أعلن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري أن حجم استثمارات قطاع الاسكان والمقاولات في مصر خلال الموازنة الجديدة للعام المالي2007/ 2006 تبلغ نحو 193 مليار جنيه تستهدف في المقام الأول رعاية محدودي الدخل والطبقات غير القادرة من خلال منظومة من العمل المالي يهدف إلى زيادة المخصصات لهذه الفئات.
وقال في بيان الموازنة الجديدة أمام لجنة الموازنة الجديدة بالبرلمان المصري أنه تم تخصيص نحو56 في المئة من إجمالي مصروفاتها للاعتمادات المتعلقة بالبعد الاجتماعي والتي تبلغ 136 مليار جنيه بمعدل زيادة قدرها 6 ,10 في المئة عن العام الحالي.
وأضاف إن الموازنة الجديدة ستراعي تقليل الفوارق بين الدخول وأن الدولة تدرك أن أصحاب الدخول المرتفعة تزيد دخولهم بصورة كبيرة بينما أصحاب الدخول المنخفضة لا تزيد دخولهم إلا بصورة منخفضة للغاية لذلك تسعي الحكومة لمعالجة هذه الظاهرة عبر زيادة الدعم والتوسع في أنواعه، حتى تزيد الدخول وتندفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وأعلن أن إجمالي الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية سوف يزيد العام الجديد ليصل إلى 4 ,64 مليار جنيه مقارنة بـ 4 ,58 مليار جنيه العام الحالي. وأوضح غالي أن الحكومة تتبع سياسة جديدة العام المقبل، عن طريق دعم الإنتاج فضلا عن دعم الاستهلاك،
معلنا أنه لأول مرة سيتم تخصيص500 مليون جنيه لعمليات إعادة تدريب العمال، مشيرا إلى أنها ستقوم العام المقبل بتدريب300 ألف عامل جديد فور تعيينهم. وأضاف أنه بالإضافة إلى دعم المليار جنيه المخصصة لمحافظات الصعيد، فإنه تم تخصيص200 مليون جنيه في الموازنة الجديدة كدعم نقدي مباشر لمستثمري الصعيد، وذلك بتخصيص15 ألف جنيه لكل فرصة عمل يوفرها المستثمرون في قطاعات الاستثمار التي تزيد تكلفتها علي15 مليون جنيه.
وأشار إلى أنه تم اختيار عدد من محافظات الصعيد ليستكمل العمل في هذا النظام تباعا لباقي المحافظات، وقال إن الأموال المخصصة لهذا الدعم سوف تصرفها الدولة عبر دفعها لقيمة الكهرباء والجمارك والضرائب التي تتحملها المصانع. وتوقع غالي أن تشهد الموازنة الجديدة في دعم الصادرات بمقدار33 في المئة لتزيد من 5 ,1 مليار جنيه إلى ملياري جنيه، كما سيتم تخصيص مبلغ 300 مليون جنيه لدعم البنى الأساسية للمناطق الصناعية.
كما ستتم زيادة دعم معاش الضمان الاجتماعي إذا اقتضت الضرورة خلال العام المالي الجديد من احتياطي الموازنة، وذلك للوصول به إلى مليون أسرة بدلا من850 ألف أسرة التي يصل إليه دعم بمقدار180 جنيها شهريا بعد الدعم المخصص لكل طفل بمقدار20 جنيها.
وأعلن غالي أن وزارة المالية اتخذت عددا من الإجراءات الهيكلية خلال الموازنة الجارية وسوف تستمر عليها في الموازنة الجديدة، وذلك بهدف تخفيض عجز الموازنة، ومنها الاصلاحات الضريبية التي رفعت حصيلة الضرائب من 4 ,4 مليار جنيه إلى 4, 7 مليارات جنيه.
كذلك إعادة صياغة العلاقة بين بنك الاستثمار والخزانة العامة وصناديق المعاشات، وما تحقق من موارد استثنائية من جراء بيع الشبكة الثالثة للتليفون المحمول التي أضافت صافي ربح بمقدار2 ,15 مليار جنيه، فضلا عن حصيلة الخصخصة التي تستخدم في تصويب الهياكل التمويلية، وكذلك اللجوء لحساب الخزانة الموحد والذي وفر للدولة3 مليارات جنيه.
