بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على ارتفاع مخالفة بذلك توقعات الكثيرين باستكمال التصحيح الذي سجلته الأسعار يوم الخميس الماضي. ونجحت المؤشرات باسترداد ما فقدته أمس الأول بعدما شهدت بعض الأسهم القيادية نشاطا ملحوظا مدعوما بطلبات شراء قوية مما ساهم في رفع قيمة التداولات في سوق الإمارات إلى 6 ,1 مليار درهم.

وفي ظل النشاط الذي شهدته الأسواق فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال تعاملات الأمس بنسبة 80 ,0% عائدا إلى مستوى 4279 نقطة، فيما بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 5, 4 مليارات درهم مرتفعة من 4, 559 مليار درهم إلى 9 ,563 مليار درهم.

وبعد التراجع الذي شهده خلال الأيام الثلاثة الماضية نجح سهم أعمار العقارية بالتماسك في بداية الجلسة قبل ان يبدأ الصعود من جديد إلى 50 ,11 درهما مما انعكس بآثاره الايجابية على سلوك المستثمرين الذين عادوا لشراء السهم عند مستوى 10, 11 درهما.

وإلى جانب إعمار فقد ساهم قطاعا البنوك والاتصالات بتوفير الدعم للمؤشر العام بعدما شهدت القطاعات طلبات شراء قوية خاصة في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وقال وسطاء في السوق ان الأسعار ما زالت جاذبة للاستثمار حتى الان، معربين عن اعتقادهم بان الأيام المقبلة شهدت المزيد من تحسن أسعار الأسهم وعلى وجه الخصوص القيادية منها.

وقال مرتضى الدندشي مدير عام مركز الرمز للأسهم والسندات ان ما حدث من تراجع يوم الخميس الماضي كان عبارة عن عملية تصحيح لبعض أسعار الأسهم التي ارتفعت بنسب كبيرة، مشيرا إلى ان الأمر كان طبيعيا ومتوقعا من قبل جميع المعنيين في السوق.

وأوضح الدندشي ان الفرص الاستثمارية ما زالت متوفرة في السوق لذا لم يكن من المستغرب زيادة طلبات الشراء على بعض أسهم الشركات القيادية التي ما زالت دون قيمتها العادلة ولا تعكس الملاءة المالية لها والأرباح التي حققتها.

وقال انه من الملاحظ زيادة طلبات الشراء على أسهم قطاعي البنوك والاتصالات، متوقعا استمرار تدفق السيولة على السوق خلال الأيام المقبلة. ونفى الدندشي وجود أي تأثير لانتهاء الاكتتاب في شركة ديار على حجم السيولة المتدفقة إلى السوق، مشيرا إلى ان أحجام السيولة كانت عالية خلال فترة الاكتتاب مما يدل على عدم تأثر السوق بطرح الإصدار الجديد.

وبرغم العطل الذي أصاب نظام التداول في سوق دبي المالي وأدى إلى تأجيل افتتاح الجلسة ساعة كاملة وتمديدها حتى الساعة الثانية الا ان ذلك لم يؤثر على التعاملات بل على العكس فقد شهد السوق تداولات نشطة وارتفع المؤشر بنسبة 1 ,1% مغلقا عند مستوى 4170 نقطة،

فيما بلغت قيمة التداولات 1 ,1 مليار درهم وعدد الأسهم المتداولة 257 مليون سهم نفذت من خلال 8495 صفقة، علما بأنه تم إلغاء 3 صفقات تم تنفيذها وشاشة العرض في وضع قبل الافتتاح. وجاء الدعم للمؤشر العام من جميع القطاعات باستثناء قطاع المواد الخاسر الوحيد في السوق خلال تعاملات الأمس.

ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق، ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة فيما انخفضت أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة. وشهدت الأسهم الصغيرة ارتفاعا ملحوظا إلى جانب ارتفاع الأسهم القيادية

فما كان له الأثر الايجابي الأكبر على المؤشرات العامة للسوق اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استحوذت قطاعات العقار والبنوك والاتصالات بتوفير الدعم للمؤشر العام الذي ارتفع بنسبة 61 ,0% صاعدا إلى مستوى 3324 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية 533 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 156 مليون سهم نفذت من خلال 4249 صفقة.

وعلى مستوى الأسعار فقد تغلب عدد الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 25 شركة من إجمالي أسهم 42 شركة جرى تداولها في أبوظبي فيما تراجعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.

وكان سهما صروح العقارية وأغذية الأكثر نشاطا حيث بلغت قيمة التداولات على الأول 128 مليون درهم فيما بلغت قيمة صفقات الثاني 74 مليون درهم وعلى الدار العقارية 38 مليون درهم. وفيما تصدر سهم صناعات الفجيرة قائمة أكثر الأسهم ارتفاعا فقد كان سهم عمان والإمارات القابضة الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى مستوى اللمت داون.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات 66 من أصل 114 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 41 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 14 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 290 مليون درهم موزعة على 36, 25 مليون سهم من خلال 844 صفقة.و احتل سهم »أملاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 140 مليون درهم موزعة على 82 ,40 مليون سهم من خلال 232 ,1 صفقة.

حقق سهم «الفجيرة لصناعات البناء» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 71 ,1 درهم مرتفعا بنسبة 92 ,8% من خلال تداول 000,4 سهم بقيمة 840 ,6 دراهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أبوظبي الوطنية للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 15 ,7 % ليغلق على مستوى 39 ,8 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 057 ,58 سهما بقيمة 49 ,0 مليون درهم.

سجل سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4 ,17 درهما مسجلا خسارة بنسبة 61 ,9% من خلال تداول 139 سهم بقيمة 419 ,2 درهم. تلاه سهم (بنك الاستثمار) الذي انخفض بنسبة 93, 5% ليغلق على مستوى 22 ,2 درهم من خلال تداول 11 ,0 مليون سهم بقيمة 25 ,0 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 16 ,6% وبلغ إجمالي قيمة التداول 48 ,115 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 39 من أصل 114 وعدد الشركات المتراجعة 54 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 17 ,11% ليستقر على مستوى 268 ,4 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 68 ,3% ليستقر على 524 ,4نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة -45 ,1% ليغلق على مستوى 436 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة -20 ,10% ليغلق على مستوى 267 ,3 نقاط.

أبوظبي ـ ناصر عارف