بلغت قيمة العمولات التي تم تقاضيها من قبل الأسواق والوسطاء والهيئة 626 مليون درهم منذ بداية العام الجاري وحتى إغلاق تعاملات يوم الخميس الماضي متراجعة بنسبة 47% عن قيمة العمولات المحصلة خلال نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 1 ,1 مليار درهم وجاء الانخفاض في قيمة العمولات نتيجة تراجع أحجام التداولات في سوق الإمارات من 4, 215 مليار درهم إلى 8 ,113 مليار درهم خلال فترة المقارنة ذاتها، طبقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة.
ويتضح من خلال التدقيق في الإحصائيات ان حصة الوسطاء من العمولات منذ بداية العام وحتى إغلاق تعاملات يوم الخميس الماضي بلغت 341 مليون درهم وبتراجع نسبته 2, 47% عن نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 646 مليون درهم، فيما تراجعت عمولات الأسواق من 430 مليون درهم إلى 227 مليون درهم كما انخفضت حصة هيئة الأوراق المالية والسلع من العمولة إلى 57 مليون درهم مقارنة مع 107 ملايين درهم في نفس الفترة من العام الماضي.
ويلاحظ ان تراجع قيمة العمولات المحصلة من قبل الوسطاء تزامنت مع زيادة مكاتب الوساطة إلى أكثر من 107 مكاتب، علما بان 20 مكتبا فقط استحوذت على أكثر من 80% من قيمة هذه العمولات فيما لم يتجاوز نصيب بقية المكاتب 5,1 مليون درهم بالمتوسط، مما يعني عدم قدرتها على تغطية نفقاتها.
وقال عامر الديسي المدير التنفيذي للمركز الدولي للأسهم والسندات ان تراجع قيمة العمولات كان نتيجة طبيعية لانخفاض أحجام التداول منذ بداية العام الجاري بعدما سيطرت حالة من الضبابية على توجهات السوق خاصة خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المستثمرين خرجوا من السوق بعدما تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة التراجع القياسي لأسعار الأسهم والتي وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال شهر مارس الماضي.
وأوضح انه في ظل استحواذ عدد قليل من مكاتب الوساطة على النصيب الأكبر من التداولات والعمولات فان بقية المكاتب تواجه صعوبات جمة لتغطية نفقاتها الأمر الذي يستدعي اما خروجها من السوق أو الاندماج مع مكاتب أخرى.وأوضح ان قرب تطبيق قرار هيئة الأوراق المالية والسلع بشان رفع رؤوس أموال مكاتب الوساطة إلى 30 مليون درهم بات يستدعي من مكاتب الوساطة الصغيرة التفكير جديا بالاندماج في حال قررت الاستمرار في أعمالها.
أبوظبي ـ ناصر عارف