لعبت 4 عوامل مهمة تمثلت في أنشطة الاندماج والحيازة إضافة إلى حركة أسعار الفائدة الأميركية والآسيوية والأوروبية ونتائج أرباح الشركات والبيانات الاقتصادية دوراً مهماً في تحديد مسارات أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي.

ففي أميركا أغلقت الأسهم مرتفعة أول من أمس دافعة بمؤشر داو جونز الى مستوى اغلاق قياسي مع تحسن توقعات الاسهم بفضل استمرار نشاط الاستحواذ وبيانات قوية لثقة المستهلك. وهذا الصعود هو مؤشر لثقة المستهلك أكثر من المتوقع في مايو رغم صعود أسعار البنزين مما طمأن المستثمرين بشأن قوة الاقتصاد.

وسجلت أسهم جنرال الكتريك «جي.اي» أكبر مكاسبها في ثلاثة أسابيع بفضل أنباء عن اقتراب المجموعة من بيع وحدتها للبلاستيك بنحو 11 مليار دولار. وقفز سهم جي.اي 2, 1% الى 96 ,36 دولارا وايه كوانتيف 8, 77% الى 79, 63 دولارا بينما تراجع سهم مايكروسوفت 5, 0% الى 83 ,30 دولارا بعد انباء عن حركة بيع واندماج في أوساط تلك الشركات.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 81, 79 نقطة أو 59, 0% ليغلق عند أعلى مستوياته 53 ,13556 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا عشر نقاط أو 66, 0% مسجلا 75 ,1522 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 07, 19 نقطة أو 75,0% الى 45, 2558 نقطة.

وعلى مدار الأسبوع ارتفع مؤشر داو جونز 7 ,1% وستاندرد اند بورز 1, 1% بينما تراجع ناسداك 2 ,0%. وارتفع سهم اسكون موبيل 8 ,1% الى 26 ,83 دولارا مستفيدا من مكاسب أسعار النفط في الآونة الاخيرة. وصعد سهم اي.بي.ام 5 ,2% الى 99 ,107 دولارات بعدما رفعت يو.بي.اس للسمسرة سعرها المستهدف لسهم أكبر شركة لخدمات الكمبيوتر في العالم.

وكانت المعاملات نشطة في بورصة نيويورك مع تداول نحو 65, 1 مليار سهم بما يزيد قليلا عن المتوسط اليومي المقدر للعام الماضي 64 ,1 مليار سهم في حين جرى تداول 07 ,2 مليار سهم في ناسداك بزيادة أيضا عن المتوسط اليومي للعام الماضي 02,2 مليار سهم. وفاقت الاسهم الرابحة تلك الخاسرة بنحو اثنين الى واحد في البورصتين.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت انخفاضاً يوم الخميس مع تراجع فرص خفض الفائدة الأميركية اثر تقرير قوي عن ثقة الاعمال وبيانات تشير الى تحسن سوق العمل. وتراجعت الاسهم الحساسة لسعر الفائدة مثل أسهم البنوك في حين قفزت أسهم الطاقة لمستويات قياسية. وجاء ذلك الانخفاض بعد ارتفاع حاد في الجلسة الثالثة وسط اشارات على استقرار التضخم مما اثار تكهنات بخفض اسعار الفائدة وعزز الاحتمالات المستقبلية للاستثمار في الاعمال.

وعلى ذات المنوال الذي أغلقت عليه نظيرتها الأميركية ختمت الاسهم الأوروبية تداولات الأسبوع عند أعلى مستوى اغلاق لها في ستة أعوام ونصف العام مدعومة بشركات النفط والبنوك مع استمرار الحديث عن عمليات دمج واستحواذ. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا بنسبة واحد بالمئة عند 3 ,16000 نقطة وهو أعلى مستوى اقفال منذ ديسمبر 2000. وزاد مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 9, 0% في حين ارتفع مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 4 ,1%. وصعد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 2, 1%.

وفي القطاع المصرفي تقدم سهم رويال بنك اوف سكوتلاند ار.بي.اس 3 ,1% بعدما نشرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه يجري محادثات مع بنك اوف أميركا للتوصل الى اتفاق بشأن وحدة لاسال الاميركية التابعة لبنك ايه.بي.ان أمرو. وزاد سهم ايه.بي.ان امرو 3 ,0% في حين ارتفع سهم باركليز المنافس الاخر على شراء البنك الهولندي اثنين بالمئة لاحتمال فشل عرضه. وكان ارتفاع الجمعة في أسواق أوروبا مواصلة لانتعاشة الخميس حيث أغلقت الاسهم مرتفعة تدعمها أسهم شركات النفط مع صعود الخام في حين حدت شركات التعدين من المكاسب لهبوط أسعار النحاس.

لكن أسواق اليابان خالفت الاتجاه العالمي وأغلقت منخفضة، حيث تراجع مؤشر نيكاي القياسي بنسبة 18 ,0% اذ تأثرت السوق سلبا بأنباء بعض الشركات مثل التوقعات المتشائمة لشركة ميتسوي الكتريك مع افتقاد السوق لاتجاه واضح بعد ان وصل موسم اعلان نتائج اعمال الشركات ذروته.

وفي المقابل ارتفعت اسهم شركة اينبكس هولدنجز نحو 5% بعد ان تخطى سعر عقود مزيج النفط الخام برنت في لندن 70 دولارا للبرميل مثيرا توقعات بين المستثمرين بزيادة ارباح الشركة اليابانية للتنقيب عن النفط. ويوم الخميس أيضاً هبط مؤشر نيكاي بعد أن فاقمت بيانات النمو الاقتصادي الياباني من القلق بشأن الانفاق الرأسمالي للشركات مما أدى الى اقبال المستثمرين على بيع أسهم فانوك ليمتد وغيرها من أسهم الشركات المنتجة للماكينات.

«دايملر» تحتفظ بمكانها في البورصات الأميركية

قال ديتر تسيتشه رئيس مجلس إدارة شركة دايملر: إن شركة دايملر ستظل مسجلة في البورصات الأميركية رغم بيعها شركة كرايسلر، فرعها في الولايات المتحدة. وأضاف أنه رغم كثرة تكاليف تسجيل الشركة في البورصات الأميركية إلا أن هذا التسجيل له تأثير إيجابي كبير على الشركة. ودافع عن قرار بيع كرايسلر قائلا: «فعلت ما ينبغي على كل رئيس مجلس إدارة فعله».

وأوضح تسيتشه أن قرار البيع جاء بعد فحص ومشاورات متأنية بين مجلس الإدارة ومجلس الرقابة في الشركة وأن هذه المشاورات انتهت إلى أن دايملر يمكنها الاستفادة من التعاون مع كرايسلر حتى من خلال حصتها الصغيرة بكرايسلر والبالغة 9 ,19%. وأشار إلى أن بيع كرايسلر أدى إلى تخفيض مخاطر السوق الأميركي بالنسبة للشركة وكذلك التكاليف الباهظة للمعاشات والصحة بشكل هائل.

يذكر أن مجلس الرقابة على شركة دايملر أقر الأسبوع الماضي خطط مجلس إدارة الشركة بشأن انفصالها عن فرعها الأميركي كرايسلر وأن شركة سيربراس الأميركية اشترت 1 ,80% من كرايسلر مقابل 5 ,5 مليارات يورو.