وبالنسبة لعجز الموازنة والبالغ نحو56 مليار جنيه في الموازنة المقبلة، أوضح وزير المالية أنه على الرغم من زيادته كرقم بالجنيه، فإن نسبته للناتج المحلي الإجمالي في انخفاض عام بعد عام. وأكد أن المهم هو زيادة الدخل بمعدل أسرع من معدل زيادة العجز،
وأوضح أن نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الإجمالي قد انخفضت من 4 ,10 في المئة عام 2001 ـ2002 لتصل إلى 7 ,6 في المئة العام المالي الحالي، وأنه مستهدف ألا تزيد هذه النسبة العام الجديد على 9 ,6 في المئة على الرغم من وجود موارد استثنائية أسوة بالعام الحالي.
وأوضح الوزير أن الدين العام برغم ارتفاع حجمه، إلا أن نسبته للناتج المحلي الإجمالي في انخفاض مستمر، مشيرا إلى أن النسبة ستقل من90 في المئة إلى80 في المئة العام الجديد لان الدخل يزيد بسرعة أكبر من الاقتراض، وأكد أن الأعوام المقبلة ستشهد انخفاضا جديدا في نسبة الدين العام للناتج المحلي الإجمالي.
وأعلن غالي أن الحكومة في إطار إصلاحها لمرفق السكك الحديدية سوف تخصص ملياري جنيه للمرفق في الموازنة الجديدة، فضلا عن3 مليارات جنيه تم تخصيصها هذا العام، وامكان لجوء هيئة السكك الحديدية لاقتراض3 مليارات جنيه أخري.
وقال إن ذلك سوف يسمح للهيئة بالاستقلال بأمورها دون تأثير على دورها الاجتماعي، مشيرا إلى أن الحكومة ستتحمل قيمة دعم تذاكر السكك الحديدية، وترفع هذا العبء عن الهيئة لتتفرغ لإحلال وتجديد منشآتها.
وأوضح أن الحكومة ستشتري من الهيئة تذاكر الفئات الحاصلة على التخفيض بتكلفتها الحقيقية بحيث تتحمل الموازنة هذا الدعم، وهو ما سوف يتم العمل به من الموازنة الجديدة لدعم فئات متعددة منها الطلاب والجيش والشرطة.
كما أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية، أن استشعار الفرد بمردود التنمية واتاحة فرص العمل وتوفير الخدمات العامة والبيئة الصحية المناسبة، يمثل أهم أهداف الخطة الجديدة للدولة لتحقيق انطلاق التنمية.
وقال إن الخطة تستهدف خفض معدلات الزيادة السكانية من نحو2,20 في الألف عام2008/ 2007 إلى نحو5, 18 في الألف عام2012/ 2011 وكذلك خفض معدلات الوفيات. كذلك زيادة حجم قوة العمل من 22 مليون فرد عام2007/ 2006 إلى 3 ,35 مليون في عام2012 /2011، وهو ما يعكس معدل نمو سنوي قدره 8, 5 في المئة في المتوسط، وتستهدف زيادة مستويات التشغيل بمعدل750 ألف فرد كل عام في اطار تنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية.
وأشار إلى أن الخطة تستهدف خفض معدل البطالة من 1, 9 في المئة عام207 /2006 إلى 4, 8 في المئة من العام الأول للخطة السادسة والتى 5,5 في المئة في نهايتها.وأشار إلى استهداف الخطة تحسين نوعية الحياة لأفراد المجتمع ورفع مستوي جودة التعليم والرعاية الصحية من خلال تطوير التأمين الصحي، واستمرار إنشاء وحدات الرعاية الصحية وتطوير المستشفيات العامة ومستشفيات التأمين الصحي.
وأشار إلى أن استثمارات الصحة تصل إلى أكثر من 28 مليار جنيه، منها 8 ,1 مليار جنيه في العام الأول منها. كما ان الخطة تستهدف تنفيذ استثمارات قدرها193 مليار جنيه في أنشطة الإسكان التشييد والمرافق، منها 63 مليار جنيه استثمارات عامة ينفذ منها خلال العام الأول استثمارات قدرها 3, 63 مليار جنيه. كما تهدف الخطة إلى تطوير الخدمات.
