يطرح مجلس الإمارات للمباني الصديقة للبيئة نظاماً جديداً لتقييم مدى مراعاة المباني التي يتم إنشاؤها في الإمارات للمعايير البيئية، وذلك عبر مشاركته في معرض إكسبو ادارة المرافق الذي سيُقام في مركز دبي الدولي للمعارض خلال الفترة من 3 ـ 5 يونيو المقبل.

ويستهدف هذا النظام التطوُّعي المقرَّر طرحه لدى إشهار مجلس الإمارات للمباني الصديقة للبيئة في الأشهر القليلة المقبلة، مساعدة الإمارات على تحسين أدائها البيئي. وسوف يتم تصميم النظام بأسلوب ملائم للطقس والثقافة المحليين وسيحدِّد مجموعة من المعايير القياسية للتقييم، بما في ذلك تخفيض الطلب على الطاقة واستهلاك المياه وتحقيق مبدأ الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية المستخدمة في مواد البناء.

ويقول تقرير نشرته العام الماضي مجموعة صندوق الحياة البرية العالمي وشبكة «غلوبال فوتبرنت نتوورك»، إن البصمة البيئية للإمارات، وهي معيار لقياس مدى استغلال البشر للأنظمة البيئية، تُعتبر الأكبر للفرد الواحد في العالم.

ويعتزم مجلس الإمارات للمباني الصديقة للبيئة مناقشة نظامه التقييمي الجديد مع خبراء معرض إف إم اكسبو إدارة المرافق. ويدخل المعرض الذي تنظمه مجموعة ستريملاين للتسويق عامه الثاني الآن، وهو المعرض الأول من نوعه في المنطقة المتخصِّص بالكامل لادارة المرافق والادارة المتكاملة لكل المباني بدءاً من الأبراج التجارية ومروراً بالمنتجعات والفنادق وصولاً إلى مصافي النفط والمستشفيات.

وسوف يركِّز المعرض هذا العام على البيئة من خلال ندوات تبحث الشؤون البيئية بما فيها كفاءة استخدام الطاقة والطاقة الشمسية والمباني الصديقة للبيئة. وقال الدكتور صادق عويناتي، رئيس مجلس ادارة مجلس الإمارات للمباني الصديقة للبيئة: «سوف يسمح نظام التقييم الذي يتولى المجلس تطويره، للمشترين والمؤجرين والمستأجرين بمعرفة ما إذا كان البناء قد تم تصميمه وبناؤه بهدف تحقيق بعض معايير الكفاءة والاستدامة.

ويعني ذلك تخفيض تكاليف التشغيل والصيانة وتحسين البيئة الداخلية لحياة شاغلي المبنى. كما سوف يسمح للذين يهتمون منّا بحماية البيئة، باتخاذ قرارات تراعي البيئة بالنسبة للمباني أو الشقق التي يودّون شراءها أو السكن فيها». وقد تأسس مجلس الإمارات للمباني الصديقة للبيئة خلال العام الماضي على يد ستة أعضاء مؤسسين دعمتهم 39 شركة مؤسسة عضو تعمل داخل الإمارات.

ويستهدف المجلس الترويج لمبدأ البيئة المستدامة في المناطق المبنية من الإمارات، وتشجيع تطبيق مبادئ المباني الصديقة للبيئة من قِبل الشركات العقارية ومالكي المباني. وتنمو عضوية المجلس بسرعة وهي تضم الشركات العقارية وشركات الهندسة المعمارية والشركات الاستشارية وشركات المقاولات والشركات الصناعية والمورِّدين والمؤسسات المالية ومؤسسات الضيافة.

وسوف يكون النظام التقييمي الجديد نسخة معدَّلة عن نظام تقييم المباني الصديقة للبيئة تحت عنوان «القيادة في تصميم الطاقة والبيئة»، والذي قام بتطويره مجلس المباني الصديقة للبيئة في الولايات المتحدة الأميركية. ويدرس ذلك النظام حسن الأداء في خمسة محاور رئيسية وهي: التطوير المستدام للموقع والاقتصاد في استهلاك الماء وكفاءة الطاقة واختيار المواد والجودة البيئية داخل المباني.

وتشتمل الطرق التي يحدِّدها مجلس الإمارات للمباني الصديقة للبيئة بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، على تحسين كفاءة العزل الحراري وترشيد استهلاك الأجهزة الكهربائية المنزلية والمكتبية وتخفيض المساحات الصقيلة واللامعة واستخدام كسوة خاصة لتخفيض نقل حرارة الشمس

والطلب على تكييف الهواء. وتشمل إجراءات ترشيد استهلاك المياه استخدام تجهيزات صحية اقتصادية في استهلاك المياه وصنابير تحدِّد كمية تدفق المياه وخزانات شطف مراحيض ذات تدفق منخفض للمياه وإعادة تغيير المياه المستهلكة لأغراض لريّ الحدائق.

وقال الدكتور عويناتي: «بدأت السلطات والشركات العقارية في الإمارات الآن تهتم بشكل متزايد بحماية البيئة. ولا يتعلق الأمر بترشيد استهلاك الطاقة فحسب، ولكنه يتعلق أيضاً بمجموعة كبيرة من الأمور الأخرى بدءاً من تقليص معدل استهلاكنا للموارد الطبيعية ومروراً بزيادة عمليات إعادة التدوير ووصولاً إلى استخدام بدائل الطاقة المتجددة».