قال الدكتور راشد أحمد بن فهد أمين عام هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إن الهيئة تعمل حاليا على تهيئة البنية التحتية للجودة من خلال مشروع التحقق من المطابقة لدول مجلس التعاون الذي يهدف إلى بناء نظام إقليمي للتحقق من المطابقة يكون احد أركانه تطوير نشاط المترولوجيا وإصدار المواصفات الخليجية.
وأعلن الدكتور راشد أحمد بن فهد في كلمة له بمناسبة الاحتفال بيوم المترولوجيا العالمي الذي صادف يوم أمس تحت شعار القياسات في بيئتنا أن جهود الهيئة في هذا المجال ترمي إلى إنشاء هيئة خليجية للاعتماد تشرف على نشاطات أجهزة التحقق من المطابقة والتفتيش والتسجيل وإجراء الفحوصات والاختبارات وتسهم في رفع الكفاءة من خلال تطبيق المواصفات والأدلة المتعارف عليها دوليا وصولا إلى الاعتراف الدولي بهذه النشاطات.
وأكد دور المترولوجيا الحيوي في تقدم العلوم والتكنولوجيا في جميع المجالات وأثرها في رفع مستوى العيش ورفاهية المجتمع، مشيرا إلى أن اختيار البيئة كشعار للاحتفال بهذا اليوم تأكيد على أهمية هذا المجال من مجالات الحياة لجميع الشعوب وما للآثار البيئية التي لا تعرف حدودا بين الدول من تأثير على عناصر البيئة من ماء وهواء وتربة،
ومؤكداً أن دور المترولوجيا في هذا المجال يتركز في تحديد الجوانب البيئية التي يتوقع أن يكون لها أثار بيئية ملموسة تسبب تغييراً سلبياً في عناصر البيئة والعمل على مراقبة وقياس مستوياتها ولا يكون ذلك ممكنا إلا من خلال وجود نظام للقياس يمكن من خلاله الوثوق بصحة هذه القياسات من خلال منظومة إسناد للقياسات تربط هذه القياسات بالمعايير الدولية.
وأشار إلى جهود الهيئة في تأسيس نظام إقليمي خليجي موحد للمترولوجيا يضمن صحة القياسات التي تجري على أراضي دول مجلس التعاون ويمهد للاعتراف المتبادل مع الأنظمة الدولية، موضحا أن الهيئة قطعت شوطا في هذا المجال حيث أنشئت اللجنة التوجيهية للقياس والمعايرة وقامت بدراسة التشريعات المترولوجية الحالية وبناء على نتائج هذه الدراسة يتم إعداد مسودة مشروع لنظام المترولوجيا الخليجي الموحد.
وأضاف انه لقناعة الهيئة أن هناك الكثير من الإمكانات الفنية المتوفرة لدى دول المجلس في مجال المترولوجيا وبهدف إنشاء بنية تحتية ملائمة لهذا النظام من خلال استغلال هذه الإمكانات وتوظيفها في بناء هذه المنظومة فقد قامت الهيئة بالتعاون مع أجهزة التقييس الوطنية في دول المجلس بإجراء مسح للإمكانات الفنية بالإضافة للاحتياجات المترولوجية بهدف تحديد معايير القياس الموجودة لدى دول المجلس إضافة إلى تحديد الاحتياجات الفنية في هذا المجال.
وذكر أن أهمية بناء منظومة خليجية للمترولوجيا تكمن في كونها إحدى أساسيات البنية التحتية للجودة حيث يعتمد قياس مستوى جودة معظم المنتجات أو الخدمات على استخدام أدوات أو أجهزة قياس ذات درجة دقة تتلاءم مع الكمية المقاسة والهدف من القياس وترتبط من حيث الإسناد مع المعايير الوطنية في دول المجلس
ويكون ذلك ضمن نشاط للتحقق من المطابقة يهدف إلى حماية المستهلك والحيلولة دون تداول المنتجات الرديئة وتوفير الدعم لصناعاتنا الوطنية عن طريق خلق مناخ عادل للمنافسة تستطيع من خلاله أن ترتقي الصناعة بمنتجاتها وخدماتها إلى مستويات من الجودة تلبي توقعات عملائها.
