نظمت سكرتارية جائزة دبي للجودة بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بالتعاون مع «مجموعة دبي للجودة»، فعاليات مؤتمر ومعرض «أفضل الممارسات 2007» في فندق جراند حياة بدبي أمس، الذي يهدف إلى تفعيل عمليات التواصل بين المعنيين بتطوير مستويات الأداء والممارسات في مجال الجودة والتميز في الشركات، في إطار سعي حكومة دبي الدؤوب إلى إطلاع جميع القطاعات الاقتصادية على معايير جائزة دبي للجودة وإرساء مفاهيم الجودة والتميز في مجتمع الأعمال.

وقال خالد القاسم، نائب المدير العام للتخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية في كلمته الافتتاحية: «تكتسب المعرفة أهمية كبرى وتتسع آفاقها عندما تجد الأرضية الصلبة التي تستند عليها والقنوات المناسبة لتبادلها. ولا شك أن ما يوفره مؤتمرنا هذا من فرصة سانحة لتبادل الخبرات بين الشركات والمؤسسات المشاركة، سيمهد الطريق أمامها للنمو والتوسع إلى آفاق جديدة. يوفر مؤتمر «أفضل الممارسات 2007» منصة مناسبة ووسيلة متميزة للتعرف على خلاصة خبرات الفائزين بجائزة دبي للجودة 2006، ودراسة العوامل الرئيسية والأسباب الكامنة وراء نجاحهم وتميزهم في مختلف المشاريع والأعمال التي يقومون بها».

وأضاف القاسم: «يتعين على قطاع الأعمال تجسيد التزامه بمعايير الجودة والتميز بهدف رفع مستويات فاعليته في الأداء وبالتالي تقديم خدمات تنافس تلك التي توفرها الدول المتطورة. ولا شك أن هذا لن يتحقق دون تكريس ثقافة التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات المتبادلة».

وأكد القاسم أن الإمارات تسعى لاحتلال الصدارة على المستوى العالمي في مجال التنافسية، بعد أن حلت في المرتبة الأولى في مجال التنافسية في العالم العربي ضمن مجموعة دول المرحلة المتقدمة من التطور، بحسب نتائج تقرير التنافسية العربية 2007 الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي في الدوحة قبل فترة قصيرة، وكذلك في المرتبة الرابعة عالمياً، بعد الهند والنرويج والدنمارك، من حيث ثقة المستهلكين وفقاً للاستطلاع العالمي الثاني لثقة المستهلكين الذي أجري مؤخراً.

ورأى القاسم أن هذه النتيجة دليل جديد على مقدار الجهود التي تبذلها الإمارات لتقوية اقتصادها وتحقيق أرقى مراحل النمو، مشيراً إلى دور الجائزة في التأكيد على أهمية اعتماد أعلى معايير الجودة والتميز في أداء الشركات لرفع مستوى التنافسية لاحتلال مكانة متفوقة على الصعيد العالمي.

وكشف القاسم عن نية الدائرة إجراء بعض التعديلات في معايير جائزة دبي للجودة.

وقال مروان الصوالح، رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة، الذي كان في استقبال كبار الشخصيات والمتحدثين بالمؤتمر: «ستستمر مجموعة دبي للجودة بدعم ثقافة الجودة والتحسين المتواصل في المؤسسات من خلال برامج عدة من أهمها جائزة دبي للجودة. ونعتقد أن هذا الحدث يشكل أداة مهمة لتشجيع الشركات على إيجاد أفضل الحلول في مواجهة التحديات التي تواجهها في التميز على كافة الأصعدة».

وقد شهد المؤتمر خلال دورته هذا العام اهتماماً كبيراً من قبل المعنيين بقطاع الأعمال في الدولة، حيث وصل عدد المشاركين إلى ما يزيد على 500 مشاركاً. وقد حضر المؤتمر العديد من ممثلي الشركات المهتمة بالتعرف على المعايير المطلوبة في جائزة دبي للجودة وبالتالي دراسة إمكانية المشاركة في دورتها القادمة.

