رفعت الكويت سعر عملتها أمس وسمحت بصعود الدينار بنسبة 37 ,0 % مقابل الدولار اثر تعرض أسعار الصرف لضغوط في السوق على مدار الأشهر الماضية. وحدد البنك المركزي السعر الجديد للدينار عند 28806 ,0 دولار مقارنة مع 28914 ,0 دولار.

وقد أعلن محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح انه استنادا إلى موافقة مجلس الوزراء بشان سياسة ربط سعر صرف الدينار الكويتي الصادرة في جلسته المنعقدة أمس الأحد فقد تم بدءا من أمس اعتماد تحديد سعر صرف الدينار الكويتي مقابل دولار الولايات المتحدة على أساس سلة من العملات العالمية الرئيسية التي تعكس العلاقات التجارية والمالية مع دولة الكويت وعلى النحو الذي كان متبعا قبل 5 يناير 2003.

وقال الشيخ سالم الصباح ان«الانخفاض الكبير في سعر صرف الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى والذي تزامن مع بدء تطبيق سياسة ربط سعر الدينار الكويتي بالدولار الأميركي منذ 5 يناير 2003 كانت له انعكاسات سلبية على الاقتصاد الكويتي خلال العامين الأخيرين».

وأشار إلى انه على الرغم من محاولات بنك الكويت المركزي التخفيف من تأثير تراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى من خلال استنفاذ الهامش المسموح به للتحرك الصعودي في سعر صرف الدينار الكويتي أمام الدولار الأميركي

الانخفاض الكبير في سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى وارتباط سعر الدينار به ساهم في تراجع القوة الشرائية للدينار الكويتي مقابل العملات الرئيسية بخلاف الدولار. وأشار إلى أن ذلك ساهم في زيادة معدلات التضخم المحلية ومن ثم فان هذه الخطوة تأتى ضمن الجهود التي يبذلها البنك المركزي والرامية للحد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد المحلي.

وأضاف المحافظ انه وفي ظل استمرار تراجع سعر صرف الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية الأخرى وحيث استنفد بنك الكويت المركزي كافة الفرص المتاحة أمامه للتحرك الصعودي في سعر صرف الدينار الكويتي أمام الدولار الأميركي فان اعتبارات المصلحة الوطنية تقتضي فك ارتباط سعر صرف الدينار الكويتي بالدولار الأميركي والعودة إلى نظام السلة الخاصة لتحديد سعر صرف الدينار الكويتي.

وأكد المحافظ انه وبينما سيبقى للدولار الأميركي دور مهم في تحديد سعر صرف الدينار الكويتي إلا أن نظام السلة الخاصة يوفر مرونة نسبية في تحديد سعر الصرف يساهم معها في تعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على امتصاص أثر التقلبات الحادة أحيانا وبالذات في الأجل القصير في أسعار صرف العملات الرئيسية في الأسواق العالمية.

وأكد محافظ بنك الكويت المركزي على دعم والتزام دولة الكويت الكامل لمشروع العملة الخليجية الموحدة واستمرارها في بذل كافة الجهود الرامية لتحقيقها وإزالة المعوقات التي تواجه إطلاقها في الموعد الرسمي لها. وأضاف فانه ولحين استكمال كافة المتطلبات الفنية والتشريعية والمؤسسية اللازمة لقيام الاتحاد النقدي وإطلاق العملة الخليجية الموحدة فان بنك الكويت المركزي سيستمر في تبني نظام السلة الخاصة كنظام لتحديد سعر صرف الدينار الكويتي.