توقعت وزارة المالية والصناعة أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بالأسعار الجارية إلى 697 مليار درهم في العام الحالي 2007، مشيرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الجارية ارتفع في عام 2006 إلى نحو 0, 642 مليار درهم بمعدل زيادة 35% مقارنة بعام 2005 حيث بلغ 3, 476 مليار درهم.
واظهر التقرير السنوي الذي أصدرته وحدة الدراسات والبحوث بوزارة المالية والصناعة أمس متضمنا بيانات دولة الإمارات المتعلقة بمناخ الاستثمار لعام 2006 اظهر أن الناتج المحلي بالأسعار الحقيقية نما بمعدل 7, 10 % خلال عام 2006 مقابل 5, 8 % خلال عام 2005، مشيرة إلى ارتفاع إجمالي تكوين رأس المال الثابت بالأسعار الجارية إلى 121 مليار درهم خلال العام الماضي مقابل نحو8 ,93 مليار درهم عام 2005.
وقالت جميلة أحمد حيدر مسؤولة وحدة الدراسات والبحوث بوزارة المالية والصناعة انه في إطار استعراضه لأداء القطاع السياحي في دولة الإمارات أوضح التقرير أن الإيرادات السياحية في دولة الإمارات ارتفعت بشكل ملحوظ وبلغت خلال عام 2006 نحو 809, 39 مليار درهم مقابل 429 ,32 مليار درهم عام 2005
فيما بلغ عدد الفنادق نهاية عام 2006 ما عدده 306 فنادق مقابل 290 فندقا في نهاية عام 2005، وأشار إلى أن إجمالي عدد السائحين العرب والأجانب بلغ 441 ,6 ملايين سائح في عام 2006 بينما بلغ عدد السائحين لدولة الإمارات 160 ,6 ملايين سائح في عام 2005م بزيادة وقدرها 667 ,281 ألف سائح.
وأوضحت جميلة أحمد حيدر أن التقرير المعد بالتنسيق مع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار تضمن أربعة أقسام رئيسة شملت مؤشرات الاقتصاد الكلي وأنشطة الترويج والاستثمار والتطورات التشريعية والمؤسسية ومبادرات الاقتصاد الجديد وأداء القطاع السياحي، مشيرة إلى أن التقرير يأتي في إطار سعي الوزارة لتفعيل الاستفادة من كفاءة وخبرات كوادرها المتخصصة وتوجيه جهودها في خدمة مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة.
وأشارت إلى أن نشاط الوحدة يحظى باهتمام مباشر من معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة الذي حدد هدفها الأهم في أن تصبح بيت خبرة لمساندة صناع القرار والمستثمرين في القطاعات الاقتصادية المختلفة عبر ما تجريه من دراسات وبحوث وما توفره من بيانات ومعلومات،
موضحة أن وحدة الدراسات والبحوث بوزرة المالية والصناعة تعمل بالتنسيق مع كافة الوزارات والجهات المعنية في الدولة والمؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية بهدف تجميع البيانات والأرقام الضرورية لتوفيرها في جهة واحدة ووضعها في متناول الباحثين والمستثمرين، مؤكدة أهمية هذا العمل في استشراف ملامح توجهات الاقتصاد الوطني وفي دعم اتخاذ القرار.
وأوضح التقرير أن فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات لدولة الإمارات ارتفع إلى نحو 4 ,130 مليار درهم خلال عام 2006 بنسبة 3 ,20% من إجمالي الناتج المحلي بزيادة قدرها 2, 60 مليار درهم عن الفائض المسجل في عام 2005 والبالغ 2, 70 مليار درهم والذي كانت تبلغ نسبته 7, 14 من إجمالي الناتج المحلي وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي.
وأشار إلى أن الميزان التجاري لدولة الإمارات «فوب» حقق فائضا كبيراً وصل إلى 1, 206 مليارات درهم خلال عام 2006 مقابل نحو 6, 139 مليار درهم عام 2005 ، حيث بلغ حجم التبادل التجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة مع دول العالم في عام 2006م ما قيمته 3, 937 مليار درهم وبما قيمته 146%من الناتج المحلي الإجمالي ، بزيادة قدرها 9 ,203 مليارات درهم (بنسبة 8 ,27%) عن عام 2005 والذي بلغ فيه حجم التبادل التجاري ما قيمته 4 ,733 مليار درهم،
حيث ارتفعت الصادرات السلعية النفطية وغير النفطية والخدمية إلى نحو7, 571 مليار درهم في عام2006م مقابل 5 ,436 مليار درهم في العام السابق، وبالنسبة للواردات فقد ازدادت الواردات السلعية و الخدمية إلى نحو 6, 365 مليار درهم في عام 2006م مقارنة ب2005 والتي بلغت فيه 9 ,296 مليار درهم.
وذكر التقرير أن عدد اتفاقيات الاستثمار الثنائية التي وقعتها دولة الإمارات بلغ 32 اتفاقية مع 32 دولة في العالم حتى نهاية عام 2006 فيما بلغ عدد الدول التي وقعت الإمارات معها اتفاقيات لتجنب الازدواج الضريبي 44 دولة .
وحول النطاق الجغرافي للاستثمارات التي استقطبتها دولة الإمارات حتى نهاية عام 2006 أوضح التقرير أن الدول الأوروبية احتلت المرتبة الأولى في الاستثمارات الأجنبية الوافدة وفق قانون الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة قدرها 35 % ،
تلتها دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 26 % ، ثم الدول الآسيوية وروسيا وأستراليا بنسبة 19 % ، ثم الدول العربية بنسبة 3 % ، والدول الأميركية بنسبة 2 % وأخيراً الدول الإفريقية بنسبة 1 %، بينما توزعت النسبة المتبقية والبالغة 14 % على دول أخرى في العالم .
ووفقا للتقرير فان نسبة 5 ,29 % من الاستثمارات المستقطبة تركزت في قطاع الصناعات التحويلية والماء وإمدادات الماء والكهرباء يليها قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والسلع الشخصية بنسبة 7 ,21 % ، ثم التعدين واستغلال الفحم بنسبة 19 %، ثم الأنشطة العقارية والايجارية والمشاريع التجارية بنسبة 5, 10 %، فيما توزعت النسب الباقية على الأنشطة الأخرى.
واستعرض التقرير التطورات التشريعية والمؤسسية ومبادرات الاقتصاد الجديد مشيرا إلى أبرز القوانين والإجراءات الجديدة المباشرة لجذب الاستثمارات خلال عام 2006م منها قرار مجلس الوزراء رقم 299 /8 لسنة 2006م القاضي بتكليف وزارة الاقتصاد
بإعداد مشروع قانون اتحادي بشأن الاستثمار الأجنبي كقرار جديد الهدف منه تعزيز وتنمية المناخ الاستثماري في الدولة وتنويع النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية للدولة وإيجاد مؤسسية للتعامل مع الاستثمار الأجنبي.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
