قال مصدر كبير بصناعة البتروكيماويات إن الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» أكبر شركة بتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية ربما تستثمر أكثر من مليار دولار في مصنع للبتروكيماويات في الصين. ويمثل الاتفاق المرجح إبرامه في غضون أيام تقدما باهرا للشركات الدولية الساعية وراء موطئ قدم في سوق البتروكيماويات الصينية سريعة النمو حيث يأتي في وقت تتحول فيه بكين فيما يبدو إلى الاعتماد على الذات في بناء القطاع المزدهر.
وقال المصدر انه بموجب الاتفاق تنضم سابك إلى شريكتها الصينية مؤسسة سينوبك التي تديرها الدولة في بناء وحدة لتكسير النفتا تبلغ طاقتها الإنتاجية مليون طن سنويا لإنتاج الاثيلين وهو مكون أساسي لصناعة البتروكيماويات في مدينة تيانجين الشمالية.وتحصل سابك على حصة قدرها 50% في خطين لإنتاج البولي اثيلين وهو المادة الخام لإنتاج البلاستيك ومنشأة لإنتاج المونو اثيلين جلايكول وهو مادة وسيطة في إنتاج الألياف الكيماوية باستثمارات إجمالية تبلغ نحو 500 مليون دولار.
وقال المصدر القريب من الاتفاق «إذا مضت المحادثات النهائية بشأن التسويق سوف يبرم الاتفاق في غضون أيام». وتعتزم مؤسسة سينوبك أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا وأكبر منتج للبتروكيماويات في الصين إنفاق 1,3 مليارات دولار على مشروعها في تيانجين الذي يشمل أيضا مصفاة تكرير موسعة بطاقة إنتاجية 240 ألف برميل يوميا لإمداد لقيم النفتا.
وتعمل الشركة منذ سنوات على دخول الصين التي تستورد ما يقرب من نصف احتياجاتها من البتروكيماويات لتغذية اقتصاد هادر. وفضلا عن التحالف مع عمالقة حكوميين تجري سابك محادثات منذ ثلاث سنوات مع شركة شايد الصينية الخاصة لبناء مجمع باستثمارات 2 ,5 مليارات دولار يضم مصفاة تكرير تبلغ طاقتها الإنتاجية 200 ألف برميل يوميا ومجمعا للاثيلين بطاقة إنتاجية مليون طن سنويا ومرفأ للنفط سعة 300 ألف طن في داليان بشمال شرق الصين.
وينتظر أن يقيم العملاقان الصينيان سينوبك وبتروتشاينا ما لا يقل عن ستة وحدات تكسير جديدة عملاقة للبتروكيماويات باستثمارات تقترب من 20 مليار دولار بنهاية العقد مواصلتين فورة البناء التي بدأت قبل عشر سنوات. ووقع الاختيار آنذاك على لاعبين دوليين مثل بي.بي وشل واكسون موبيل وباسف لتنفيذ تلك المشروعات نظرا لتقنياتهم المتقدمة وقدراتهم المالية وإداراتهم الحاذقة.
لكن خبراء بالصناعة يقولون إن بكين التي تتمتع الآن بسيولة وفيرة متزايدة والقلقة من اعتمادها الزائد على واردات النفط تتحرك فيما يبدو بعيدا عن تلك الشركات لخطب ود شركاء مثل مؤسسة البترول الكويتية يستطيعون توفير إمدادات طويلة الأجل من النفط الخام والغاز الطبيعي أو النفتا.
وكانت مصادر مطلعة قد أعلنت أن «سابك» في طليعة المنافسين على شراء وحدة البلاستيك التابعة لشركة جنرال الكتريك «جي.اي» الأميركية. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال ان قيمة العطاءات على شراء النشاط تقترب من 11 مليار دولار. وطرحت جي.اي وحدة البلاستيك للبيع في يناير بعد تراجع أرباح الوحدة في 2006 بنسبة 22% إلى 674 مليون دولار جراء تأثر الهوامش بارتفاع أسعار بعض المدخلات.
وبحسب مصادر تنافس أيضا على الوحدة التي بلغت إيراداتها العام الماضي 65,6 مليارات دولار شركة بازل الهولندية للبتروكيماويات وأبولو مانجمنت للاستثمارات الخاصة. وقررت جي.اي بيع نشاط البلاستيك بطيء النمو في إطار جهودها للتركيز على صناعات أسرع نموا. وعرضت وحدة البلاستيك للبيع بعدما بدأت العام بالتفاوض على عمليات استحواذ بقيمة 15 مليار دولار شملت أجزاء من شركة أبوت لابوراتوريز للرعاية الصحية ووحدة الصناعات الجوية لمجموعة سميث البريطانية وفيتكو جراي الخاصة لصناعة معدات حقول النفط والغاز.