وقد انقسمت فعاليات المؤتمر إلى أربع جلسات رئيسية شارك في فعالياتها العديد من الشركات الفائزة بجائزة دبي للجودة 2006، حيث قُدمت عروض توضيحية مفصلة حول أفضل الممارسات في حقل الجودة. كما شارك في المؤتمر أيضاً متحدثان يمثلان شركتين عالميتن حاصلتين على جوائز للجودة وهما: بول إيليس؛ مدير الجودة والتميز من شركة «تي إن تي اكسبرس» الحائزة على الجائزة الأوروبية للجودة؛ وجاين كيلي، مدير التطوير المستدام في شركة «ريكو» بالمملكة المتحدة الحائزة على الجائزة البريطانية للجودة.

من جانبه، قال الدكتور لؤي نقاشة، مستشار الجودة والتميز في جائزة دبي للجودة إن مؤتمر «أفضل الممارسات 2007» أضحى حدثاً هاماً لتهنئة الفائزين بجائزة دبي للجودة، ومناسبة يتم من خلالها تقديم الفائزين بوصفهم نموذجاً يحتذى ومحفزاً للآخرين للارتقاء بأدائهم إلى مستويات أعلى، بما يتيح إمكانية إرساء معايير جديدة للجودة على الساحة الدولية. وأكد الدكتور نقاشة على حرص دائرة التنمية الاقتصادية على دعم وتشجيع مثل هذه المبادرات، التي من شأنها تعزيز مكانة دبي على الخريطة العالمية في مجال ثقافة الجودة والتميز في الأداء.

وافتتح بول إيليس الجلسة الأولى في المؤتمر بمحاضرة حول الطرق المختلفة التي تتبعها شركة «تي إن تي اكسبرس» فرع ألمانيا للوصول إلى رضا العملاء، مما ساعدها في الحصول على الجائزة الأوروبية للجودة «إي كيو أي» عام 2006، التي تشرف عليها المؤسسة الأوروبية للجودة «إي أف كيو أم». كما تضمنت المحاضرة شرحاً مفصلاً عن تجربة شركة «تي إن تي اكسبرس» في الشراكة مع برنامج الغذاء العالمي، الذي ركز على التزام الشركات والمؤسسات في مجال خدمة المجتمع.

كما قدمت جاين كيلي محاضرة حول أهمية القيادة في تحفيز طاقم الموظفين لتحقيق أفضل أداء. وقد سلطت محاضرة كيلي على شركة «ريكو» بالمملكة المتحدة وكيفية استخدام أفضل المنهجيات لحفز الموظفين في أي شركة أو مؤسسة على تقديم أفضل ما لديهم. وتعد شركة «ريكو» واحدة من أكبر شركات تكنولوجيا المعلومات الرائدة في مجال تكنولوجيا الأدوات المكتبية.

وحث كلاً من الممثلين العالميين على نشر ثقافة الجودة والمعايير الأوروبية في مجالات إدارة الجودة الكاملة، وضرورة المشاركة في جائزة دبي للجودة، التي تعتمد في معاييرها على النموذج والمعايير الأوروبية للجودة والتميز.

وضمت قائمة الشركات المشاركة في معرض ومؤتمر «أفضل الممارسات 2007»، كلاً من «ايسر للكمبيوتر» (أم إي) المحدودة، وشركة «الخليج للسكر المحدودة»، و«هيلتون ـ دبي جميرا»، و«إعمار العقارية»، و«معاصر دبي للزيوت»، وشركة «المطاط العالمية المحدودة»، و«المؤسسة العربية الوطنية للكابلات»، و«كلية دبي للطالبات» و«كلية دبي الطبية للبنات»، وشركة «اتش اس بي سي الشرق الأوسط للتمويل المحدودة»، و«مركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة المحدودة»، و«اباريل المحدودة»، وشركة «انتراكتيف لوسطاء التأمين المحدودة».

دبي ـ ضياء عبد العال