الناتج المحلى الإجمالي كما تشكل في الكويت ما يقارب من 90% من المؤسسات الخاصة تستخدم حوالي 46% من قوة العمل أما في لبنان فتمثل أكثر من 95% من إجمالي المؤسسات وتساهم في توظيف أكثر من 90% من إجمالي المؤسسات.

وقال جويلى ان أهمية هذا القطاع تكمن في دوره الهام في دعم النمو الاقتصادي والازدهار وتنشيط العجلة الاقتصادية وتوفير فرص العمل ومضاعفة القيمة المضافة للناتج المحلى للاقتصاد وتشجيع روح الابتكار والإبداع والاختراعات وجذب الاستثمارات الأجنبية واستغلال الموارد المحلية المتاحة وتعزيز القدرة التنافسية وتطوير وتنمية الطاقات البشرية والتقنية.