شكلت أسواق الولايات المتحدة الأميركية الوجهة المفضلة للصناديق العقارية الخليجية في عام 2006، بالرغم من أنها لم تكن الوحيدة، وفقاً لتقرير حديث أصدرته «جونزلانغ لاسال» الشركة الأميركية للدراسات، فلقد بلغ الاستثمار الشرق أوسطي في الأصول الأميركية ذروته في العام 2006، مرتفعاً من 2 ,1 مليار دولار عام 2005، إلى زهاء 7 مليارات دولار العام الماضي، وعلى المستوى العالمي.
فإن إنفاق المستثمرين الخليجيين ارتفع 14% خلال الفترة ذاتها، وبناء على ذلك فإن الإنفاق في مجمل الأسواق العالمية 13 مليار دولار، توزع نصفه في سوق العقارات الأميركية في حين توزعت المبالغ المتبقية وهي، بين المملكة المتحدة التي حازت على 4 مليارات دولار، وألمانيا وجنوب أفريقيا اللتين حصدتا مليار دولار.
فضلاً عن ذلك، فإن المستثمرين الشرق أوسطيين فضلوا السويد وفرنسا، غير أن وجهات في عموم منطقة آسيا ـ الباسفيك وأميركا اللاتينية، كان لها نصيب وافر.وقالت مجلة فوربز الأميركية إن المستثمرين الشرق أوسطيين باعوا أصولاً بملياري دولار العام الماضي في الولايات المتحدة ففي شهر ابريل، باعت استثمار التي تتخذ من دبي مقراً لها «230 بارك أفينو» التي استحوذت عليه في عام 2005، بمبلغ 705 ملايين دولار، من عائلة باس، وذلك بمبلغ 1 ,1 مليار دولار إلى موندي بروبرتينز.
وأضافت المجلة ان أكبر عمليتي شراء شرق أوسطيتين في عام 2006، كانت استحواذ استثمار على«280 بارك أفنيو» من بوسطن بروبرتينز ، بمبلغ 2 ,1 مليار دولار 4509 لكسنجتون افينو بمبلغ 400 مليون دولار من مجموعة من المستثمرين الخاصين.
وفي هذا الصدد قال ستيف كولينز، العضو المنتدب في انترناشونال كابيتال جروب التابعة جونزلانغ لاسال ان دبي تطورت كثيراً عما كانت عليه قبل عشر سنوات مضيفاً أنها أشبه بطفرة الذهب في كاليفورنيا فالنمو السريع في البنية التحتية والعقارات التجارية في دبي، يظهر أن المصالح القوية تدرك أهمية الاستثمار في المدن الأخرى التي تشهد حركة نمو كبيرة في معظم المجالات وبالتالي فإنها حريصة على اغتنام الفرص.
ويعزو كولينز إقبال المستثمرين الخليجيين على سوق العقارات الأميركية إلى الشفافية التي تمتاز بها بالرغم من أن بعض هؤلاء، بدأوا في الاتجاه إلى أسواق ناشئة مثل أسواق آسيا ـ الباسفيك.ويضيف ان الوجهة المفضلة للمستثمرين الخليجيين في الولايات المتحدة هي نيويورك مضيفاً بأن عقارات مانهاتن، كانت وجهة لاستحواذ المستثمرين الشرق أوسطيين، بحدود 5 ,3 مليارات دولار وشيكاغو وبوسطن، بحدود 500 مليون دولار لكل منهما.
ترجمة: وائل الخطيب
